حشدت حملة لإنقاذ معلم صناعي يعود إلى حقبة الاتحاد السوفيتي في موسكو من إعادة التطوير آلاف المؤيدين، في واحد من الأمثلة النادرة على الاحتجاج المدني في روسيا. ويطل مصنع إلكتروزافود، المشيد على الطراز القوطي الجديد والمزين بأسوار من الطوب المزخرف بها فتحات وفسيفساء ملونة، على أحد أحياء شرق موسكو منذ أكثر من قرن. وكان المصنع ينتج في السابق معدات كهربائية لمختلف أنحاء الاتحاد السوفيتي، مثل المصابيح التي تضيء النجوم الحمراء فوق الكرملين، لكنه ظل مغلقا منذ اندلاع حريق فيه مطلع عام 2025.
وقالت أليا إحدى المنظمات وراء الحملة الرامية إلى منع تشييد أبراج شاهقة في الموقع: «علمنا بوجود تهديد بالهدم منذ عام ونصف العام بعد وقوع الحريق». وأضافت: «هناك قدر كبير من الغضب والرفض بسبب مشاريع التطوير المملة وناطحات السحاب التي تنتشر في كل مكان». وحشد التماسان لحماية إلكتروزافود أكثر من 21 ألف توقيع، في دلالة بارزة على حجم الدعم في وقت أصبحت فيه المعارضة العامة للقرارات الرسمية، بما في ذلك النشاط في مجال التراث، تنطوي على مخاطر متزايدة. وذكر موقع أوستوروجنو نوفوستي الإخباري أن امرأة احتجزت فترة وجيزة في 24 يوليو خلال احتجاجها بمفردها على مشروع قانون جديد من شأنه أن يسمح للمناطق الروسية بسحب صفة التراث الرسمية من المواقع. ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من التقرير.
وقالت شركة إيتالون جروب للتطوير العقاري والبناء لوكالة تاس الروسية للأنباء الشهر الماضي إنها تعتزم الحفاظ على واجهات إلكتروزافود ومعالمه التاريخية، مع «دمجها في بيئة عمرانية حديثة»، لكن الناشطين يشككون في ذلك. وقالت إينا كريلوفا المؤرخة والمتخصصة في العمارة الصناعية التي شددت على أهمية حماية إرث المصنع «لا يزال من غير الواضح ما هي نواياهم. عمل هنا عدد هائل من الناس، 23 ألف عامل كان مدينة».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك