دعم خالد بن حمد الدائم عزز مسيرة المكتسبات البحرينية
أكدت مريم مردانة، مدير بعثة مملكة البحرين في دورة الألعاب الخليجية الرابعة، أن النتائج التي حققتها المملكة في الدورة التي استضافتها دولة قطر تعكس حجم التطور الذي تشهده الرياضة البحرينية، مشيدةً بالجهود الكبيرة التي بذلها اللاعبون واللاعبات والأجهزة الفنية والإدارية، والدعم المستمر الذي يحظى به القطاع الرياضي.
ويأتي هذا التطور في ظل الدعم والاهتمام الذي يوليه سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة، النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، رئيس الهيئة العامة للرياضة، رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية، والذي أسهم برؤيته الطموحة ومتابعته المستمرة في تعزيز مسيرة الرياضة البحرينية وتهيئة البيئة المناسبة لتحقيق المزيد من النجاحات والإنجازات.
وأوضحت مردانة، في حوار خاص مع «أخبار الخليج الرياضي» أن تحقيق 63 ميدالية ملونة واحتلال المركز الثالث على سلم الترتيب العام يعد من أفضل النتائج البحرينية في تاريخ المشاركات الخليجية، مؤكدةً أن تفوق الرياضة النسائية وتصدرها الترتيب الخليجي من حيث عدد الميداليات يمثل إنجازاً وطنياً يستحق الإشادة.
كما تطرقت إلى مشاركتها نائباً لمدير بعثة البحرين في دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية بمدينة سانيا الصينية، متحدثةً عن أبرز المكاسب الفنية والإدارية التي خرجت بها المنتخبات الوطنية، وخطط اللجنة الأولمبية البحرينية للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها دورة الألعاب الآسيوية في اليابان. وفيما يلي نص الحوار:
{ كيف تقيّمين مشاركة مملكة البحرين في دورة الألعاب الخليجية الرابعة بدولة قطر وتحقيق المركز الثالث في الترتيب العام برصيد 63 ميدالية ملونة؟
- مشاركة مملكة البحرين كانت متميزة بكل المقاييس، ليس فقط من خلال تحقيق المركز الثالث في الترتيب العام وحصد 63 ميدالية ملونة، وإنما أيضاً من خلال المستوى الفني والانضباط والروح الوطنية التي أظهرها لاعبونا ولاعباتنا طوال أيام المنافسات. هذه النتائج تؤكد المكانة المتقدمة التي وصلت إليها الرياضة البحرينية، وتعكس حجم العمل الذي تقوم به اللجنة الأولمبية البحرينية والاتحادات الرياضية والأجهزة الفنية والإدارية، وتعتبر من أفضل النتائج في نسخ الدورات الخليجية السابقة، وهو ما يؤكد حجم الدعم الموجه الى قطاع الرياضة من قبل القيادة الرشيدة.
{ شاركت البحرين بوفد ضم حوالي 143 لاعباً ولاعبة، وهي من أكبر المشاركات البحرينية في تاريخ الدورة، كيف انعكس ذلك على النتائج المحققة؟
- المشاركة بهذا العدد الكبير من الرياضيين منحتنا فرصة وجودنا بقوة في مختلف الألعاب والمسابقات، وأسهمت في توسيع قاعدة المنافسة وتحقيق التنوع في الإنجازات. كما أتاحت الفرصة أمام العديد من المواهب الشابة لاكتساب الخبرة والاحتكاك، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حصيلة الميداليات والنتائج الإيجابية التي تحققت.
{ ما أبرز العوامل التي أسهمت في تحقيق 25 ميدالية ذهبية و63 ميدالية إجمالاً وسط المنافسة الخليجية؟
- النجاح الذي تحقق هو ثمرة عمل تراكمي بدأ منذ سنوات، ويعود إلى عدة عوامل أبرزها التخطيط الفني السليم، وبرامج الإعداد المتخصصة، والدعم المستمر من القيادة الرياضية، إلى جانب الجهود الكبيرة التي بذلتها الاتحادات الرياضية والأجهزة الفنية والإدارية. كما أن روح الإصرار والعزيمة التي تحلى بها لاعبونا كانت عاملاً حاسماً في تحقيق هذا الإنجاز، من خلال تألقهم وحرصهم على تمثيل المملكة بأفضل صورة.
{ الفريق النسائي البحريني تصدر الترتيب الخليجي من حيث عدد الميداليات، كيف تنظرين إلى هذا الإنجاز وما الذي يمثله للرياضة النسائية البحرينية؟
- هذا الإنجاز مصدر فخر كبير لنا جميعاً، ويعكس التطور اللافت الذي وصلت إليه الرياضة النسائية البحرينية. وما حققته اللاعبات البحرينيات يؤكد أنهن شريكات أساسيات في مسيرة الإنجازات الوطنية، كما يعكس نجاح الخطط والبرامج الهادفة إلى تمكين المرأة الرياضية وتوفير البيئة المناسبة لها لتحقيق التميز على مختلف المستويات.
{ ما أبرز التحديات التي واجهتكم في إدارة بعثة بهذا الحجم، وكيف نجحتم في تجاوزها؟
- إدارة بعثة بهذا الحجم تتطلب تنسيقاً دقيقاً ومتابعة مستمرة لمختلف الجوانب الفنية والإدارية واللوجستية. ومن أبرز التحديات إدارة احتياجات عدد كبير من الفرق في أوقات ومسابقات مختلفة، بالإضافة إلى قصر الفترة الزمنية لترتيب جميع المتطلبات، إلا أن العمل بروح الفريق الواحد والتخطيط المسبق والتعاون الوثيق بين جميع أعضاء البعثة أسهم في تجاوز تلك التحديات وتحقيق الأهداف المرجوة، إلى جانب المتابعة المستمرة من قبل الأمين العام فارس الكوهجي لتسهيل المهام الإدارية للبعثة.
{ ما أهمية هذه الدورة في إعداد الرياضيين البحرينيين للاستحقاقات القارية والدولية المقبلة؟
- الدورات الخليجية تمثل محطة مهمة جداً في مسار إعداد الرياضيين، فهي تمنحهم فرصة الاحتكاك والمنافسة في أجواء رسمية، وتسهم في رفع مستوياتهم الفنية، كما تساعد الأجهزة الفنية على تقييم الأداء واكتشاف نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى تطوير قبل المشاركات القارية والدولية الأكبر.
{ كنتِ نائب مدير بعثة البحرين في دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية بمدينة سانيا الصينية، كيف تقيّمين المشاركة البحرينية بشكل عام؟
- كانت المشاركة البحرينية في دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية جيدة ومفيدة من الناحيتين الفنية والإدارية. ورغم محدودية عدد الألعاب التي شاركنا فيها مقارنة ببعض الدول، فإن الرياضيين قدموا مستويات مشرفة وعكسوا الصورة الإيجابية للرياضة البحرينية. كما أن وجودنا في مثل هذه الدورات الآسيوية، والاحتكاك بلاعبين يمتلكون مستويات فنية عالية، يسهم في كسب المزيد من الخبرة بالنسبة الى اللاعب البحريني ويعزز لديه الرغبة في تقديم مستويات أفضل مستقبلاً.
{ ما الخطط التي وضعتها اللجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية للاستفادة من نتائج سانيا استعداداً للنسخة المقبلة في الفلبين عام 2028؟
- نعمل حالياً بالتعاون مع الاتحادات الرياضية على دراسة المخرجات الفنية للدورة بشكل شامل، ووضع برامج إعداد طويلة المدى تستند إلى التقييم العلمي للأداء، مع التركيز على تطوير الألعاب التي تمتلك فرصاً واعدة لتحقيق نتائج أفضل في النسخة المقبلة، وتوفير البيئة المناسبة للاتحادات الرياضية والمنتخبات الوطنية.
{ بعد النجاحات الأخيرة، ما أبرز المشاريع والخطط التي تعمل عليها اللجنة الأولمبية البحرينية للارتقاء بالرياضة الوطنية خلال المرحلة المقبلة؟
- تواصل اللجنة الأولمبية البحرينية العمل على مجموعة من المبادرات والمشاريع التطويرية التي تركز على الاستثمار في المواهب الوطنية، وتعزيز برامج الإعداد الرياضي، ورفع كفاءة الكوادر الفنية والإدارية، بالإضافة إلى توسيع قاعدة المشاركة الرياضية بما يضمن استدامة الإنجازات مستقبلاً.
{ دورة الألعاب الآسيوية المقبلة في اليابان تمثل محطة مهمة للرياضة البحرينية، أين وصلت التحضيرات؟
- التحضيرات تسير وفق خطط مدروسة بالتنسيق مع الاتحادات الرياضية المعنية، حيث تم وضع برامج إعداد تتناسب مع متطلبات المنافسة الآسيوية، مع الحرص على توفير أفضل الظروف الممكنة للرياضيين من أجل الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية.
{ ما الأهداف والطموحات التي تضعها اللجنة الأولمبية البحرينية للمشاركة في دورة الألعاب الآسيوية المقبلة؟
- هدفنا الأساسي هو تقديم مشاركة مشرفة تعكس مكانة الرياضة البحرينية، وتحقيق أفضل النتائج الممكنة، مع التركيز على المنافسة على المراكز المتقدمة في الألعاب التي تمتلك البحرين فيها سجلاً مميزاً، إلى جانب منح الفرصة للجيل الجديد لاكتساب الخبرة القارية.
كلمة أخيرة؟
أود أن أرفع أسمى آيات الشكر والعرفان إلى قيادتنا الرشيدة على دعمها المتواصل للقطاع الرياضي، وحرصها الدائم على تمكين الرياضيين وتوفير كل السبل التي تسهم في تحقيق الإنجازات، كما أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى جميع لاعبينا ولاعباتنا، والأجهزة الفنية والإدارية، والاتحادات الرياضية، واللجنة الأولمبية البحرينية، على ما بذلوه من جهود مخلصة وعمل دؤوب كان له الأثر الكبير في تحقيق هذه النتائج المشرفة. ونتطلع بإذن الله، إلى مواصلة مسيرة النجاح وتحقيق المزيد من الإنجازات، بما يسهم في رفع علم مملكة البحرين عالياً في المحافل الإقليمية والدولية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك