واشنطن - (أ ف ب): أكد المغرب انه بات ينتمي إلى فئة المنتخبات المرموقة، فيما ثأرت مصر لسنوات عجاف في كأس العالم لكرة القدم، بينما ودّعت غالبية المنتخبات العربية مبكرا من دور المجموعات لنسخة 2026 التي اختتمت الأحد في أمريكا الشمالية بتتويج إسبانيا.
دخل المغرب المونديال وبجعبته نتيجة تاريخية حصدها في قطر 2022، عندما أصبح أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ نصف النهائي، مطيحا في طريقه أمثال برتغال كريستيانو رونالدو وإسبانيا التي أحرزت كأس أوروبا بعد سنتين.
أكّد «أسود الأطلس» أن بلوغهم نصف النهائي قبل ثلاث سنوات ونصف لم يكن فلتة شوط، فعادوا وبلغوا ربع النهائي، لكنهم لا يزالون بحاجة الى قيمة مضافة للتفوّق على المنتخبات الكبرى وإحراز اللقب المرموق.
ارتفع سقف الطموحات، لدرجة أن الجماهير باتت ترغب بالنتائج والعرض سويا، فأُقصي قائد حملة 2022، المدرب وليد الركراكي، قبل البطولة بثلاثة أشهر، واستُقدم بدلا منه محمد وهبي عقب تحقيقه نتيجة مدوية وإحرازه كأس العالم للشباب.
وعقب التأهل إلى ثمن النهائي، قال وهبي: إن «الجميع بات يحترم المغرب»، ولم يخف نية منتخب بلاده بإحراز لقب كأس العالم، في رغبة كانت قبل سنوات قليلة تعتبر ضربا من الجنون.
أمام كندا، إحدى الدول المضيفة الثلاث، واجه المغرب صعوبات في الشوط الأول، قبل أن يدك شباك خصومه بثلاثية نظيفة في الثاني.
دخل مباراة فرنسا التي كانت تخشى مفاجأة وثأرا من نصف نهائي 2022.
لكن الواقعية فرضت نفسها مجددا: سيطرة فرنسية ودفاع مغربي، أنياب «الأسود» لم تبرز في بوسطن، فسيطرت فرنسا بشكل شبه كامل وفازت مجددا 2-0.
مغامرة الفراعنة
مفاجأة العرب في هذه البطولة كان المنتخب المصري الذي خاض مشاركته الرابعة فقط، رغم إحرازه كأس أمم إفريقيا سبع مرات قياسية.
تعادل افتتاحي مع بلجيكا 1-1، ثم فوز أول في تاريخه على نيوزيلندا 3-1، قبل نهاية مباراة صاخبة مع إيران بالتعادل 1-1، فحقق لاعبو المدرب حسام حسن مشوارا من دون خسارة للمرة الأولى.
لم يكتف «الفراعنة» بالتأهل، بل تخطوا أستراليا بركلات الترجيح، ثم كانت مواجهة العملاق الأرجنتيني، قبل أن تتحوّل إلى موقعة مع حامل اللقب.
اعتقدت مصر انها ستفجر واحدة من أضخم المفاجآت في تاريخ النهائيات، بعدما تقدم محمد صلاح ورفاقه 2-0 حتى الدقيقة 79، لكن ليونيل ميسي ورفاقه كان لهم رأي آخر بقلبهم الطاولة 3-2 في مباراة مجنونة في أتلانتا.
قال حسام حسن معترضا على قرارات الحكم: «ربما كانوا يريدون إبقاء أبطال العالم في المنافسة. وربما أرادوا أن يبقى ميسي في السباق».
على وقع الطبول والأناشيد الوطنية، حظي المنتخب باستقبال الأبطال لدى عودته إلى بلاده.
كتب محمد صلاح «سأبذل كل ما في وسعي لكي تكون هذه بداية جديدة لكرة القدم المصرية على الساحة الدولية».
عرب آسيا بعيدون
استفاد العرب كثيرا من رفع عدد المشاركين من 32 إلى 48، فلعبوا بثمانية منتخبات مناصفة بين عرب إفريقيا وعرب آسيا.
وأظهرت النتائج تفوّق عرب إفريقيا، مقابل خروج قطر والأردن والعراق والسعودية مبكرا إضافة إلى تونس.
ورغم توديعه المنافسات باكرا في مشاركته الأولى، بخسارتين أمام النمسا 1-3 والجزائر 1-2، ركّز مدرب الأردن، المغربي جمال سلامي، على الإيجابيات.
وقال مدرب «النشامى» قبل مباراة فريقه الثالثة أمام الأرجنتين التي خسرها 1-3: «كمشاركة أولى في كأس العالم نحن سعداء وفخورون بالأداء الذي قدمناه في المباراتين السابقتين. كانت تجربة مهمة لنا جميعا».
وأقال الاتحاد الأردني سلامي الذي كان عقده سينتهي بعد كأس آسيا 2027، ثم عيّن مواطنه بادو الزاكي الأحد.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك