ميامي - (أ ف ب): دخل كلّ من الانجليزي هاري كاين والنرويجي إرلينغ هالاند سباقا محتدما خلف الأرجنتيني ليونيل ميسي والفرنسي كيليان مبابي على لقب هداف مونديال 2026 لكرة القدم، لكن جود بيلينغهام خطف منهما الأضواء بثنائية قاد بها إنجلترا إلى نصف النهائي على حساب النرويج (2-1 بعد التمديد) أمس السبت في ميامي. ومنذ انطلاق البطولة، لم تتأخر الجموع الغفيرة من المشجعين الإنكليز في الاحتفال بانتصارات منتخب بلادهم، مرددين جماعيا أشهر الأغاني مثل «ووندر وول» (Wonderwall) لفرقة أويسيس، أو «سويت كارولاين» (Sweet Caroline) لنيل دايموندز، وبالتأكيد «هي جود» لفرقة البيتلز، تحية للاعب الوسط الشامل في المنتخب.
ولأسباب وجيهة، إذ إن كلمات الأغنية التي كتبها بول مكارتني لدعم جوليان لينون، ابن جون، في ظل طلاق والديه، تكتسب معنى آخر يعكس تألق بيلينغهام خلال هذه البطولة. فعندما يهتف المشجعون: «يا جود، لا تجعل الأمر سيئا (...) جود، لا تخف (...) يا جود، لا تخذلني (...)»، يرد مهاجم ريال مدريد الإسباني على أرض الملعب بتحسين الأمور، ولا يخاف، ولا يخذل الوطن.
وكانت المباراة أمام النرويج مثالا جديدا على ذلك: فقبل نهاية الشوط الأول بقليل، وبعد أن أهدر «الفايكينغ» فرصة محققة لتعزيز التقدم عندما فشل ألكسندر سورلوث بشكل غير مفهوم في تمرير الكرة إلى هالاند المنفرد، عاقب بيلينغهام هذا الإهدار بإدراك التعادل (45+2). وجسم بيلينغهام الأمور، مسترشدا بغريزة التهديف التي يمتلكها قائده، إذ تابع بقدمه اليمنى كرة ردها حارس النرويج بشكل سيئ، بعد تسديدة من البديل مورغان روجرز. وللمرة السادسة في هذه البطولة، سجل بيلينغهام، وأصبح هدافا بنفس غلة كاين، بفارق هدف واحد عن هالاند (7 أهداف) الذي بدا متعبا في ظل رطوبة ميامي، وبفارق هدفين عن ميسي ومبابي المتصدرين.
ولزيادة التألق، أصبح جود، بعمر 23 عاما و12 يوما، ثاني أصغر لاعب يسجل هدفين على الأقل في مباراتين متتاليتين بالأدوار الإقصائية في كأس العالم، بعد بيليه عام 1958 (17 عاماً و249 يوماً).

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك