برلين - (د ب أ): أقيمت 100 مباراة حتى الآن في بطولة كأس العالم 2026 للرجال، وأسفرت في النهاية عن تأهل المنتخبات الأربعة الأولى في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى الدور قبل النهائي.
وتبددت كل الأحاديث عن انتشار اللعبة وبلوغ كأس العالم آفاقا جديدة، أمام الحقيقة الواضحة التي تؤكد استمرار هيمنة المنتخبات الأوروبية، إلى جانب منتخب واحد من أمريكا الجنوبية، على المنافسة.
وتعد هذه المرة الأولى التي يتطابق فيها ترتيب المنتخبات الأربعة الأولى في تصنيف فيفا مع أطراف الدور قبل النهائي لكأس العالم للرجال، إلا أن ذلك يعود أيضا إلى أن فيفا صمم قرعة البطولة بما يضمن عدم التقاء هذه المنتخبات قبل هذا الدور.
ورغم تصدر فرنسا التصنيف العالمي، فإن حفاظها على مكانتها والتتويج باللقب للمرة الثالثة في تاريخها، في النهائي المقرر الأحد المقبل بولاية نيوجيرسي، ليس أمرا محسوما.
ويتفق معظم المحللين على أن منتخب فرنسا بقيادة ديدييه ديشان كان الأفضل في البطولة حتى الآن، بفضل السرعة الهائلة في الخط الأمامي التي يمثلها كيليان مبابي وعثمان ديمبلي، إلى جانب المهارة واللمسة الفنية لمايكل أوليسي في مركز صانع الألعاب خلفهما.
ويتصدر أوليسيه قائمة أكثر اللاعبين صناعة للأهداف برصيد خمس تمريرات حاسمة، فيما يتقاسم مبابي صدارة ترتيب هدافي البطولة.
وقال المهاجم :«نحن نقاتل من أحل فرنسا. ونلعب بشغف».
وفازت إسبانيا على فرنسا بنتيجة 2/1 في قبل نهائي بطولة أمم أوروبا 2024، ثم تغلبت عليها 5/4 في مباراة مثيرة بدوري الأمم الأوروبية العام الماضي.
ولم يقدم المنتخب الإسباني، صاحب المركز الثالث في تصنيف فيفا، المستوى نفسه الذي ظهر به في بطولات سابقة، حيث احتاج إلى أهداف متأخرة من البديل ميكيل ميرينو لتجاوز البرتغال وبلجيكا.
لكن خط الدفاع والحارس أوناي سيمون قدما مستويات صلبة للغاية، حيث حافظ حارس أتلتيك بلباو على نظافة شباكه لمدة 649 دقيقة متتالية في كأس العالم عبر نسختين، وهو رقم قياسي في البطولة.
وقال حارس مرمى أتلتيك بلباو: «أستطيع أن أبقى هادئا ومتزنا تحت الضغط. ربما تكون هذه صفة فطرية».
أما مباراة الدور قبل النهائي الأخرى، فتجمع بين الأرجنتين، صاحبة المركز الثاني عالميا وحاملة اللقب، وإنجلترا، صاحبة المركز الرابع، في أتلانتا يوم الأربعاء المقبل.
ولم يقدم أي من المنتخبين أفضل مستوياته طوال البطولة، لكنهما يمتلكان نجوما قادرين على حسم المباريات، يتقدمهم الأسطورة ليونيل ميسي، إلى جانب الثنائي الإنجليزي جود بيلينجهام وهاري كين، اللذين سجل كل منهما ستة أهداف.
وفي مؤشر قد لا يطمئن المنتخب الإنجليزي، فشل ميسي، الهداف التاريخي لكأس العالم، في التسجيل للمرة الأولى في النسخة الحالية خلال الفوز 3/1 على سويسرا بعد وقت إضافي مساء السبت.
وأثبت تألق جود بيلينغهام، لاعب ريال مدريد، وتسجيله هدفين جديدين حسما المباراة، أن إنجلترا لا تعتمد على لاعب واحد فقط. لكن ماركوس راشفورد هو اللاعب الإنجليزي الوحيد الآخر الذي سجل في البطولة، وهو أمر يثير قلق المدرب الألماني توماس توخيل.
ولعبت حرارة ميامي المرتفعة دورا في المباراة التي فاز فيها المنتخب الإنجليزي في دور الثمانية، وهي المباراة التي وصفها توخل بنفسه بأنها «محظوظة»، لكن مباراة أتلانتا ستقام في ملعب ذي سقف مغلق ومكيف الهواء.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك