حظي فيلم «الساموراي والسجين» للمخرج الياباني كيوشي كوروساوا، الذي يبدأ عرضه في نيويورك ولوس أنجلوس في 31 يوليو، على أن يتسع نطاق عرضه لاحقا إلى عدد من المدن الأمريكية الكبرى خلال أغسطس، باستقبال حافل في عرضه الأول في مهرجان كان السينمائي في مايو.
ويبدو أن الفيلم في طريقه لأن يصبح أكثر أعمال كوروساوا شعبية حتى الآن، إذا كان الاستقبال الذي حظي به في اليابان مؤشرا على ذلك.
ويعد هذا إنجازا كبيرا لمخرج يضم سجله عشرات الأعمال التي نالت تقديرا واسعا، من بينها فيلم «زوجة جاسوس» الذي فاز بجائزة الأسد الفضي في مهرجان فينيسيا السينمائي عام 2020، كما فاز فيلمه «سوناتا طوكيو» في 2008، الذي يتناول صراعا عائليا مؤلما، بجائزة لجنة تحكيم قسم «نظرة ما» في مهرجان كان.
وقال كوروساوا: «ما زال صنع الأفلام يمثل لغزا بالنسبة لي».
وأضاف أن صناعة الأفلام عملية معقدة تتطلب الجمع بين العالم الواقعي، أي ما يتم تصويره أمام الكاميرا، والعالم غير الواقعي، أي القصة التي ينبغي تجسيدها.
وقال في مقابلة أجرتها معه وكالة أسوشيتد برس (أ ب) عبر الإنترنت مؤخرا من نيويورك: «أنا لا أفهم ذلك، ولهذا أواصل صناعة الأفلام». وأضاف أنه يواصل طرح نفس الأسئلة على نفسه، لماذا لا أستطيع أن أفعل ما فعله ياسوجيرو أوزو؟ ولماذا لا أستطيع أن أفعل ما فعله ألفريد هيتشكوك؟
وتسود أفلام كوروساوا السابقة، مثل فيلم «كيور» من إنتاج عام 1997، الذي قام فيه كوجي ياكوشو بدور محقق يطارد سفاحا نمطيا، بأجواء مقلقة مرعبة تتكشف في عالم عادي.
وأوضح كوروساوا أن أفلام الساموراي تنطلق بالفعل من افتراض وجود عالم غيبي خيالي، ولا وجود للحياة اليومية الطبيعية في هذا النوع من الأعمال.
وتدور أحداث فيلم «الساموراي والسجين» حول صراع بين أمراء الحرب، والتحولات الدرامية المفاجئة الشكسبيرية المألوفة التي تميز أفلام الساموراي.
وقال كوروساوا: «هناك السلطة، أولا وقبل كل شيء. فالمجتمع الإقطاعي يقوم على علاقة هرمية بين من هم في القمة ومن هم في القاع. ثم تأتي الخيانة». وأضاف: «يسعى الناس إلى الاستيلاء على السلطة، وأثناء ذلك يقعون في حيرة. وهذا أمر موجود في أي مجتمع، عبر التاريخ، وربما حتى اليوم».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك