أكد المدرب الوطني حسين البناء أن المنتخب الإسباني حسم لقب كأس العالم بفضل تفوقه الواضح في منظومة الاستحواذ، ونجاحه في حرمان المنتخب الأرجنتيني من الكرة، الأمر الذي حدّ بصورة كبيرة من خطورة ليونيل ميسي وأبعده عن مناطق التأثير.
وأوضح أن قيادة رودري لخط الوسط في الحالتين الهجومية والدفاعية منحت إسبانيا توازنًا كبيرًا، وأسهمت في فرض إيقاعها على المباراة، إلى جانب السرعة عبر الأطراف بوجود لامين يامال، والزيادة العددية في الجهة اليسرى من خلال أليكس بايينا والظهير المتألق مارك كوكوريلا.
وأضاف أن التحركات من دون كرة بين لاعبي الوسط والمهاجمين وضعت الدفاع الأرجنتيني تحت ضغط مستمر، فيما اعتمدت المنظومة الإسبانية على تضييق المساحات فور فقدان الكرة، ما قيد حركة ميسي وأجبره على التراجع إلى وسط الملعب لتسلم الكرة، وهو ما أفقد الأرجنتين خطورتها الهجومية المباشرة.
وأشار البناء إلى أن إسبانيا نجحت في منع الأرجنتين من تسديد أي كرة على المرمى خلال الوقت الأصلي، قبل أن تستفيد من التراجع البدني لمنافستها في الأشواط الإضافية، وخصوصًا بعد حالة الطرد، إلى جانب التفوق الذي صنعته تبديلات المدرب وقوة دكة البدلاء، لينجح فيران توريس في تسجيل هدف الحسم.
وأوضح البناء: إسبانيا واصلت النهج نفسه الذي ظهرت به طوال البطولة، من خلال التفوق الفني والاستحواذ والتنوع الهجومي، في حين اعتمدت الأرجنتين على الصلابة الدفاعية والتحولات السريعة والروح القتالية، إلا أن المنظومة الإسبانية كانت الأكثر تكاملًا.
واختتم حديثه قائلًا: النهائي جاء تكتيكيًا وعاليًا من حيث التركيز الذهني والانضباط الفني، وظل متوازنًا ومغلقًا حتى الدقيقة 120، قبل أن تحسمه التفاصيل لمصلحة المنتخب الإسباني.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك