فضيتا العربية وبرونزية الخليجية عكست ثبات الحضور على منصات التتويج
بصمة الجهازين الفني والإداري صنعت الفارق فـي مسيرتي الرياضية
من ملاعب الرياضة المدرسية انطلقت موهبة العداء البحريني علي حاجي، قبل أن تتحول إلى مسيرة حافلة بالعمل والطموح والإنجازات. وبعد تألقه مؤخرًا بحصد فضيتي البطولة العربية وبرونزية دورة الألعاب الخليجية، يؤكد العداء البحريني علي حاجي في هذا الحوار أن تمثيل المملكة يبقى أعظم دافع لمواصلة حصد الإنجازات، كاشفًا عن أبرز محطات نجاحه وطموحاته المقبلة في الألعاب الآسيوية والمحافل العالمية.
نترككم مع الحوار الشيّق الذي أجراه الملحق الرياضي مع البطل علي حاجي وتقرؤونه في السطور التالية:
بداية واعدة
أتقدم في البداية بالشكر إلى رئيس مجلس إدارة الاتحاد البحريني لألعاب القوى محمد عبداللطيف بن جلال على دعمه اللامحدود، والذي أسهم في التطور الكبير الذي وصلت إليه اللعبة في المملكة. وتمثل فضيتا سباقي 100 و200 متر في البطولة العربية، إلى جانب برونزية 200 متر في دورة الألعاب الخليجية، إنجازات مهمة بالنسبة لي، لأنها جاءت وأنا أحمل علم البحرين وأمثّل المملكة في هذه المحافل، وأعتبر هذه النتائج بداية موسم واعدة تمنحني دافعًا أكبر لمواصلة العمل وتحقيق المزيد من الميداليات، حتى يبقى علم البحرين حاضرًا على منصات التتويج.
مستوى متصاعد
وقال حاجي: أرى أن مستواي الفني في هذه المرحلة كان جيدًا جدًا، والحمد لله، وهو ثمرة توفيق الله أولًا، ثم العمل الكبير الذي قمنا به مع المدرب عصام نيما، حيث خضنا فترة إعداد احترافية أسهمت في الوصول إلى هذه المستويات والأرقام، وأشعر بالرضا عما قدمته في بداية الموسم، لأنها تبعث على التفاؤل وتؤكد أن القادم سيكون أفضل بإذن الله، مع مواصلة العمل والتطوير لتحقيق نتائج وأرقام أقوى في الاستحقاقات المقبلة.
تحدٍ استثنائي
وأضاف: لا أؤمن بوجود سباق صعب ما دام التوكل على الله حاضرًا، لكن أكثر بطولة وضعتني تحت الضغط كانت دورة الألعاب الخليجية، لأنها مثلت أول مشاركة احترافية لي مع المنتخب الوطني، إضافة إلى أجواء المنافسات والحضور الجماهيري الكبير، إلى جانب رغبتي في تحقيق ميدالية، جعلتني أواجه تحديًا نفسيًا قبل أن يكون فنيًا، وتمكنت من تجاوز هذا التحدي، وكان التتويج بالميدالية البرونزية خير مكافأة لي ولجميع أفراد الجهاز الفني الذين عملوا معي طوال فترة الإعداد.
آفاق جديدة
وأشار حاجي قائلا: فتح لي سباق 200 متر آفاقًا جديدة في مسيرتي، بعدما كان تركيزي في البداية منصبًا على سباقي 60 و100 متر. وبناءً على رؤية الجهاز الفني، بدأت الاهتمام بهذه المسافة لما أملكه من قدرة على توسيع مشاركاتي وتحقيق أرقام مميزة فيها، وقد أثبت هذا التوجه نجاحه بحصولي على فضية سباق 200 متر في البطولة العربية.
إعداد متكامل
وأشار حاجي: أؤمن بأن مرحلة الإعداد هي الأصعب والأهم في طريق تحقيق أي إنجاز، لأنها تتطلب التزامًا كبيرًا على المستويين البدني والذهني. لذلك أحرص على تنفيذ برنامج تدريبي مكثف، إلى جانب الالتزام بالتغذية السليمة، والحصول على قسط كافٍ من النوم، والاهتمام بالعلاج الطبيعي والاستشفاء، كما أن التركيز الذهني يمثل عنصرًا أساسيًا في جميع مراحل الإعداد، لأنه يساعد على تجنب الإصابات والحفاظ على الجاهزية المطلوبة، ومن وجهة نظري، فإن الإعداد السليم هو الأساس الحقيقي الذي يقود الرياضي إلى تحقيق الإنجازات.
منظومة داعمة
وأثنى حاجي: ما حققته من نتائج لم يكن ليتحقق لولا الدعم الكبير الذي نحظى به من الاتحاد البحريني لألعاب القوى، والذي وفر لنا جميع المقومات اللازمة للعمل في بيئة احترافية تساعد على التطور وتحقيق أفضل المستويات، كما أن هذه الإنجازات تقف خلفها منظومة متكاملة من الجهازين الإداري والفني، يعمل أفرادها بإخلاص وجهد متواصل من أجل إعداد اللاعبين بالشكل الأمثل، وتمكينهم من تشريف مملكة البحرين ورفع علمها في مختلف المحافل الرياضية، ويمثل مدير المنتخبات محمد عبدالعزيز عنصرًا مهمًا في مسيرتنا، من خلال حضوره الدائم في التدريبات والبطولات وحرصه المستمر على تلبية جميع احتياجات اللاعبين، وهو ما يمنحنا دافعًا كبيرًا لتقديم أفضل ما لدينا في كل مشاركة، كما كان للمدرب عصام نيما بصمة واضحة في تطور مستواي الفني، بفضل العمل الاحترافي الذي يقوده داخل المنظومة. ونواصل جميعًا العمل بروح الفريق الواحد من أجل الظهور بصورة قوية في دورة الألعاب الآسيوية المقبلة وتحقيق النتائج التي تليق باسم المملكة.
احتكاك مثالي
وقال حاجي: تمثل المعسكرات الداخلية والخارجية عنصرًا أساسيًا في تطوير مستواي، لأنها توفر بيئة احترافية تساعد على رفع الجاهزية الفنية والبدنية، إلى جانب الاحتكاك المباشر مع رياضيين من مستويات مختلفة، كما أن المشاركات الخارجية تمنحني ثقة أكبر بإمكاناتي داخل المضمار، وتنعكس بصورة إيجابية على أدائي في المنافسات الرسمية. ومن وجهة نظري، فإن الاحتكاك الدولي هو البوابة الحقيقية لاكتساب الخبرة وتحقيق الإنجازات والوصول إلى مستويات أعلى.
مستقبل واعد
وأرى حاجي بأن ألعاب القوى البحرينية تعيش مرحلة مميزة، وتُعد المملكة من أبرز الدول في هذه الرياضة بفضل الرؤية الواضحة والتخطيط طويل المدى الذي يقود مسيرة التطور. والإنجازات التي تحققت على المستويات الإقليمية والعالمية خير دليل على المكانة التي وصلت إليها ألعاب القوى البحرينية، وأثق بأن المستقبل يحمل المزيد من الإنجازات، في ظل استمرار العمل وفق هذه الاستراتيجية، ووجود منظومة متكاملة تسعى دائمًا إلى إبقاء البحرين في مقدمة الدول المنافسة على مختلف المستويات.
طموحات أكبر
وأضاف حاجي: هدفي الأبرز خلال هذا الموسم، فيتمثل في دورة الألعاب الآسيوية التي ستقام في اليابان، حيث أسعى إلى تقديم أفضل مستوياتي والمنافسة على تحقيق إنجاز جديد يضاف إلى سجل الرياضة البحرينية، ولا يوجد شعور يضاهي لحظة رؤية علم البحرين يرفرف على منصة التتويج، فهي مصدر فخر كبير لي وللجهاز الفني الذي كان له الدور الأبرز فيما وصلت إليه، وأتمنى أن أواصل تشريف المملكة وتحقيق المزيد من النجاحات في الاستحقاقات المقبلة.
شكر وامتنان
واختتم حديثه قائلا: أرفع أسمى آيات الشكر والعرفان إلى القيادة الرياضية على رعايتها الدائمة ودعمها المتواصل للرياضة والرياضيين البحرينيين، وهو ما يشكل دافعًا كبيرًا لنا لمواصلة تشريف المملكة في مختلف المحافل، كما أتوجه بالشكر إلى رئيس مجلس إدارة الاتحاد البحريني لألعاب القوى السيد محمد عبداللطيف بن جلال وكافة الأعضاء، وإلى كل من وقف إلى جانبي وساندني طوال مشواري الرياضي، وأحمد الله دائمًا على نعمة الانتماء إلى مملكة البحرين، وأسأل الله أن أوفق في تحقيق المزيد من الإنجازات التي ترفع اسمها عاليًا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك