يحتفل الليبيون بأحد أقدم أنواع الموسيقى في بلادهم من خلال مهرجان طرابلس الدولي للمالوف والموشحات في دورته الثالثة عشرة الذي انطلق يوم الجمعة.
وتحدث منظم المهرجان عبد الباسط بوقندة عن أصل فن المالوف وأنه لا يزال يشكل جزءا مهما من التراث الثقافي الليبي.
وقال: «فن المالوف هو فن أندلسي جاء من الأندلس وانتشر في دول المغرب العربي إبان الاحتلال الإسباني إلى هذه المنطقة.
هذا الفن عرف بأنه في منطقة المغرب العربي تم تأليف قصائد عربية لمدح الرسول صلى الله عليه وسلم ولسيرة الرسول صلى الله عليه، ثم تناقل ما بين الزوي في مدينة طرابلس، هذه الزوي التي اشتهرت بتحفيظ القرآن وأيضا بمدح الرسول، ومن ثم أُلفت هذه القصائد التي تناقلت بين الأجيال».
وأضاف: «هذا المهرجان عندما تتالى دوراته وتستمر بشكل منتظم فله جمهوره، وله عشاقه، وهذا الموروث سينقل عبر الأجيال، والمحافظة عليه تتم أيضا في المناشط الثقافية المصاحبة لهذا المهرجان فلدينا الندوات واللقاءات والحوارات التي ستعقد في هذا المهرجان».
وتشارك 20 فرقة من مختلف أنحاء ليبيا في المهرجان الذي يستمر حتى 31 يوليو.
وقال أحمد الحافي رئيس إحدى الفرق المشاركة في المهرجان: «طبعا فن المالوف هذا فن راقي يجب المحافظة عليه، نبحثوا في الجديد ونحاولوا نلحنوا جديد ونحاولوا نخرجوا حاجة جديدة ونستعينوا بمشايخنا... ونستعينوا بعدة فنانين».
ويقام المهرجان في قصر الخلد بطرابلس، ويتضمن عروضا موسيقية وورش عمل وندوات تركز على صون هذا التراث ونقله إلى الأجيال الشابة.
وقال أسامة الكميشي أحد الحاضرين في المهرجان: «والله أنا صراحة نحس بالسعادة الكبيرة جدا كشخص محب وعاشق للفن، هذه النغمات تعزف على أنغام القلب... ويحس ويشعر الإنسان بالنشوة والفرحة والوجد، حتى الكلمات طبعا الكلمات ما شاء الله قصائد منها الديني إللي هو يمس الإنسان بشكل كبير جدا يعني الأشياء الدينية والقصائد الدينية بما فيها وأيضا العاطفي وأيضا الأشياء اللي لها علاقة بالاجتماعيات والمجتمع».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك