العدد : ١٧٦٤٥ - الأربعاء ١٥ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠١ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٤٥ - الأربعاء ١٥ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠١ صفر ١٤٤٨هـ

ألوان

ضمن مشروع «كلمة»..
صدور ترجمة عربية لرائعة المكسيكي أغوستين يانييس «أول الغيث»

الأربعاء ١٥ يوليو ٢٠٢٦ - 02:00

أصدر‭ ‬مركز‭ ‬أبوظبي‭ ‬للغة‭ ‬العربية،‭ ‬التابع‭ ‬لدائرة‭ ‬الثقافة‭ ‬والسياحة‭ ‬–‭ ‬أبوظبي،‭ ‬ضمن‭ ‬مشروع‭ ‬‮«‬كلمة‮»‬‭ ‬للترجمة،‭ ‬الترجمة‭ ‬العربية‭ ‬لرواية‭ ‬‮«‬أوّل‭ ‬الغيث‮»‬‭ ‬للكاتب‭ ‬المكسيكي‭ ‬أغوستين‭ ‬يانييس‭. ‬ترجم‭ ‬الرواية‭ ‬الكاتب‭ ‬والمترجم‭ ‬المصريّ‭ ‬أحمد‭ ‬عبداللطيف،‭ ‬وراجعها‭ ‬الشاعر‭ ‬والأكاديميّ‭ ‬العراقيّ‭ ‬كاظم‭ ‬جهاد‭. ‬

وقال‭ ‬مركز‭ ‬أبوظبي‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬صحفي‭ ‬أمس‭:‬‮ ‬إن‭ ‬رواية‮ «‬أول‭ ‬الغيث‮»‬‭ ‬صدرت‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1947،‭ ‬وسرعان‭ ‬ما‭ ‬‮«‬بوّأت‭ ‬كاتبها‭ ‬مكانة‭ ‬رياديّة‭ ‬في‭ ‬أدب‭ ‬بلده‭ ‬وقارّته‮»‬‭. ‬وإلى‭ ‬جانب‭ ‬المؤلّفات‭ ‬السرديّة‭ ‬للكاتب‭ ‬المكسيكي‭ ‬الشهير‭ ‬خوان‭ ‬رولفو،‭ ‬تُعدّ‭ ‬رواية‭ ‬يانييس‭ ‬‮«‬أوّل‭ ‬الغيث‮»‬‭ ‬عملاً‭ ‬ممهّداً‭ ‬لما‭ ‬سُمّي‭ ‬بـ‮«‬أدب‭ ‬الطفرة‮»‬‭ ‬الأدبية‭ ‬اللاتينية‭ ‬الأمريكية،‭ ‬التي‭ ‬انطلقت‭ ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬القرن‭ ‬العشرين،‭ ‬وكان‭ ‬من‭ ‬صانعيها‭ ‬أليخو‭ ‬كاربنتييه،‭ ‬وغابريال‭ ‬غارسيا‭ ‬ماركيز،‭ ‬وخوليو‭ ‬كورتاثار‭. ‬

ورغم‭ ‬أنّ‭ ‬يانييس‭ ‬ألّف‭ ‬نحو‭ ‬40‭ ‬عملاً‭ ‬توزّعت‭ ‬على‭ ‬الرواية‭ ‬والقصّة‭ ‬القصيرة‭ ‬والمقالة‭ ‬الفكريّة‭ ‬والنقديّة،‭ ‬إلا‭ ‬أنّ‭ ‬فرادته‭ ‬الاستثنائيّة‭ ‬وإسهامه‭ ‬الرياديّ‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬الرواية‭ ‬المكسيكية‭ ‬والأمريكية‭ ‬اللاتينية‭ ‬الحديثة‭ ‬بقيا‭ ‬مرتبطين‭ ‬بروايته‭ ‬‮«‬أوّل‭ ‬الغيث‮»‬،‭ ‬طبقا‭ ‬للبيان‭. ‬

وتدور‭ ‬أحداث‭ ‬الرواية‭ ‬في‭ ‬بلدة‭ ‬مكسيكية‭ ‬صغيرة‭ ‬لا‭ ‬يسمّيها‭ ‬المؤلف،‭ ‬ولكنّ‭ ‬طبيعتها‭ ‬وأجواءها‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬إحدى‭ ‬البلدات‭ ‬التابعة‭ ‬لولاية‭ ‬خاليسكو،‭ ‬مسقط‭ ‬رأس‭ ‬يانييس،‭ ‬والتي‭ ‬حفل‭ ‬تاريخها‭ ‬بالأحداث‭. ‬ولعل‭ ‬عدم‭ ‬تسمية‭ ‬البلدة‭ ‬جعلها‭ ‬أنموذجيّة،‭ ‬وأتاح‭ ‬للرواية‭ ‬أن‭ ‬تشمل‭ ‬بدلالاتها‭ ‬واستنتاجاتها‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬يجري‭ ‬آنذاك‭ ‬في‭ ‬مدن‭ ‬المكسيك‭ ‬وأريافها،‭ ‬وسائر‭ ‬أقطار‭ ‬أمريكا‭ ‬اللاتينية‭. ‬

وركّز‭ ‬يانييس‭ ‬في‭ ‬روايته‭ ‬على‭ ‬عذاب‭ ‬الأرواح‭ ‬والأجساد،‭ ‬واشتعال‭ ‬المطامح‭ ‬الشرعية‭ ‬المقموعة،‭ ‬والمشاعر‭ ‬والأحاسيس‭ ‬الحميميّة،‭ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬تصوغ‭ ‬الرواية‭ ‬التاريخ‭ ‬اليوميّ‭ ‬والروحانيّ‭ ‬والاجتماعيّ‭ ‬والنفسيّ‭ ‬لحقبة‭ ‬معيّنة‭ ‬لشعب‭ ‬يعاني‭ ‬من‭ ‬هيمنة‭ ‬الشعوذات‭ ‬والخرافات،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬سطوة‭ ‬يمارسها‭ ‬رجال‭ ‬دين‭ ‬يذهبون‭ ‬في‭ ‬الرقابة‭ ‬وتقنين‭ ‬المصائر‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬أبعد‭ ‬من‭ ‬متطلبّات‭ ‬الدين‭ ‬نفسه‭. ‬يُضاف‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬كلّه‭ ‬الحضور‭ ‬الطاغي‭ ‬للسياسة‭ ‬الدكتاتورية،‭ ‬والفساد‭ ‬الإداريّ،‭ ‬ومتطلبّات‭ ‬التقدّم‭ ‬التي‭ ‬تجابه‭ ‬المواطنين‭ ‬البسطاء‭. ‬

وتتميّز‭ ‬الرواية‭ ‬بكتابة‭ ‬متعدّدة‭ ‬الأصوات‭ (‬بوليفونية‭)‬،‭ ‬تبدأ‭ ‬بالعزف‭ ‬على‭ ‬بضع‭ ‬تجارب‭ ‬فردية‭ ‬مؤثّرة‭ ‬ومأساويّة،‭ ‬ثمّ‭ ‬تتوالى‭ ‬هذه‭ ‬الصيغة‭ ‬البوليفونية‭ ‬فتتجاور‭ ‬المآسي‭ ‬الفردية‭ ‬والجماعية،‭ ‬وتتنوّع‭ ‬الحكايات،‭ ‬ويتصاعد‭ ‬من‭ ‬ثناياها‭ ‬هذيان‭ ‬أفرادٍ‭ ‬يدورون‭ ‬في‭ ‬حلبة‭ ‬واقع‭ ‬مسوّر،‭ ‬وأحلام‭ ‬مجهضة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا