كتبت: زينب إسماعيل
يدأب البحريني محمد الصادق على السفر بمفرده في كل رحلة رغبة في استكشاف الدول التي يزورها، حيث يقضي شهرا كاملا في البلد ويجول في أراضيه على الأقدام بحثا عن المجهول.
عبر هذا النوع من السفر الذي يطلق عليه اسم سفر السولو، استكشف محمد 7 دول منذ عام 2021، وهي الهند وسريلانكا وإيطاليا وسويسرا وتركيا وجورجيا والنمسا، وذلك من أصل 24 بلدا مختلفا كان قد زاره.
ويقول محمد: «هذا الوقت الطويل خلال الرحلة الواحدة يمنحني فرصة الاستكشاف الحقيقي للبلد والاقتراب بشكل أكبر من سكانه والتعرف على ثقافاتهم وأسلوب حياتهم اليومية من أجل اكتساب قيمة داخلية أكبر».
ويقضي محمد رحلته مشيا على الأقدام يتنقل ما بين المناطق من أجل كسر الروتين اليومي، ولأجل الالتقاء المباشر بالسكان واكتساب صداقات جديدة. ويبين: «نفتقد ميزة المشي اليومي خلال حياتنا اليومية».
ويسافر محمد في كل مرة من دون خطة مسبقة، ويحاول التأقلم مع التغير المفاجئ. ويسكن في المناطق الريفية حتى يتسنى له أن يكون أكثر قربا من السكان. في إحدى الرحلات، استطاع أن يبقى 3 أيام في منزل سيدة مسنة في طرابزون بتركيا، حيث استضافته من بعد أن ضاع هاتفه في الجبل.
وقبل أيام، عاد محمد من رحلة استغرقت شهرا كاملا إلى سريلانكا، ويشير «تغلبت على نفسي في هذه التجربة، اكتشفت مكامن الخوف والمجهول وواجهته من دون تدخل أو مساعدة».
واستكشف محمد ضمن رحلته الأخيرة الغابات الاستوائية والجبلية في سريلانكا، حيث تنقل ما بين مناطق متنوعة من حيث التقسيم الجيولوجي، بدءا من نورانيا الجبلية المسماة بإنجلترا المصغرة التي تتضمن معالم إنجليزية من وقت الاحتلال البريطاني، إلى سيرغيا ذات المعالم الإفريقية التي تتضمن محميات برية ومن ثم كاندي التي تضم أقدم المعابد البوذية في العالم فالمناطق الساحلية التي تجتمع فيها 4 ديانات، وهي الإسلام والمسيحية والبوذية والهندوسية.
وفي تجربة أكثر غرابة في نفس البلد، عاش محمد مدة 10 أيام من دون جهاز تواصل ذكي، وبالتحديد في كوخ صغير وبمعية السحالي والثعابين السامة. كما خاض تجربة العيش في منزل عائلة سريلانكية مدة يومين. ويتحدث عن هذه التجربة بالقول: «السكان في سريلانكا مضيافون، أبوابهم ونوافذهم مفتوحة تستقبل الناس والحشرات معا».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك