العدد : ١٧٦٤٤ - الثلاثاء ١٤ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٩ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٤٤ - الثلاثاء ١٤ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٩ محرّم ١٤٤٨هـ

أخبار البحرين

مع منع وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي في دول العالم
مواطنون: نحن مع التطبيق في البحرين.. والحظر يبدأ من المنزل

الثلاثاء ١٤ يوليو ٢٠٢٦ - 02:00

الإفراط‭ ‬في‭ ‬استخدام‭ ‬الأجهزة‭ ‬الذكية‭ ‬يسبب‭ ‬اضطرابات‭ ‬في‭ ‬الأكل‭ ‬والنوم

الاستخدام‭ ‬المبكر‭ ‬يترك‭ ‬آثارا‭ ‬تربوية‭ ‬وسلوكية‭ ‬واضحة

أدوات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬الحديثة‭ ‬ترصد‭ ‬التنمر‭ ‬الإلكتروني

رصد‭ ‬المخالفين‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬استخدام‭ ‬تقنيات‭ ‬تحليل‭ ‬البيانات


كتبت‭: ‬زينب‭ ‬إسماعيل‭ ‬وزينب‭ ‬علي

تصوير‭- ‬رضا‭ ‬جميل‭ ‬

 

أجمع‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين‭ ‬على‭ ‬تطبيق‭ ‬قرار‭ ‬منع‭ ‬وصول‭ ‬الأطفال‭ ‬إلى‭ ‬منصات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬وذلك‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬اتجاه‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬دول‭ ‬عربية‭ ‬لتطبيق‭ ‬القرار‭ ‬على‭ ‬الأطفال‭ ‬دون‭ ‬سن‭ ‬15‭ ‬سنة‭.‬

يأتي‭ ‬القرار‭ ‬الذي‭ ‬طبقته‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬حماية‭ ‬النشء‭ ‬من‭ ‬مخاطر‭ ‬الفضاء‭ ‬الإلكتروني‭. ‬

وذكر‭ ‬المواطنون‭ ‬والمقيمون‭ ‬أن‭ ‬الحظر‭ ‬يبدأ‭ ‬من‭ ‬المنزل‭ ‬نفسه،‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬فرض‭ ‬رقابة‭ ‬أبوية‭ ‬هي‭ ‬السبيل‭ ‬الأمثل‭ ‬للتطبيق‭ ‬المثالي‭ ‬وإبعاد‭ ‬الطفل‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬مشاكل‭ ‬مترتبة‭ ‬على‭ ‬استخدام‭ ‬منصات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والهواتف‭ ‬الذكية‭.‬

ولفت‭ ‬أطباء‭ ‬نفسيون‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الإفراط‭ ‬في‭ ‬استخدام‭ ‬الأجهزة‭ ‬الذكية‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الأطفال‭ ‬يسبب‭ ‬اضطرابات‭ ‬في‭ ‬الأكل‭ ‬والنوم،‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬أشار‭ ‬تربويون‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الاستخدام‭ ‬المبكر‭ ‬يترك‭ ‬آثاراً‭ ‬تربوية‭ ‬وسلوكية‭ ‬واضحة‭.‬

فيما‭ ‬أكد‭ ‬تقنيون‭ ‬أن‭ ‬أدوات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬الحديثة‭ ‬ترصد‭ ‬التنمر‭ ‬الإلكتروني،‭ ‬مشددين‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬رصد‭ ‬المخالفين‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬استخدام‭ ‬تقنيات‭ ‬تحليل‭ ‬البيانات‭.‬

يبدأ‭ ‬من‭ ‬المنزل

أكدت‭ ‬نرمين‭ ‬مهران‭ -‬وهي‭ ‬أم‭ ‬لطفلة‭- ‬أن‭ ‬الطفل‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬ضوابط‭ ‬معينة‭ ‬لاستخدام‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الأهالي،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تطبيق‭ ‬قرار‭ ‬المنع‭ ‬من‭ ‬الاستخدام‭ ‬يحتاج‭ ‬الى‭ ‬ضوابط‭ ‬وتشريعات‭ ‬وتجاوب‭ ‬الأهالي‭ ‬ليتم‭ ‬تطبيقه‭ ‬بطريقة‭ ‬صحيحة‭ ‬ومناسبة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬حماية‭ ‬الطفل‭ ‬بالشكل‭ ‬المناسب‭. ‬

وتطبق‭ ‬نرمين‭ ‬ضوابط‭ ‬محددة‭ ‬مع‭ ‬ابنتها‭ ‬الصغيرة،‭ ‬حيث‭ ‬تتابع‭ ‬بشكل‭ ‬حثيث‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬تتابعه‭ ‬وتختار‭ ‬تطبيقات‭ ‬الألعاب‭ ‬التي‭ ‬تنضم‭ ‬اليها،‭ ‬خصوصا‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬تلك‭ ‬التطبيقات‭ ‬تقدم‭ ‬خاصية‭ ‬المحادثة‭ ‬الفورية‭ ‬مع‭ ‬الغرباء،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أنها‭ ‬تجلس‭ ‬بالقرب‭ ‬منها‭ ‬وقت‭ ‬استخدام‭ ‬الهاتف‭ ‬النقال‭.‬

وذكرت‭ ‬فاطمة‭ ‬إبراهيم‭ ‬أن‭ ‬القرار‭ ‬يأتي‭ ‬في‭ ‬صالح‭ ‬الأطراف‭ ‬كافة،‭ ‬حيث‭ ‬ان‭ ‬الأفراد‭ ‬البالغين‭ ‬يتعرضون‭ ‬لمحتوى‭ ‬غير‭ ‬مرغوب‭ ‬فيه،‭ ‬فكيف‭ ‬بالأطفال‭. ‬

ولفتت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬استخدام‭ ‬الهاتف‭ ‬النقال‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الطفل‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يطبق‭ ‬بتحكم‭ ‬من‭ ‬الوالدين‭. ‬

من‭ ‬جانبها،‭ ‬أشارت‭ ‬ريم‭ ‬الساعاتي‭ ‬إلى‭ ‬أهمية‭ ‬تأكد‭ ‬الوالدين‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬وصول‭ ‬الطفل‭ ‬إلى‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬على‭ ‬اعتبار‭ ‬أنها‭ ‬وسيلة‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يجب‭ ‬الا‭ ‬يصل‭ ‬اليه‭. ‬

وحثت‭ ‬على‭ ‬تطبيق‭ ‬وقت‭ ‬زمني‭ ‬محدد‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الوالدين‭ ‬لاستخدام‭ ‬كل‭ ‬طفل،‭ ‬واختيار‭ ‬أنشطة‭ ‬ترفيهية‭ ‬يومية‭ ‬تقلل‭ ‬من‭ ‬الوصول،‭ ‬مبينة‭ ‬أن‭ ‬قضاء‭ ‬وقت‭ ‬طويل‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬تصرفات‭ ‬الطفل‭ ‬ويحوله‭ ‬إلى‭ ‬شخصية‭ ‬عصبية‭ ‬وعنيفة‭.‬

وأوضح‭ ‬المواطن‭ ‬علي‭ ‬الشهابي‭ ‬أنه‭ ‬يشجع‭ ‬فرض‭ ‬قرار‭ ‬حظر‭ ‬الاستخدام‭ ‬بشكل‭ ‬جزئي‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الجهات‭ ‬الرسمية،‭ ‬والتركيز‭ ‬على‭ ‬تطبيقه‭ ‬داخل‭ ‬المنزل،‭ ‬مشددا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬رقابة‭ ‬الوالدين‭ ‬هي‭ ‬الحل‭ ‬الأمثل‭ ‬لمنع‭ ‬وصول‭ ‬المتحرشين‭ ‬الى‭ ‬الطفل،‭ ‬والتي‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬التحكم‭ ‬التقني‭ ‬وتحديد‭ ‬المواقع‭ ‬والتطبيقات‭ ‬التي‭ ‬يصل‭ ‬اليها‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬13‭ ‬سنة‭ ‬هو‭ ‬السن‭ ‬المناسب‭ ‬لاستخدام‭ ‬الطفل‭ ‬تلك‭ ‬المنصات،‭ ‬لاكتسابه‭ ‬مهارات‭ ‬أكثر‭ ‬وعيا‭ ‬وقدرة‭ ‬على‭ ‬الاختيار،‭ ‬ورفض‭ ‬فرض‭ ‬غرامة‭ ‬مالية‭ ‬للمخالفين‭ ‬من‭ ‬الآباء،‭ ‬ودعا‭ ‬إلى‭ ‬التعامل‭ ‬بشكل‭ ‬أكثر‭ ‬حزما‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الجهات‭ ‬الرسمية‭ ‬بتقديم‭ ‬تعهدات‭. ‬

من‭ ‬جهتها،‭ ‬أكدت‭ ‬شهد‭ ‬إبراهيم‭ ‬أن‭ ‬ابتعاد‭ ‬الطفل‭ ‬عن‭ ‬الأجهزة‭ ‬الذكية‭ ‬يخلق‭ ‬منه‭ ‬شخصية‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬التصرفات‭ ‬وأسلوب‭ ‬الحديث،‭ ‬وتمنحه‭ ‬فرصة‭ ‬للتواصل‭ ‬البشري‭ ‬مع‭ ‬أفراد‭ ‬الأسرة‭ ‬وأصدقائه‭ ‬والمحيطين‭ ‬به‭ ‬وممارسة‭ ‬أنشطة‭ ‬ترفيهية‭ ‬بدنية‭ ‬خارج‭ ‬المنزل‭.‬

ولفتت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬غالبية‭ ‬الألعاب‭ ‬الإلكترونية‭ ‬تدفع‭ ‬الطفل‭ ‬إلى‭ ‬تبني‭ ‬شخصية‭ ‬اندفاعية‭ ‬عصبية،‭ ‬لاحتوائها‭ ‬على‭ ‬مفاهيم‭ ‬تشجع‭ ‬على‭ ‬العنف‭ ‬والقتل‭. ‬

من‭ ‬طرفها،‭ ‬بينت‭ ‬سعاد‭ ‬كمال‭ ‬أنها‭ ‬ضد‭ ‬استخدام‭ ‬الطفل‭ ‬للهاتف‭ ‬النقال‭ ‬بشكل‭ ‬تام،‭ ‬إذ‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يمنح‭ ‬الطفل‭ ‬فرصة‭ ‬عيش‭ ‬الحياة‭ ‬بشكل‭ ‬طبيعي‭ ‬والدخول‭ ‬في‭ ‬حوارات‭ ‬معمقة‭ ‬مع‭ ‬الوالدين‭ ‬وطرح‭ ‬الأسئلة‭ ‬الاستكشافية‭. ‬

وقالت‭ ‬إنها‭ ‬تؤيد‭ ‬استخدام‭ ‬الولد‭ ‬للهاتف‭ ‬النقال‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬14‭ ‬عاما،‭ ‬وتفضل‭ ‬عدم‭ ‬منحه‭ ‬للفتاة‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬متقدمة‭. ‬وحثت‭ ‬على‭ ‬فرض‭ ‬غرامة‭ ‬على‭ ‬الوالدين‭ ‬المخالفين‭ ‬كأداة‭ ‬من‭ ‬أدوات‭ ‬الردع‭.‬

اضطرابات‭ ‬في‭ ‬الأكل‭ ‬والنوم

أوضحت‭ ‬الدكتورة‭ ‬النفسية‭ ‬الإكلينيكية‭ ‬نرجس‭ ‬كازروني‭ ‬أن‭ ‬منع‭ ‬الهواتف‭ ‬الذكية‭ ‬عن‭ ‬الأطفال‭ ‬يدعم‭ ‬نموهم‭ ‬النفسي‭ ‬والاجتماعي،‭ ‬مع‭ ‬اشتراط‭ ‬توفير‭ ‬بدائل‭ ‬حقيقية‭ ‬تشغل‭ ‬وقت‭ ‬الطفل‭ ‬وتلبي‭ ‬احتياجاته‭.‬

وذكرت‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الحلول‭ ‬لتواصل‭ ‬الأطفال‭ ‬مع‭ ‬والديهم‭ ‬عند‭ ‬الحاجة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هاتف‭ ‬مخصص‭ ‬للمكالمات‭ ‬فقط‭. ‬وبينت‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الأهالي‭ ‬يترددون‭ ‬في‭ ‬تطبيق‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬خوفاً‭ ‬من‭ ‬شعور‭ ‬أبنائهم‭ ‬بالعزلة‭ ‬أو‭ ‬الاختلاف‭ ‬عن‭ ‬بقية‭ ‬الأطفال،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬القلق‭ ‬يتراجع‭ ‬عندما‭ ‬يجد‭ ‬الطفل‭ ‬أنشطة‭ ‬بديلة‭ ‬وفرصا‭ ‬للتفاعل‭ ‬مع‭ ‬من‭ ‬حوله‭.‬

وأكدت‭ ‬أن‭ ‬قرار‭ ‬منع‭ ‬الهاتف‭ ‬لا‭ ‬يعد‭ ‬مشكلة،‭ ‬بل‭ ‬ترك‭ ‬الطفل‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬خيارات‭ ‬بديلة‭ ‬تساعده‭ ‬في‭ ‬استثمار‭ ‬وقته‭ ‬وتنمية‭ ‬مهاراته،‭ ‬ولهذا‭ ‬يجب‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الجانب‭ ‬لأن‭ ‬تشكل‭ ‬شخصية‭ ‬الطفل‭ ‬وصحته‭ ‬النفسية‭ ‬تبدأ‭ ‬من‭ ‬مرحلة‭ ‬الطفولة،‭ ‬واكتسابه‭ ‬المهارات‭ ‬التي‭ ‬يحتاجها‭.‬

ولفتت‭ ‬أن‭ ‬الأطفال‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬التجارب‭ ‬الواقعية‭ ‬والتواصل‭ ‬المباشر‭ ‬مع‭ ‬البشر‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الاكتشاف‭ ‬والتفاعل‭ ‬على‭ ‬عكس‭ ‬قضائهم‭ ‬ساعات‭ ‬طويلة‭ ‬أمام‭ ‬الهواتف‭ ‬الذكية‭ ‬التي‭ ‬تحرمهم‭ ‬من‭ ‬الخبرات‭ ‬المختلفة،‭ ‬رغم‭ ‬استفادتهم‭ ‬من‭ ‬الأجهزة‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الجوانب‭ ‬التعليمية‭.‬

وذكرت‭ ‬أن‭ ‬نظرية‭ ‬إريكسون‭ ‬في‭ ‬التطور‭ ‬النفسي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬تبين‭ ‬أن‭ ‬الطفل‭ ‬يمر‭ ‬بمراحل‭ ‬متتابعة،‭ ‬ففي‭ ‬عمر‭ ‬3-5‭ ‬سنوات‭ ‬يتعلم‭ ‬المبادرة‭ ‬واستكشاف‭ ‬البيئة،‭ ‬ومن‭ ‬6‭-‬11‭ ‬سنة‭ ‬يطور‭ ‬مهارات‭ ‬المثابرة‭ ‬والاعتماد‭ ‬على‭ ‬النفس‭ ‬ويتقن‭ ‬المهارات‭ ‬الأكاديمية‭ ‬والاجتماعية،‭ ‬ثم‭ ‬يبدأ‭ ‬خلال‭ ‬مرحلة‭ ‬المراهقة‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬هويته‭ ‬الشخصية‭ ‬والاجتماعية‭.‬

وبينت‭ ‬أن‭ ‬الإفراط‭ ‬في‭ ‬استخدام‭ ‬الهواتف‭ ‬الذكية‭ ‬قد‭ ‬يؤخر‭ ‬اكتساب‭ ‬بعض‭ ‬المهارات‭ ‬ويزيد‭ ‬من‭ ‬احتمال‭ ‬الإصابة‭ ‬بالقلق‭ ‬والاكتئاب‭ ‬وضعف‭ ‬تقدير‭ ‬الذات‭ ‬والعزلة‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬اضطرابات‭ ‬النوم‭ ‬والأكل‭ ‬وتراجع‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬تحمل‭ ‬المسؤولية‭.‬

وأكدت‭ ‬أن‭ ‬تأثير‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬لا‭ ‬يرتبط‭ ‬فقط‭ ‬بالأطفال،‭ ‬بل‭ ‬حتى‭ ‬البالغين‭ ‬الذين‭ ‬يتأثرون‭ ‬بما‭ ‬يشاهدونه،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬ان‭ ‬تأثيرها‭ ‬مضاعف‭ ‬على‭ ‬الطفل‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬شخصيته‭ ‬في‭ ‬طور‭ ‬التكوين‭.‬

وقالت‭ ‬إن‭ ‬الأسرة‭ ‬هي‭ ‬من‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬نجاح‭ ‬قرار‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬استخدام‭ ‬الهواتف‭ ‬الذكية،‭ ‬فإذا‭ ‬كان‭ ‬الأبوان‭ ‬يقضيان‭ ‬معظم‭ ‬وقتهم‭ ‬أمام‭ ‬الشاشات،‭ ‬فلن‭ ‬يقتنع‭ ‬الطفل‭ ‬بسهولة‭ ‬بأهمية‭ ‬الابتعاد‭ ‬عنها،‭ ‬لذا‭ ‬فالوالدين‭ ‬هما‭ ‬القدوة‭ ‬داخل‭ ‬المنزل‭ ‬وأكثر‭ ‬تأثيراً‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬تعليمات‭ ‬وقوانين‭ ‬صارمة‭.‬

وشددت‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬إشراك‭ ‬الأبناء‭ ‬في‭ ‬أنشطة‭ ‬متنوعة‭ ‬مثل‭ ‬الرياضة‭ ‬والألعاب‭ ‬الجماعية‭ ‬والقراءة‭ ‬اليومية‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تنمية‭ ‬الهوايات‭ ‬وقضاء‭ ‬وقت‭ ‬عائلي،‭ ‬لأن‭ ‬ارتباط‭ ‬الطفل‭ ‬بهذه‭ ‬التجارب‭ ‬يجعله‭ ‬أقل‭ ‬تعلقاً‭ ‬بالأجهزة‭ ‬الذكية‭.‬

ودعت‭ ‬الأهالي‭ ‬إلى‭ ‬توسيع‭ ‬العلاقات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬لأطفالهم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬وتنظيم‭ ‬لقاءات‭ ‬وأنشطة‭ ‬مشتركة‭ ‬مع‭ ‬الأخرين،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬البيئة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬النشطة‭ ‬تقلل‭ ‬اعتماد‭ ‬الطفل‭ ‬على‭ ‬الهاتف‭ ‬بصورة‭ ‬طبيعية‭.‬

آثار‭ ‬تربوية‭ ‬وسلوكية

أوضح‭ ‬الدكتور‭ ‬فاضل‭ ‬حبيب،‭ ‬باحث‭ ‬وناشط‭ ‬في‭ ‬الإعلام‭ ‬التربوي‭ ‬أن‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الهواتف‭ ‬الذكية‭ ‬للأطفال‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬التقنين‭ ‬المنظم،‭ ‬لا‭ ‬المنع‭ ‬المطلق،‭ ‬وقال‭ ‬إن‭ ‬الأطفال‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬يحتاجون‭ ‬إلى‭ ‬استخدام‭ ‬الهاتف‭ ‬بشكل‭ ‬هادف‭ ‬وتحت‭ ‬إشراف‭ ‬الوالدين،‭ ‬مع‭ ‬تحديد‭ ‬مدة‭ ‬الاستخدام‭ ‬ونوعية‭ ‬المحتوى‭ ‬التي‭ ‬يتعرض‭ ‬له‭ ‬الطفل‭. ‬

‭ ‬وذكر‭ ‬أن‭ ‬الاستخدام‭ ‬المبكر‭ ‬للهواتف‭ ‬الذكية‭ ‬يترك‭ ‬آثاراً‭ ‬تربوية‭ ‬وسلوكية‭ ‬واضحة،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬التشتت‭ ‬وضعف‭ ‬الانتباه‭ ‬وتراجع‭ ‬مهارات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬وزيادة‭ ‬التعلق‭ ‬بالشاشات،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬السهر‭ ‬واضطرابات‭ ‬النوم،‭ ‬وانخفاض‭ ‬النشاط‭ ‬البدني‭ ‬وما‭ ‬يترتب‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬زيادة‭ ‬الوزن،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬التعرض‭ ‬لمحتوى‭ ‬غير‭ ‬مناسب،‭ ‬وضعف‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬الصبر‭ ‬والتركيز‭.‬

ولفت‭ ‬إلى‭ ‬أهمية‭ ‬وضع‭ ‬اتفاق‭ ‬بين‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور‭ ‬وأطفالهم‭ ‬لتنظيم‭ ‬استخدام‭ ‬الهواتف،‭ ‬مبيناً‭ ‬أن‭ ‬زيادة‭ ‬ساعات‭ ‬استخدام‭ ‬الهواتف‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬مستوى‭ ‬التشتت‭ ‬وانخفاض‭ ‬التركيز،‭ ‬وتراجع‭ ‬التحصيل‭ ‬الدراسي‭.‬

وتابع‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬أنشطة‭ ‬بديلة‭ ‬يمكن‭ ‬للطفل‭ ‬ممارستها‭ ‬كالرياضة‭ ‬والقراءة‭ ‬والأنشطة‭ ‬الكشفية‭ ‬والعمل‭ ‬التطوعي‭ ‬والألعاب‭ ‬الجماعية‭ ‬والرحلات‭ ‬الأسرية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬البرامج‭ ‬التي‭ ‬تنمي‭ ‬مهارات‭ ‬الإعلام‭ ‬والاتصال،‭ ‬مثل‭ ‬‮«‬المراسل‭ ‬الصغير‮»‬‭ ‬و«الصحفي‭ ‬الصغير‮»‬،‭ ‬لما‭ ‬توفره‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬للتعلم‭ ‬والإبداع‭ ‬والعمل‭ ‬الميداني‭.‬

ولفت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬مبادرات‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المدارس‭ ‬الحكومية‭ ‬والخاصة‭ ‬لتعزيز‭ ‬الاستخدام‭ ‬الآمن‭ ‬للتقنية،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬تعاونًا‭ ‬بين‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬والمركز‭ ‬الوطني‭ ‬للأمن‭ ‬السيبراني‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬برامج‭ ‬للتوعية‭ ‬بالأمن‭ ‬السيبراني‭ ‬وترسيخ‭ ‬مفاهيم‭ ‬المواطنة‭ ‬الرقمية‭ ‬داخل‭ ‬المدارس‭. ‬ودعا‭ ‬إلى‭ ‬توسيع‭ ‬هذه‭ ‬الجهود‭ ‬بالشراكة‭ ‬مع‭ ‬الأسرة‭ ‬ووسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬ومؤسسات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭.‬

وشدد‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬إبعاد‭ ‬الهواتف‭ ‬والأجهزة‭ ‬اللوحية‭ ‬عن‭ ‬الأطفال،‭ ‬وعدم‭ ‬استخدامها‭ ‬وسيلة‭ ‬لإسكاتهم‭ ‬أو‭ ‬شغلهم‭ ‬بشكل‭ ‬دائم‭ ‬أو‭ ‬مؤقت‭. ‬وأكد‭ ‬أن‭ ‬الحل‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬تطبيق‭ ‬خطة‭ ‬تدريجية،‭ ‬ووضع‭ ‬قواعد‭ ‬أسرية‭ ‬يلتزم‭ ‬بها‭ ‬الجميع،‭ ‬مع‭ ‬توفير‭ ‬أنشطة‭ ‬ممتعة‭ ‬تستثمر‭ ‬وقت‭ ‬الطفل،‭ ‬لأن‭ ‬التوازن‭ ‬في‭ ‬الاستخدام‭ ‬أكثر‭ ‬فاعلية‭ ‬من‭ ‬المنع‭ ‬المطلق،‭ ‬والتوجيه‭ ‬المستمر‭ ‬يحقق‭ ‬نتائج‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬العقاب‭.‬

رصد‭ ‬التنمر‭ ‬الإلكتروني

قال‭ ‬د‭. ‬جاسم‭ ‬حاجي‭ ‬رئيس‭ ‬المجموعة‭ ‬العالمية‭ ‬للذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬‮«‬أصبحت‭ ‬التقنيات‭ ‬الرقمية‭ ‬توفر‭ ‬للوالدين‭ ‬أدوات‭ ‬متقدمة‭ ‬لإدارة‭ ‬استخدام‭ ‬الأطفال‭ ‬لوسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬بطريقة‭ ‬تحقق‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الحماية‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬التكنولوجيا‭. ‬ومن‭ ‬أبرز‭ ‬هذه‭ ‬الأدوات‭ ‬أنظمة‭ ‬الرقابة‭ ‬الأبوية‭ ‬المتوفرة‭ ‬في‭ ‬أنظمة‭ ‬التشغيل‭ ‬مثل‭ ‬Android‭ ‬وiOS،‭ ‬والتي‭ ‬تتيح‭ ‬حظر‭ ‬تطبيقات‭ ‬معينة‭ ‬أو‭ ‬تقييد‭ ‬استخدامها،‭ ‬وتحديد‭ ‬الفئات‭ ‬العمرية‭ ‬المناسبة‭ ‬للمحتوى،‭ ‬ومنع‭ ‬تحميل‭ ‬التطبيقات‭ ‬أو‭ ‬إجراء‭ ‬عمليات‭ ‬الشراء‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬موافقة‭ ‬الوالدين‭. ‬كما‭ ‬يمكن‭ ‬تحديد‭ ‬مدة‭ ‬الاستخدام‭ ‬اليومية‭ ‬وإيقاف‭ ‬التطبيقات‭ ‬تلقائياً‭ ‬عند‭ ‬انتهاء‭ ‬الوقت‭ ‬المسموح،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬جدولة‭ ‬أوقات‭ ‬خالية‭ ‬من‭ ‬الأجهزة‭ ‬مثل‭ ‬أوقات‭ ‬الدراسة‭ ‬أو‭ ‬النوم‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬‮«‬توفر‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬التطبيقات‭ ‬تقارير‭ ‬دورية‭ ‬تعرض‭ ‬مدة‭ ‬الاستخدام،‭ ‬وأكثر‭ ‬التطبيقات‭ ‬استخداماً،‭ ‬وعدد‭ ‬مرات‭ ‬فتح‭ ‬الجهاز،‭ ‬مما‭ ‬يساعد‭ ‬الوالدين‭ ‬على‭ ‬فهم‭ ‬العادات‭ ‬الرقمية‭ ‬لأبنائهم‭ ‬واتخاذ‭ ‬قرارات‭ ‬مبنية‭ ‬على‭ ‬بيانات‭ ‬فعلية‭. ‬كما‭ ‬بدأت‭ ‬بعض‭ ‬الحلول‭ ‬الحديثة‭ ‬بالاعتماد‭ ‬على‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬لتحليل‭ ‬أنماط‭ ‬الاستخدام‭ ‬ورصد‭ ‬السلوكيات‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬مخاطر‭ ‬مثل‭ ‬التنمر‭ ‬الإلكتروني،‭ ‬أو‭ ‬التعرض‭ ‬لمحتوى‭ ‬غير‭ ‬مناسب،‭ ‬أو‭ ‬محاولات‭ ‬الاستدراج،‭ ‬مع‭ ‬إرسال‭ ‬تنبيهات‭ ‬للوالدين‭ ‬لاتخاذ‭ ‬الإجراء‭ ‬المناسب‮»‬‭.‬

وتابع‭ ‬‮«‬يبقى‭ ‬دور‭ ‬الوالدين‭ ‬في‭ ‬التوعية‭ ‬والحوار‭ ‬المفتوح‭ ‬مع‭ ‬الأبناء‭ ‬عن‭ ‬الاستخدام‭ ‬الآمن‭ ‬للإنترنت‭ ‬عاملاً‭ ‬أساسياً،‭ ‬إذ‭ ‬أثبتت‭ ‬الدراسات‭ ‬أن‭ ‬الجمع‭ ‬بين‭ ‬التوجيه‭ ‬الأسري‭ ‬واستخدام‭ ‬أدوات‭ ‬الرقابة‭ ‬الرقمية‭ ‬يحقق‭ ‬نتائج‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬المنع‭ ‬التقني‭ ‬وحده،‭ ‬ويساعد‭ ‬الأطفال‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬سلوك‭ ‬رقمي‭ ‬مسؤول‭ ‬مع‭ ‬تقدمهم‭ ‬في‭ ‬العمر‮»‬‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الجهات‭ ‬الرسمية‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬مزيج‭ ‬من‭ ‬التشريعات‭ ‬والتقنيات‭ ‬لضمان‭ ‬توفير‭ ‬بيئة‭ ‬رقمية‭ ‬أكثر‭ ‬أماناً‭ ‬للأطفال،‭ ‬مع‭ ‬تحميل‭ ‬منصات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬مسؤولية‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬المستخدمين‭ ‬صغار‭ ‬السن‭. ‬ومن‭ ‬أبرز‭ ‬الإجراءات‭ ‬تطبيق‭ ‬أنظمة‭ ‬التحقق‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬باستخدام‭ ‬الهوية‭ ‬الرقمية‭ ‬أو‭ ‬الوثائق‭ ‬الرسمية‭ ‬أو‭ ‬تقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬التي‭ ‬تقدر‭ ‬العمر‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬صورة‭ ‬الوجه‭ ‬أو‭ ‬أنماط‭ ‬الاستخدام،‭ ‬بما‭ ‬يحد‭ ‬من‭ ‬إنشاء‭ ‬حسابات‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الأطفال‭ ‬دون‭ ‬السن‭ ‬القانونية‭. ‬كما‭ ‬تلزم‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬التشريعات‭ ‬المنصات‭ ‬بتفعيل‭ ‬إعدادات‭ ‬الخصوصية‭ ‬للأطفال‭ ‬بشكل‭ ‬افتراضي،‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬جمع‭ ‬بياناتهم‭ ‬الشخصية،‭ ‬ومنع‭ ‬الإعلانات‭ ‬الموجهة‭ ‬إليهم،‭ ‬وتوفير‭ ‬أدوات‭ ‬سهلة‭ ‬للإبلاغ‭ ‬عن‭ ‬المحتوى‭ ‬الضار‭ ‬أو‭ ‬الحسابات‭ ‬المسيئة‮»‬‭.‬

ولفت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬التعرف‭ ‬على‭ ‬المخالفين‭ ‬لا‭ ‬يتم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مراقبة‭ ‬الأفراد‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر،‭ ‬وإنما‭ ‬عبر‭ ‬التعاون‭ ‬مع‭ ‬شركات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬واستخدام‭ ‬تقنيات‭ ‬تحليل‭ ‬البيانات‭. ‬فالمنصات‭ ‬تستطيع‭ ‬اكتشاف‭ ‬الحسابات‭ ‬التي‭ ‬يُحتمل‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬تتوافق‭ ‬مع‭ ‬العمر‭ ‬المصرح‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تحليل‭ ‬أنماط‭ ‬الاستخدام،‭ ‬وسلوك‭ ‬الحساب،‭ ‬ونوع‭ ‬المحتوى،‭ ‬وتكرار‭ ‬إنشاء‭ ‬الحسابات،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬البيانات‭ ‬الفنية‭ ‬مثل‭ ‬الأجهزة‭ ‬المستخدمة‭ ‬وعناوين‭ ‬الإنترنت‭ ‬عند‭ ‬وجود‭ ‬شبهة‭ ‬تحايل‭. ‬كما‭ ‬تعتمد‭ ‬الجهات‭ ‬الرسمية‭ ‬على‭ ‬البلاغات‭ ‬المقدمة‭ ‬من‭ ‬المستخدمين‭ ‬وأولياء‭ ‬الأمور‭ ‬والمدارس،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬عمليات‭ ‬التدقيق‭ ‬الدورية‭ ‬للتأكد‭ ‬من‭ ‬التزام‭ ‬المنصات‭ ‬بالأنظمة‭ ‬المعمول‭ ‬بها‮»‬‭.‬

ومع‭ ‬تطور‭ ‬تقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬توقع‭ ‬حاجي‭ ‬‮«‬أن‭ ‬تصبح‭ ‬عمليات‭ ‬التحقق‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬أكثر‭ ‬دقة‭ ‬وأقل‭ ‬اعتماداً‭ ‬على‭ ‬التصريح‭ ‬الذاتي،‭ ‬مما‭ ‬يعزز‭ ‬حماية‭ ‬الأطفال‭ ‬مع‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الخصوصية‭ ‬والالتزام‭ ‬بالقوانين‭ ‬المنظمة‭ ‬لاستخدام‭ ‬البيانات‭ ‬الشخصية‮»‬‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا