بوسطن - (أ ف ب): لم يرتكب خط دفاع المنتخب الفرنسي لكرة القدم أي أخطاء تُذكر حتى الآن، لكنه قد يواجه هزّات قوية غدا الثلاثاء في نصف نهائي مونديال أمريكا الشمالية أمام الهجوم الإسباني الموهوب بقيادة لامين جمال البعيد حتى الآن عن أفضل مستوياته، لكنه قادر على صعق «الزرق» بلمحة واحدة كما فعل قبل عامين في كأس أوروبا.
وإذا كانت الأنظار تتجه بشكل طبيعي إلى الثلاثي الهجومي الساحر كيليان مبابي-عثمان ديمبيليه-مايكل أوليسيه، فإن الخط الدفاعي لم يكن أقل شأنا، إذ أسهم بشكل كبير في المسار الخالي من الهزائم الذي قاد «الزرق» إلى المربع الذهبي للمرة الثالثة تواليا. بدد الثنائي الدفاعي المكون من دايو أوباميكانو ووليام صليبا سريعا الشكوك، وأظهر منذ انطلاق المنافسات صلابة منقطعة النظير مع استقبال هدفين فقط في ست مباريات.
ويُحسب للمدرب ديدييه ديشان أنه نجح في بناء منتخب هجومي النزعة مع الحفاظ في الوقت نفسه على توازن دفاعي قادر على الحد كثيرا من خطورة المنافسين.
لكن لا بد من الإقرار بأن المنتخب الفرنسي لم يواجه حتى الآن هجوما من الصف الأول، وهو ما قد يتغيّر بشكل واضح أمام منتخب «لا روخا»، بما يملكه من مهارات فنية مذهلة ولاعب مبدع مثل نجم برشلونة جمال. حتى الآن، لم يُظهر جوهرة برشلونة الذي سيبلغ 19 عاما الاثنين، كامل موهبته خلال كأس العالم، رغم أن تأثيره يظل واضحا، كما حدث في الهدف الافتتاحي لإسبانيا في ربع النهائي أمام بلجيكا (2-1). ويعرف الفرنسيون ذلك جيدا، إذ شاهدوا عاجزين عرضه المذهل في نصف نهائي كاس أوروبا 2024 في ألمانيا (2-1)، عندما أدرك التعادل بتسديدة مقوسة خيالية من أكثر من 20 مترا إلى الزاوية العليا.
كان ذلك هدفه الوحيد في البطولة الأوروبية، لكنه كان لمسة عبقرية وحاسمة لإسبانيا في طريقها نحو اللقب.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك