توزيع 18 أرضا بمساحة 122 ألف متر مربع لرفع الإنتاج الزراعي بنسبة 8%
تلقينا 1330 توصية من المجالس البلدية في 4 سنوات.. وتوصياتهم تحدد أولويات عملنا
التحول الرقمي اختصر الوقت والجهد على المستفيدين ورفع جودة الخدمات
مواصلة المشاريع الخدمية دعما للتنمية المستدامة وتطلعات المواطنين والمقيمين

أجرى الحوار: وليد دياب
تصوير: عبدالأمير السلاطنة
أكد وزير شؤون البلديات والزراعة المهندس وائل بن ناصر المبارك أن الوزارة تمضي بخطى ثابتة في تنفيذ خططها الرامية إلى تعزيز التنمية المستدامة، ودعم الأمن الغذائي، والارتقاء بالخدمات البلدية، بالتوازي مع تسريع وتيرة التحول الرقمي وتطوير المنظومة التشريعية، بما ينسجم مع رؤية مملكة البحرين وتوجيهات القيادة. وأوضح في حوار شامل اختص به «اخبار الخليج» أن الوزارة حققت تقدماً ملموساً في عدد من الملفات الاستراتيجية، يتقدمها مشروع التشجير الوطني الذي وصل إلى زراعة نحو 2.45 مليون شجرة، إلى جانب الإنجازات التي حققتها مبادرة «قرم البحرين» في حماية البيئة البحرية وتعزيز التنوع الحيوي.
وتطرق الوزير الى ما حققه سوق المزارعين البحرينيين من نجاحات في دعم المنتج الوطني وتمكين المزارعين، لافتا الى انه جرى تخصيص 18 أرضاً زراعية للمزارعين البحرينيين بمساحة تتجاوز 122 ألف متر مربع، والتي من المتوقع أن تسهم في رفع الإنتاج الزراعي بنسبة 8%.
كما شدد على أهمية الدور الذي تضطلع به المجالس البلدية في تحديد أولويات المشروعات والخدمات، مشيراً إلى أن توصياتها تمثل خارطة عمل للوزارة انطلاقا من دورها في دعم العمل البلدي، كاشفا عن أبرز المشاريع البلدية والتنموية الجاري تنفيذها، التي تشمل الحدائق والأسواق والواجهات البحرية والمرافق العامة، مؤكداً أن الوزارة تواصل العمل على تحسين جودة الحياة وتطوير البنية الخدمية في مختلف المحافظات، كما استعرض نتائج التحول الرقمي الذي أسهم في اختصار مدد إنجاز العديد من الخدمات الحكومية، بهدف توفير الوقت والجهد على المواطنين والمستفيدين.
وفيما يلي نص الحوار:
** ما أبرز مستجدات تنفيذ خطة التشجير، وما تحقق على أرض الواقع من تلك الخطة؟
تحظى خطة التشجير بأولوية كبيرة ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى مواصلة تعزيز الاستدامة البيئية وتحقيق مستهدفات الوصول إلى الحياد الكربوني، وقد شهدت الخطة تقدماً ملموساً خلال السنوات الماضية بفضل الدعم والاهتمام الذي يحظى به هذا الملف الحيوي في ظل العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
وحتى اليوم بلغ عدد الأشجار المزروعة في مختلف مناطق مملكة البحرين نحو 2.45 مليون شجرة، وهو ما يمثل 68% من الهدف الاستراتيجي للخطة، المتمثل في زراعة 3.6 ملايين شجرة بحلول عام 2035، وقد أسهمت هذه الجهود في زيادة الرقعة الخضراء وتحسين المشهد الحضري وتعزيز التوازن البيئي في مختلف محافظات المملكة.
ونواصل العمل بالشراكة مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني لتحقيق أهداف الخطة، بما يسهم في ترسيخ مبادئ التنمية المستدامة للأجيال القادمة.
وقد نجحنا خلال عام 2025 في زراعة 191 ألف شجرة في تجاوز للهدف السنوي، حيث بلغت نسبة الإنجاز 101% من الإجمالي المستهدف، بزراعة 191 ألف شجرة مقارنة بالهدف المحدد بزراعة 189 ألف شجرة، الأمر الذي يعكس فاعلية التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية، وكفاءة آليات التنفيذ والمتابعة.
** هناك اهتمام كبير بمبادرة قرم البحرين، إلى أي مدى سيكون دوره البيئي وأهدافه المستقبلية؟
تمثل مبادرة قرم البحرين أحد أبرز المشاريع البيئية الوطنية الهادفة إلى حماية البيئة البحرية وتعزيز التنوع الحيوي ودعم جهود مملكة البحرين في مواجهة التغيرات المناخية. وقد شكل إطلاق المبادرة من سمو الشيخ محمد بن سلمان بن حمد آل خليفة محركاً رئيساً لتسارع جهود الإنجاز في هذا المشروع المهم.
وقد حققت المبادرة نتائج متميزة، بفضل جهود سموّه، حيث بلغت نسبة الإنجاز في زراعة أشجار القرم 139% من المستهدف بعد زراعة أكثر من 2.23 مليون شتلة قرم.
وتؤدي أشجار القرم دوراً مهماً في امتصاص الكربون وحماية السواحل وتوفير موائل طبيعية للعديد من الكائنات البحرية والطيور، كما تسهم في تعزيز استدامة البيئة البحرية. ونعمل على مواصلة التوسع في زراعة القرم في المواقع المناسبة بالتعاون مع مختلف الشركاء، بما يدعم أهداف الاستدامة البيئية والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.
** شهدت الوزارة خلال الفترة الماضية تطوير عدد من الخدمات الإلكترونية، ما أبرز هذه المبادرات وأثرها على المستفيدين؟
يشكل التحول الرقمي أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الوزارة لتطوير الخدمات الحكومية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، وخلال الفترة الماضية عملنا على إعادة هندسة عدد من الخدمات وتبسيط إجراءاتها وتحويلها إلى خدمات رقمية متكاملة، بما يسهم في اختصار الوقت والجهد على المستفيدين ورفع جودة الخدمات المقدمة.
وقد شهدت الوزارة خلال الفترة الأخيرة إطلاق وتطوير عدد من الخدمات الإلكترونية الجديدة، إلى جانب التوسع في أتمتة الإجراءات وتطوير الأنظمة الرقمية التي تتيح للمستفيدين إنجاز معاملاتهم بسهولة وكفاءة، بما يعكس الأثر الإيجابي للتحول الرقمي في تسريع الإجراءات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.
ومن أبرز هذه الخدمات خدمة إصدار بطاقة عنوان عبر نظام إصدار رخص البناء (بنايات)، حيث تمّ تقليل الفترة الزمنية اللازمة لإصدار البطاقة من خمس إلى ثلاث أيام عمل، كما يتيح النظام الربط مع عدد من المنصات الحكومية مثل السجل السكاني والخرائط الجغرافية الوطنية للتحقق الآلي من البيانات، فضلاً عن تمكين المستخدم من إصدار شهادة العنوان وطباعتها مباشرة بعد الدفع الإلكتروني، وتشمل الخدمة كذلك إمكانية الإصدار والتعديل والحذف، كما تتضمن الخدمة آلية موحدة للرسوم في مرحلة واحدة لتسهيل عملية الدفع من دون الحاجة الى الحضور الشخصي، بما يعزز مبدأ الشفافية والكفاءة، ويسهم في توفير الوقت والجهد على المواطنين والمكاتب الهندسية على حد سواء.
علاوة على ذلك، تم تدشين خدمة إصدار تصاريح الاستيراد الزراعي، التي بموجبها تم تقليص مدة إنجاز الخدمة من 4 أيام عمل إلى يوم عمل، إلى جانب تقليص عدد الخطوات والموافقات المطلوبة، كما يتيح النظام الربط مع عدد من المنصات الحكومية مثل السجلات التجارية للتحقق الآلي من البيانات، فضلاً عن تمكين المستخدم من إصدار تصريح الاستيراد وطباعته بعد الدفع الإلكتروني، وتشمل الخدمة إمكانية الإصدار والتجديد وتعديل الطلبات وحذفها، كما تتضمن الخدمة آلية موحدة للرسوم في مرحلة واحدة لتسهيل عملية الدفع من دون الحاجة الى الحضور الشخصي، بالإضافة الى تأمين التصريح بكود استجابة سريع للتحقق من صحته، بما يعزز مبدأ الشفافية والكفاءة، ويسهم في توفير الوقت والجهد على جميع المستوردين.
وطوّرت وزارة شؤون البلديات والزراعة بالتنسيق مع المحافظة الجنوبية، خدمة إيداع مبلغ التأمين للتخييم غير التجاري (موسم البر) إلكترونيًا، كخدمة رقمية تهدف إلى تمكين أصحاب طلبات التخييم غير التجاري بالمحافظة الجنوبية من إيداع واسترجاع مبلغ التأمين الخاص بنظافة موقع المخيم إلكترونيًا، إذ تم تقليص مدة إنجاز الطلب من 3 أيام عمل إلى إجراء تلقائي وفوري، وذلك عبر التحول الإلكتروني الكامل للخدمة بنسبة 100%، إلى جانب تحسين واجهة وتجربة المستخدم وتبسيط الإجراءات، وتقليص خطوات التقديم إلى ثلاث خطوات كحد أقصى، فضلاً عن تحويل استمارات التقديم إلى استمارات إلكترونية.
كما نواصل التوسع في تقديم الخدمات الإلكترونية والاستفادة من التقنيات الحديثة والأنظمة الذكية، بما يواكب توجهات الحكومة نحو التحول الرقمي الشامل، ويعزز من كفاءة العمل وسرعة إنجاز المعاملات وتحقيق مستويات أعلى من رضا المستفيدين.
** ما هي أبرز المشاريع والمبادرات التي تعمل الوزارة على تنفيذها خلال المرحلة المقبلة، سواء في الجانب البلدي أو في القطاعين الزراعي والحيواني؟
تواصل الوزارة تنفيذ عدد من المشاريع التنموية والخدمية التي تهدف إلى مواصلة تعزيز المرافق العامة وتحسين المشهد الحضري في مختلف مناطق مملكة البحرين، وذلك ضمن خطط متكاملة تراعي متطلبات التنمية المستدامة وتطلعات المواطنين والمقيمين.
وفي مجال الحدائق والمتنزهات العامة، تعمل الوزارة على استكمال عدد من المشاريع التي قاربت على الانتهاء، ومن أبرزها حديقة الوفاء بمدينة الرفاع، وحديقة الكازينو بالمحرق، وحديقة المراقيب، وحديقة مناطقية في ضاحية الرملي، والتي ستشكل إضافة نوعية الى المرافق الترفيهية والمساحات الخضراء وتسهم في توفير بيئة مناسبة للأسر ومختلف فئات المجتمع.
كما تواصل الوزارة تنفيذ عدد من المشاريع الخدمية والتنموية، من بينها مشروع «سيف داون تاون» وسوق سترة المركزي، وكذلك مشروع السوق في مدينة عيسى بالتعاون مع القطاع الخاص، بما يسهم في تطوير البنية الخدمية وتعزيز المرافق التي تلبي احتياجات المواطنين والمقيمين وتدعم النشاط الاقتصادي في مختلف المناطق.
وفي إطار تطوير الواجهات البحرية والمرافق المفتوحة، تنفذ الوزارة عدداً من المشاريع المهمة، من أبرزها مشروع تطوير الواجهة البحرية في العاصمة المنامة (كورنيش الملك فيصل – المرحلة الأولى) وذلك بالتنسيق مع وزارة الأشغال، ومشروع تطوير ساحل بو صبح، ومشروع ساحل كرزكان الذي وصل إلى مرحلة طرح المناقصة.
إلى جانب مشروع تطوير ممشى المعسكر ومشروع تطوير ممشى الاستقلال، فضلاً عن مشروع تركيب أنظمة الرذاذ المائي في ممشى مدينة حمد لتبريد الأجواء، الذي يهدف إلى تعزيز راحة مرتادي الممشى وتشجيع ممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية على مدار العام.
وبالتوازي مع هذه المشاريع البلدية، تواصل الوزارة تنفيذ برامجها ومبادراتها في القطاعين الزراعي والحيواني من خلال دعم المزارعين، وتطوير البنية التحتية الزراعية، في استخدام التقنيات الحديثة والممارسات الزراعية المستدامة، بما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز منظومة الأمن الغذائي في مملكة البحرين.
** ما أبرز النتائج التي حققها سوق المزارعين البحرينيين على صعيد دعم المنتج الوطني وتمكين المزارعين؟
يُعد سوق المزارعين البحرينيين من أبرز المبادرات الوطنية الداعمة للقطاع الزراعي، وقد أصبح منصة متكاملة لتسويق المنتجات الزراعية المحلية وتعزيز العلاقة المباشرة بين المزارع والمستهلك، بما يسهم في دعم استدامة المزارع البحريني وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.
ويأتي ما حققه سوق المزارعين البحرينيين من نجاحات امتدادًا للدعم والاهتمام الذي توليه صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المعظم رئيسة المجلس الاستشاري للمبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي، حيث أسهمت جهود سموها ومبادراتها النوعية في تعزيز مكانة القطاع الزراعي، وتمكين المزارعين البحرينيين، وفتح آفاق أوسع لتسويق منتجاتهم الوطنية، بما يدعم استدامة الإنتاج الزراعي ويسهم في تحقيق مستهدفات الأمن الغذائي في مملكة البحرين.
وقد حققت النسخة الأخيرة من السوق نتائج متميزة، حيث استقطبت أكثر من 220 ألف زائر من المواطنين والمقيمين وزوار مملكة البحرين على مدى 12 أسبوعاً، فيما تجاوزت كمية الخضراوات والمنتجات الزراعية المحلية التي تم بيعها وتسويقها 250 طناً، وهو ما يعكس جودة المنتج البحريني وثقة المستهلك به.
كما أسهم السوق في توفير منافذ تسويقية مباشرة للمزارعين وتحسين العائد الاقتصادي للمزارع البحريني وتشجيع التوسع في الإنتاج المحلي، كما بدأت الوزارة بالتنسيق مع المبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي والشركاء الاستراتيجيين في الاستعداد لتنظيم النسخة الرابعة عشرة من سوق المزارعين البحرينيين، بما يسهم في تطوير التجربة المقدمة للمزارعين والزوار وتوسيع الفرص التسويقية للمنتجات الوطنية.
** نود التطرق إلى آخر تطورات ملف تخصيص الأراضي الزراعية للمزارعين البحرينيين، وما تم إنجازه خلال المرحلة الماضية في هذا الجانب؟
يُعد ملف تخصيص الأراضي الزراعية للمزارعين البحرينيين أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الوزارة لدعم القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي الوطني. وخلال الفترة الماضية حققت الوزارة تقدماً ملموساً في هذا الملف من خلال تخصيص 18 أرضاً زراعية جديدة للمزارعين البحرينيين في منطقتي بوري وهورة عالي، بمساحة إجمالية تجاوزت 122 ألف متر مربع.
ففي منطقة بوري تم تخصيص 12 أرضاً زراعية بمساحة إجمالية بلغت نحو 81,997 متراً مربعاً، فيما تم تخصيص 6 أراضٍ زراعية في هورة عالي بمساحة إجمالية تجاوزت 40,138 متراً مربعاً. وقد تم طرح هذه الأراضي عبر مزايدات عامة من خلال منصة استثمار الأراضي الحكومية، وخُصصت حصرياً للمزارعين البحرينيين بعقود تمتد لعشر سنوات تتضمن فترة سماح مدة عام كامل لتمكينهم من إنشاء المرافق الزراعية وتجهيزها ومن المؤمل أن تسهم هذا المساحات في زيادة نسبة الإنتاج الزراعي بنسبة 8% كما سيتم في المرحلة القادمة طرح المزيد من الأراضي للاستثمار الزراعي والحيواني من خلال منصة استثمار الأراضي الحكومية.
كما تعمل الوزارة على استكمال البنية التحتية لهذه الأراضي من خلال توفير المياه وشبكات الري، إلى جانب تقديم الدعم الفني والإرشادي للمزارعين بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتعزيز مساهمة القطاع في منظومة الأمن الغذائي.
** كيف تسهم المجالس البلدية في تحديد أولويات المشاريع والخدمات والمساهمة في صنع القرار البلدي؟
تواصل المجالس البلدية أداء دورها كشريك أساسي في صنع القرار البلدي وتحديد أولويات التنمية المحلية، من خلال نقل احتياجات المواطنين إلى الجهات المختصة، والمساهمة في رسم السياسات والخطط المتعلقة بالخدمات البلدية والمشروعات التنموية، بما يعزز المشاركة المجتمعية ويرسخ مبادئ العمل البلدي القائم على الشراكة والتكامل.
وتسهم المجالس البلدية في ترتيب أولويات المشروعات والخدمات وفق احتياجات المناطق المختلفة وتطلعات الأهالي، من خلال دراسة الطلبات والمقترحات الواردة إليها ومناقشتها واقتراح التوصيات اللازمة، بما يساعد الجهات التنفيذية على توجيه الموارد نحو المشروعات الأكثر أولوية وتأثيراً على المواطنين، ويعزز من كفاءة التخطيط والتنمية المستدامة في مختلف محافظات المملكة.
وحرصًا من وزارة شؤون البلديات والزراعة على دعم المجالس البلدية وتعزيز فاعليتها، فإنها تقوم بالتنسيق بين هذه المجالس والوزارات والهيئات الحكومية ذات العلاقة، وذلك لضمان دراسة المقترحات والأولويات المقدمة وتنفيذ ما يقع ضمن نطاق اختصاصها، إلى جانب توفير الدعم الفني اللازم.
وتسهم توصيات ومقترحات المجالس البلدية في دعم القرار البلدي وتوجيه الجهود نحو المشاريع الأكثر أولوية وتأثيراً على المواطنين، بما يعزز كفاءة التخطيط والتنمية المستدامة.
وقد بلغ عدد التوصيات المرفوعة من المجالس البلدية إلى الوزارة حتى دور الانعقاد الرابع من الدورة البلدية السادسة (1330) توصية، وهو ما يعكس الدور الحيوي الذي تضطلع به المجالس البلدية في تطوير الخدمات والمساهمة في رسم أولويات العمل البلدي في مختلف محافظات المملكة.
وقد جاء القرار رقم (17) لسنة 2026م الصادر عن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بمد مدة المجالس البلدية، وذلك للضرورة في ظل الظروف الراهنة، وما خلفته من آثار، ليُمكّنها والجهات الحكومية من استكمال برامجها ومشاريعها ذات الطابع البلدي.
** شهدت الفترة الأخيرة عدداً من التطورات التشريعية في القطاعين البلدي والزراعي، كيف تنظرون إلى أهمية تحديث المنظومة التشريعية، وما أبرز ما تحقق في هذا المجال؟
تولي وزارة شؤون البلديات والزراعة أهمية كبيرة لمواصلة تطوير وتحديث المنظومة التشريعية، انطلاقاً من دورها في دعم أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز الأمن الغذائي، وتطوير الخدمات البلدية، ورفع كفاءة الأداء، بما يواكب المتغيرات المتسارعة ويلبي تطلعات المواطنين والمستفيدين.
وفي القطاع الزراعي والحيواني، عملت الوزارة خلال الفترة الماضية على تطوير عدد من التشريعات التي تعزز الصحة الحيوانية والأمن الحيوي، وتنظم تداول الحيوانات الخطرة، واستخدام المضادات الحيوية البيطرية، والمستحضرات البيطرية، ومنتجات الحلال، إلى جانب استكمال المنظومة التشريعية المتعلقة بالحجر الزراعي والموارد الوراثية النباتية ومدخلات الإنتاج الزراعي، فضلاً عن تحديث التشريعات المرتبطة بالمياه الجوفية والمصارف الزراعية، بما يسهم في تعزيز استدامة الموارد الطبيعية ودعم الأمن الغذائي.
أما على الصعيد البلدي، فقد حرصت الوزارة على تطوير التشريعات المنظمة للخدمات البلدية وتبسيط الإجراءات، بما يدعم التحول الرقمي ويعزز كفاءة الخدمات المقدمة. وشمل ذلك تطوير التشريعات المنظمة لقطاع الإعلانات بما يواكب التطورات الحديثة، والعمل على إعداد قانون متكامل للبناء يواكب احتياجات التنمية العمرانية، إلى جانب إصدار عدد من القرارات التنظيمية الخاصة بالأسواق المركزية والعامة، واستحداث خدمات جديدة لتسهيل إجراءات التراخيص والبناء، بما يوفر بيئة تنظيمية أكثر كفاءة ومرونة، ويعزز الشفافية ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين.
ونؤمن بأن تطوير التشريعات يمثل ركيزة أساسية لدعم مسيرة التنمية، ولذلك تواصل الوزارة مراجعة وتحديث الأطر القانونية والتنظيمية بشكل مستمر، بما يضمن مواكبة المتغيرات وتعزيز الاستدامة وتهيئة بيئة داعمة للنمو والاستثمار في مختلف القطاعات التي تشرف عليها الوزارة.
** هل من كلمة أخيرة في ختام هذا اللقاء؟
في الختام، فإننا ننظر بثقة وتفاؤل إلى المرحلة المقبلة، في ظل ما تشهده مملكة البحرين من تقدم تنموي متواصل ورؤية طموحة للمستقبل، ونؤمن بأن العمل المشترك وتكامل الجهود سيواصلان صناعة المزيد من الإنجازات والمكتسبات الوطنية، بما يعزز مسيرة التنمية المستدامة ويحقق تطلعات الوطن والمواطن.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك