تشهد الكرة الطائرة المحلية ابتداء من الموسم القادم 2025-2026 دخول مرحلة جديدة مع اعتماد نظام مسابقات مختلف، يقوم على الفصل بين دوري الدرجة الممتازة ودوري الدرجة الأولى، وإلغاء نظام المربع الذهبي، واعتماد الصعود والهبوط المباشر بين الدرجتين. وفي هذه المحطة نتوقف مع رئيس لجنة المسابقات في اتحاد الكرة الطائرة عبد الرضا عاشوري ليحدثنا عن أبرز ملامح الهيكلة الجديدة للموسم القادم 2026-2027، وأهدافها الاستراتيجية، وآليات تطبيقها، وانعكاساتها المتوقعة على مستوى المنافسة والأندية والمنتخبات الوطنية.
{ مع إعلان نظام الدوريين الجديد، ما الأهداف الاستراتيجية التي يتطلع الاتحاد لتحقيقها من خلال هذا الفصل بين دوري الدرجتين الممتازة والأولى؟
} يأتي هذا التوجه ضمن رؤية تطويرية شاملة تهدف إلى تعزيز جودة المنافسة الفنية في مختلف المستويات، ومنح الأندية بيئة تنافسية أكثر ملاءمة لإمكاناتها وطموحاتها. كما يسهم الفصل بين الدرجتين في رفع مستوى الاحترافية التنظيمية والفنية، وإيجاد مسار أكثر وضوحا لتطوير اللاعبين والأندية على حد سواء.
{ هل تم الاستقرار بشكل نهائي على نظام إقامة المنافسات (من دور واحد أو دورين) في كلتا الدرجتين، أم هناك تصورات أخرى لزيادة عدد المباريات؟
} نعم، تم الاستقرار على إقامة منافسات الدوري بنظام الذهاب والإياب (دورين) في كلٍ من دوري الدرجة الممتازة ودوري الدرجة الأولى، وذلك انطلاقا من الحرص على تحقيق مبدأ العدالة التنافسية ومنح جميع الأندية فرصا متكافئة للمنافسة، كما يسهم هذا النظام في زيادة عدد المباريات الرسمية، بما ينعكس إيجابا على الجوانب الفنية وتطوير مستوى اللاعبين، مع المحافظة في الوقت ذاته على توازن الروزنامة الرياضية للموسم.
{ بالنسبة إلى دوري الدرجة الممتازة، هل سيعتمد نظام المربع الذهبي لتحديد البطل، أم سيتم حسم اللقب بناء على جدول النقاط التراكمي؟
} لن يتم تطبيق نظام المربع الذهبي في منافسات دوري الدرجة الممتازة خلال الموسم المقبل، حيث سيتم حسم اللقب وفق ترتيب الفرق في جدول الدوري. وفي حال التساوي، ستكون الأولوية لعدد مرات الفوز كمعيار أول للمفاضلة، ثم يتم اللجوء إلى بقية المعايير المعتمدة في لائحة المسابقات.
وفي المقابل، تم استحداث بطولة كأس النخبة لتوفير منافسات إضافية ذات طابع تنافسي وجماهيري، بما يسهم في إثراء الموسم الرياضي ويمنح الأندية فرصة إضافية للتنافس على الألقاب.
{ كيف سيتم التعامل مع مسألة الصعود والهبوط بين الدرجتين الممتازة والأولى لضمان استمرارية التنافسية والإثارة حتى الجولات الأخيرة؟
} تم اعتماد نظام واضح ومباشر للصعود والهبوط، حيث سيهبط صاحبا المركزين السابع والثامن في دوري الدرجة الممتازة مباشرة إلى دوري الدرجة الأولى، فيما يصعد بطل دوري الدرجة الأولى ووصيفه مباشرة إلى دوري الدرجة الممتازة، الأمر الذي من شأنه تعزيز التنافس بين الأندية في كلتا الدرجتين طوال الموسم سواء على صعيد المنافسة على الصعود الى دوري الدرجة الممتازة أو السعي من الهروب من المؤخرة لتفادي الهبوط الى دوري الدرجة الأولى إذ يعد نظام الصعود والهبوط باعتباره أحد أهم العناصر التنافسية في أي دوري. لذلك تحرص لجنة المسابقات على تطبيق آلية تحقق العدالة الرياضية وتحافظ على حدة المنافسة والإثارة حتى الجولات الأخيرة من الدوري، بما يضمن بقاء جميع الفرق في دائرة التحدي حتى النهاية.
{ هل وضعت لجنة المسابقات تصورًا زمنيا دقيقا لانطلاقة الموسم ونهايته؟ وكيف سيتم التوفيق بين هذا الجدول والمشاركات الخارجية للمنتخبات والأندية؟
} تعمل اللجنة وفق روزنامة متكاملة تراعي مختلف الاستحقاقات المحلية والخارجية، مع الحرص على إعداد جدول زمني متوازن يضمن انتظام المنافسات والمحافظة على انسيابية الموسم، مع مراعاة فترات التوقف المرتبطة بالمشاركات الخارجية للمنتخبات والأندية.
{ ما المعايير التي استندت إليها لجنة المسابقات في توزيع جداول المباريات، وهل هناك مراعاة لجدولة المباريات القوية (القمم) في فترات ذروة المتابعة الجماهيرية؟
-تعتمد لجنة المسابقات في إعداد جداول المباريات على نظام بيرجر Berger المعتمد دوليا لتنظيم مسابقات الدوري والذي يضمن العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الأندية.
{ هل هناك خطة لإشراك أندية الدرجة الأولى في مسابقات أخرى (مثل كأس ولي العهد) لضمان عدم توقف نشاطهم في حال انتهاء جدول دوريهم قبل الأوان؟
} نعم، يحرص الاتحاد بشكل مستمر على دراسة وتوسيع فرص المشاركة التنافسية أمام أندية الدرجة الأولى، إذ إن مسابقة كأس سمو ولي العهد لن تكون مقتصرة على أندية الدرجة الممتازة، بل ستتاح المشاركة فيها لجميع الأندية. ويأتي ذلك بهدف ضمان استمرارية النشاط الفني ورفع الجاهزية التنافسية للاعبين طوال الموسم.
{ ما رسالتكم للأندية والجمهور حول التوقعات الفنية لهذا الموسم، وكيف يمكن لهذا التغيير أن ينعكس إيجابًا على مستوى لاعبي المنتخب الوطني؟
} نتطلع إلى موسم يتميز بمستوى فني وتنافسي مرتفع يعكس تطور كرة الطائرة في مملكتنا الحبيبة. وكما هو معروف، فإن تطوير هيكل المسابقات ينعكس بشكل مباشر على جودة المنافسة، ويسهم في اكتشاف وصقل المزيد من المواهب، وهو ما يصب في نهاية المطاف في مصلحة المنتخبات الوطنية ويعزز قدرتها على المنافسة في الاستحقاقات الدولية والقارية. كما أن دورينا كان وما زال من أفضل الدوريات في المنطقة، ونسعى إلى الحفاظ على هذا المستوى وتعزيزه خلال الموسم المقبل.
وبين تعزيز العدالة التنافسية، وزيادة عدد المباريات، وتوفير مسارات أكثر وضوحا لتطوير الأندية واللاعبين، يراهن اتحاد الكرة الطائرة على أن يشكل التنظيم الجديد نقطة تحول مهمة في مسيرة اللعبة، أملا في موسم أكثر إثارة على الصعيد المحلي، وأكثر قدرة على رفد المنتخبات الوطنية بالعناصر الجاهزة للمنافسة الخارجية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك