كتبت: لمياء ابراهيم
أعلن مستشفى رويال البحرين إطلاق برنامج علاجي متقدم ومبتكر مخصص لمرضى ألزهايمر في مراحله المبكرة، وذلك في عيادة صحة الدماغ (Brain Wellness Clinic) بفرع الجنبية. وتأتي هذه الخطوة تماشياً مع أحدث البروتوكولات والمعايير الطبية العالمية، ليكون المستشفى من أوائل المراكز الطبية في مملكة البحرين التي توفر هذا النوع من العلاجات المتطورة تحت إشراف فريق طبي متخصص ومتكامل.
وفي هذا الصدد، صرحت الدكتورة فرزانة السيد استشارية أمراض المخ والأعصاب بعيادة (Brain Wellness Clinic) في مستشفى رويال البحرين الجنبية، قائلة:
«إن علاج مرض ألزهايمر قد دخل بالفعل حقبة جديدة كليا؛ فبينما كانت العلاجات التقليدية السابقة تركز فقط على تخفيف الأعراض والتعايش معها، أصبح لدينا اليوم علاجات حديثة تستهدف أحد الأسباب الرئيسية الكامنة وراء المرض، وهو تراكم بروتين (الأميلويد) في الدماغ، مما يسهم بشكل فعال في إبطاء وتيرة تطور المرض لدى الفئات المناسبة من المرضى».
وحول آلية تشخيص واستقبال المرضى، أوضحت الدكتورة فرزانة أن المريض يخضع قبل البدء بالعلاج لتقييم طبي شامل ودقيق لضمان ملاءمته للبرنامج العلاجي. ويشمل هذا التقييم: إجراء اختبارات متخصصة لقياس قوة الذاكرة، خضوع المريض لفحص عصبي متكامل، إجراء أشعة الرنين المغناطيسي (MRI)، إلى جانب فحوصات إضافية متقدمة عند الحاجة للتأكد من أن هذا الخيار العلاجي هو الأنسب والآمن لحالة المريض.
وعن كيفية تقديم العلاج والمتابعة، أشارت الدكتورة فرزانة إلى أن هذا العلاج المتطور يعطى للمرضى عن طريق التسريب الوريدي داخل المستشفى أو المركز الطبي، وتستغرق جلسة العلاج عادةً بين 30 دقيقة إلى ساعة كاملة بحسب الخطة العلاجية، ليعود المريض بعدها إلى منزله في اليوم نفسه. وتتم جدولة هذه الجلسات على فترات منتظمة (كل أسبوعين أو مرة شهرياً) وفقاً للخطة العلاجية الفردية التي يحددها الطبيب المعالج.
كما أكدت الدكتورة فرزانة السيد أهمية جانب الأمان والسلامة في هذا البرنامج، حيث يخضع جميع المرضى لمتابعة دقيقة ومستمرة أثناء فترة العلاج، يتخللها إجراء صور رنين مغناطيسي، للتأكد من استجابة الدماغ ورصد أي تغيرات بشكل مبكر وضمان سلامة المريض.
وفي ختام تصريحها، دعت الدكتورة فرزانة الى ضرورة الفحص المبكر وخصوصا لمن لديهم تاريخ عائلي قائلة: «إذا كان لديكم أحد أفراد العائلة يعاني من تراجع ملحوظ أو ضعف في الذاكرة، أو تم تشخيصه مؤخراً بمرض ألزهايمر في مراحله الأولى، فإن الوقت يعد عاملاً حاسماً للمبادرة بطلب التقييم الطبي؛ حيث إن التشخيص المبكر يفتح الآفاق اليوم لخيارات علاجية مبتكرة لم تكن متاحة من قبل، تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية والوظائف الإدراكية للمريض، وتضمن له جودة حياة أفضل وأطول بين أفراد عائلته».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك