العدد : ١٧٦٥٨ - الثلاثاء ٢٨ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٥٨ - الثلاثاء ٢٨ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ صفر ١٤٤٨هـ

الصفحة الأخيرة

الليبيون يحتفلون بفن المالوف الموسيقي في مهرجان سنوي بطرابلس

الثلاثاء ٢٨ يوليو ٢٠٢٦ - 02:00

يحتفل‭ ‬الليبيون‭ ‬بأحد‭ ‬أقدم‭ ‬أنواع‭ ‬الموسيقى‭ ‬في‭ ‬بلادهم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مهرجان‭ ‬طرابلس‭ ‬الدولي‭ ‬للمالوف‭ ‬والموشحات‭ ‬في‭ ‬دورته‭ ‬الثالثة‭ ‬عشرة‭ ‬الذي‭ ‬انطلق‭ ‬يوم‭ ‬الجمعة‭. ‬

وتحدث‭ ‬منظم‭ ‬المهرجان‭ ‬عبد‭ ‬الباسط‭ ‬بوقندة‭ ‬عن‭ ‬أصل‭ ‬فن‭ ‬المالوف‭ ‬وأنه‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يشكل‭ ‬جزءا‭ ‬مهما‭ ‬من‭ ‬‌التراث‭ ‬الثقافي‭ ‬الليبي‭. ‬

وقال‭: ‬‮«‬فن‭ ‬المالوف‭ ‬هو‭ ‬فن‭ ‬أندلسي‭ ‬جاء‭ ‬من‭ ‬الأندلس‭ ‬وانتشر‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬المغرب‭ ‬العربي‭ ‬إبان‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسباني‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭. ‬

هذا‭ ‬الفن‭ ‬عرف‭ ‬بأنه‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬المغرب‭ ‬العربي‭ ‬تم‭ ‬تأليف‭ ‬قصائد‭ ‬عربية‭ ‬لمدح‭ ‬الرسول‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬ولسيرة‭ ‬الرسول‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه،‭ ‬ثم‭ ‬تناقل‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬الزوي‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬طرابلس،‭ ‬هذه‭ ‬الزوي‭ ‬التي‭ ‬اشتهرت‭ ‬بتحفيظ‭ ‬القرآن‭ ‬وأيضا‭ ‬بمدح‭ ‬الرسول،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬أُلفت‭ ‬هذه‭ ‬القصائد‭ ‬التي‭ ‬تناقلت‭ ‬بين‭ ‬الأجيال‮»‬‭. ‬

وأضاف‭: ‬‮«‬هذا‭ ‬المهرجان‭ ‬عندما‭ ‬تتالى‭ ‬دوراته‭ ‬وتستمر‭ ‬بشكل‭ ‬منتظم‭ ‬فله‭ ‬جمهوره،‭ ‬وله‭ ‬عشاقه،‭ ‬وهذا‭ ‬الموروث‭ ‬سينقل‭ ‬عبر‭ ‬الأجيال،‭ ‬والمحافظة‭ ‬عليه‭ ‬تتم‭ ‬أيضا‭ ‬في‭ ‬المناشط‭ ‬الثقافية‭ ‬المصاحبة‭ ‬لهذا‭ ‬المهرجان‭ ‬فلدينا‭ ‬الندوات‭ ‬واللقاءات‭ ‬والحوارات‭ ‬التي‭ ‬ستعقد‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المهرجان‮»‬‭. ‬

وتشارك‭ ‬20‭ ‬فرقة‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬أنحاء‭ ‬ليبيا‭ ‬في‭ ‬المهرجان‭ ‬الذي‭ ‬يستمر‭ ‬حتى‭ ‬31‭ ‬يوليو‭. ‬

وقال‭ ‬أحمد‭ ‬الحافي‭ ‬رئيس‭ ‬إحدى‭ ‬الفرق‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬المهرجان‭: ‬‮«‬طبعا‭ ‬فن‭ ‬المالوف‭ ‬هذا‭ ‬فن‭ ‬راقي‭ ‬يجب‭ ‬المحافظة‭ ‬عليه،‭ ‬نبحثوا‭ ‬في‭ ‬‌الجديد‭ ‬ونحاولوا‭ ‬نلحنوا‭ ‬جديد‭ ‬ونحاولوا‭ ‬نخرجوا‭ ‬حاجة‭ ‬جديدة‭ ‬ونستعينوا‭ ‬بمشايخنا‭... ‬ونستعينوا‭ ‬بعدة‭ ‬فنانين‮»‬‭. ‬

ويقام‭ ‬المهرجان‭ ‬في‭ ‬قصر‭ ‬الخلد‭ ‬بطرابلس،‭ ‬ويتضمن‭ ‬عروضا‭ ‬موسيقية‭ ‬وورش‭ ‬عمل‭ ‬وندوات‭ ‬تركز‭ ‬على‭ ‬صون‭ ‬هذا‭ ‬التراث‭ ‬ونقله‭ ‬إلى‭ ‬الأجيال‭ ‬الشابة‭. ‬

وقال‭ ‬أسامة‭ ‬الكميشي‭ ‬أحد‭ ‬الحاضرين‭ ‬في‭ ‬المهرجان‭: ‬‮«‬والله‭ ‬أنا‭ ‬صراحة‭ ‬نحس‭ ‬بالسعادة‭ ‬الكبيرة‭ ‬جدا‭ ‬كشخص‭ ‬محب‭ ‬وعاشق‭ ‬للفن،‭ ‬هذه‭ ‬النغمات‭ ‬تعزف‭ ‬على‭ ‬أنغام‭ ‬القلب‭... ‬ويحس‭ ‬ويشعر‭ ‬الإنسان‭ ‬بالنشوة‭ ‬والفرحة‭ ‬والوجد،‭ ‬حتى‭ ‬الكلمات‭ ‬طبعا‭ ‬الكلمات‭ ‬ما‭ ‬شاء‭ ‬الله‭ ‬قصائد‭ ‬منها‭ ‬‌الديني‭ ‬إللي‭ ‬هو‭ ‬يمس‭ ‬الإنسان‭ ‬بشكل‭ ‬‌كبير‭ ‬جدا‭ ‬يعني‭ ‬الأشياء‭ ‬الدينية‭ ‬والقصائد‭ ‬الدينية‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬وأيضا‭ ‬العاطفي‭ ‬وأيضا‭ ‬الأشياء‭ ‬اللي‭ ‬لها‭ ‬علاقة‭ ‬بالاجتماعيات‭ ‬والمجتمع‮»‬‭. ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا