القاهرة - (رويترز): قال مسعفون إن غارات إسرائيلية تسببت أمس في استشهاد ستة فلسطينيين على الأقل في قطاع غزة أمس بينهم طفلان. في غضون ذلك قالت مصادر مطلعة إن المحادثات بين وسطاء وقادة حركة حماس في القاهرة لإنهاء العدوان الإسرائيلي على غزة شهدت تقدما نادرا نحو التنفيذ الكامل لخطة السلام في القطاع التي توسطت فيها الولايات المتحدة.
وقال مسؤولون في قطاع الصحة في غزة إن غارات إسرائيلية منفصلة على مناطق في القطاع أودت بحياة ستة على الأقل، هم طفلان وامرأة وثلاثة رجال.
ووفقا لمسؤولين في قطاع الصحة في غزة، ترفع هذه الوفيات عدد الشهداء إلى أكثر من 1200 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، قضوا في هجمات إسرائيلية منذ سريان وقف إطلاق النار.
في غضون ذلك وصف مسؤول من حركة حماس ودبلوماسي مقرب من المحادثات بين الوسطاء وقادة الحركة في القاهرة المناقشات بأنها «إيجابية» و«تحرز تقدما». لكنه قال إن هذا التقدم سيختبر برد فعل إسرائيل وما إذا كانت ستسمح بالتوصل لاتفاق أوسع نطاقا.
وأضاف الدبلوماسي أن المفاوضات جارية وتحرز تقدما صوب التوصل لخارطة طريق تفضي إلى تفكيك كل الأسلحة الثقيلة والخفيفة في قطاع غزة.
ويجري قادة حركة حماس في القاهرة محادثات مع وسطاء من مصر وقطر وتركيا بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاصة بغزة. وقدم هذه الخطة مجلس السلام الذي أنشأه ترامب. ويشرف المجلس على تنفيذها.
وتنص الخطة على زيادة كبيرة في المساعدات الإنسانية وتولي إدارة فلسطينية مدنية شؤون القطاع ونزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع ونشر قوة دولية للمساعدة في حفظ الأمن. لكن لم يحرز تقدم خلال الأشهر الماضية.
قال مسؤول في حماس أمس إن الحركة جاءت برد «إيجابي وجيد»، لكنه لم يوضح ما إذا كانت وافقت على إلقاء سلاحها بالكامل، وهي نقطة خلاف رئيسية في المحادثات خلال الأشهر الأربعة الماضية.
وتطالب حماس بالتزام إسرائيل بوقف الهجمات على قطاع غزة وبسحب قواتها منه. وقالت مصادر مقربة من حماس إن الحركة مستعدة «لحصر وتخزين» الأسلحة الثقيلة تحت إشراف جهة فلسطينية، وليس تسليمها إلى إسرائيل.
ولم تعلق حماس على ذلك. ولم يتضح بعد مصير الأسلحة الخفيفة أو التي يملكها الأفراد، كما لم يتضح ما إذا كان الموقف الجديد لحماس سيحظى بقبول إسرائيل ومجلس السلام.
وصرح الدبلوماسي المشارك في المحادثات بأن خارطة الطريق قيد البحث في القاهرة، والتي تتضمن تفكيك كل الأسلحة الثقيلة والخفيفة في قطاع غزة، تنص أيضا على نقل السلطة على مراحل إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة المدعومة من الولايات المتحدة، «من دون استثناءات» ووفقا لمبدأ «سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد». وأضاف أن الخطة تتضمن هدم الأنفاق والتخلص من مخزونات الأسلحة ومنشآت إنتاج السلاح. وأوضح أن نهاية العملية ستعني عدم وجود بنية تحتية لجماعات مسلحة في القطاع. وقال الدبلوماسي إن خارطة الطريق تستند إلى خطوات متبادلة أكثر من الثقة. لكن الواقع في قطاع غزة لا يزال بعيدا عن خارطة الطريق تلك، إذ يواصل الجيش الإسرائيلي توسيع نطاق سيطرته العسكرية مع قول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تعتزم توسيع المنطقة التي تسيطر عليها إلى 70 بالمائة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك