العدد : ١٧٦٦٣ - الأحد ٠٢ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٦٣ - الأحد ٠٢ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ صفر ١٤٤٨هـ

الصفحة الأخيرة

كيف ترى العين الألوان؟ دراسة علمية تكشف تفاصيل مذهلة

الأحد ٠٢ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

رغم‭ ‬أن‭ ‬اللونين‭ ‬الأحمر‭ ‬والأخضر‭ ‬يبدوان‭ ‬مختلفين‭ ‬تمامًا‭ ‬للعين‭ ‬البشرية،‭ ‬فإن‭ ‬الفارق‭ ‬بينهما‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الجزيئي‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬تغييرات‭ ‬دقيقة‭ ‬للغاية‭ ‬داخل‭ ‬شبكية‭ ‬العين،‭ ‬وفق‭ ‬دراسة‭ ‬علمية‭ ‬حديثة‭ ‬كشفت‭ ‬تفاصيل‭ ‬جديدة‭ ‬حول‭ ‬آلية‭ ‬رؤية‭ ‬الألوان‭. ‬وأظهرت‭ ‬الدراسة،‭ ‬التي‭ ‬قادها‭ ‬باحثون‭ ‬في‭ ‬معهد‭ ‬ناغويا‭ ‬للتكنولوجيا‭ ‬في‭ ‬اليابان‭ ‬ونُشرت‭ ‬في‭ ‬مجلة‭ ‬Science،‭ ‬أن‭ ‬اختلافات‭ ‬بسيطة‭ ‬في‭ ‬ثلاثة‭ ‬أحماض‭ ‬أمينية‭ ‬فقط‭ ‬داخل‭ ‬بروتينات‭ ‬العين‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تحدد‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬الخلايا‭ ‬المخروطية‭ ‬ستستجيب‭ ‬للضوء‭ ‬الأحمر‭ ‬أو‭ ‬الأخضر‭. ‬ويرى‭ ‬العلماء‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الاكتشاف‭ ‬قد‭ ‬يساعد‭ ‬مستقبلًا‭ ‬في‭ ‬فهم‭ ‬أسباب‭ ‬انتشار‭ ‬اضطرابات‭ ‬رؤية‭ ‬الألوان،‭ ‬وخصوصًا‭ ‬عمى‭ ‬الألوان‭ ‬الأحمر‭ ‬والأخضر،‭ ‬وربما‭ ‬يفتح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬تطوير‭ ‬علاجات‭ ‬جديدة‭ ‬لهذه‭ ‬الحالة‭. ‬وقال‭ ‬عالم‭ ‬الكيمياء‭ ‬الحيوية‭ ‬كوتا‭ ‬كاتاياما،‭ ‬من‭ ‬معهد‭ ‬ناغويا‭ ‬للتكنولوجيا،‭ ‬إن‭ ‬الدراسة‭ ‬قدمت‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬صورًا‭ ‬ثلاثية‭ ‬الأبعاد‭ ‬لأصباغ‭ ‬الخلايا‭ ‬المخروطية‭ ‬المسؤولة‭ ‬عن‭ ‬الإحساس‭ ‬باللونين‭ ‬الأحمر‭ ‬والأخضر‭ ‬لدى‭ ‬الرئيسيات،‭ ‬في‭ ‬حالتها‭ ‬غير‭ ‬النشطة‭. ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬فهم‭ ‬هذه‭ ‬البنية‭ ‬قد‭ ‬يساعد‭ ‬الباحثين‭ ‬على‭ ‬معرفة‭ ‬كيفية‭ ‬تأثير‭ ‬الاختلافات‭ ‬الجينية‭ ‬على‭ ‬طريقة‭ ‬إدراك‭ ‬الألوان،‭ ‬ودورها‭ ‬في‭ ‬ظهور‭ ‬بعض‭ ‬اضطرابات‭ ‬الرؤية‭. ‬ويمتلك‭ ‬الإنسان‭ ‬ما‭ ‬يعرف‭ ‬بـ«الرؤية‭ ‬ثلاثية‭ ‬الألوان‮»‬،‭ ‬إذ‭ ‬تحتوي‭ ‬شبكية‭ ‬العين‭ ‬على‭ ‬ثلاثة‭ ‬أنواع‭ ‬رئيسة‭ ‬من‭ ‬الخلايا‭ ‬المخروطية،‭ ‬تستجيب‭ ‬لأطوال‭ ‬موجية‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬الضوء‭ ‬مرتبطة‭ ‬بالألوان‭ ‬الأحمر‭ ‬والأخضر‭ ‬والأزرق‭. ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬تفاعل‭ ‬ملايين‭ ‬هذه‭ ‬الخلايا‭ ‬يستطيع‭ ‬الإنسان‭ ‬رؤية‭ ‬مجموعة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬الألوان‭. ‬لكن‭ ‬هذه‭ ‬القدرة‭ ‬تختلف‭ ‬بين‭ ‬الكائنات،‭ ‬فالكلاب‭ ‬مثلًا‭ ‬تمتلك‭ ‬رؤية‭ ‬ثنائية‭ ‬الألوان،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬بعض‭ ‬الألوان‭ ‬محدودة،‭ ‬فيما‭ ‬تتمتع‭ ‬بعض‭ ‬الطيور‭ ‬برؤية‭ ‬رباعية‭ ‬الألوان‭ ‬تمنحها‭ ‬نطاقًا‭ ‬بصريًا‭ ‬أوسع‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬البشر‭.‬

وأوضح‭ ‬الباحثون‭ ‬أن‭ ‬جميع‭ ‬الخلايا‭ ‬المخروطية‭ ‬في‭ ‬العين‭ ‬البشرية‭ ‬تستخدم‭ ‬جزيئًا‭ ‬أساسيًا‭ ‬واحدًا‭ ‬يعرف‭ ‬باسم‭ ‬11‭-‬سيس‭-‬ريتينال‭ ‬لامتصاص‭ ‬الضوء،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الاختلافات‭ ‬الصغيرة‭ ‬في‭ ‬تركيب‭ ‬البروتين‭ ‬المحيط‭ ‬بهذا‭ ‬الجزيء‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬تحدد‭ ‬اللون‭ ‬الذي‭ ‬تستطيع‭ ‬الخلية‭ ‬استشعاره‭. ‬وأشار‭ ‬الفريق‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أصباغ‭ ‬الإحساس‭ ‬باللونين‭ ‬الأحمر‭ ‬والأخضر‭ ‬متشابهة‭ ‬للغاية،‭ ‬لكنها‭ ‬تختلف‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬محدود‭ ‬من‭ ‬مواقع‭ ‬الأحماض‭ ‬الأمينية،‭ ‬ما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬اختلاف‭ ‬يبلغ‭ ‬نحو‭ ‬30‭ ‬نانومترًا‭ ‬في‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬امتصاص‭ ‬الضوء،‭ ‬وهو‭ ‬الفارق‭ ‬الذي‭ ‬يسمح‭ ‬للعين‭ ‬بالتمييز‭ ‬بين‭ ‬اللونين‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا