موسكو – (أ ف ب): دعت السلطات في منطقة نوفوسيبيرسك الروسية السكان إلى العمل عن بُعد والحدّ من التنقُّل بمركباتهم، في ظلّ تفاقُم أزمة الوقود الناجمة عن الضربات الأوكرانية التي تستهدف مصافي النفط الروسية. وتُعد المنطقة، التي يقطنها نحو ثلاثة ملايين نسمة، من أكبر مناطق سيبيريا تعدادا للسكان، فضلا عن أنها تشكّل مركزا اقتصاديا وصناعيا رئيسا. وسبق الإعلان، استهداف مسيّرات أوكرانية مصفاة نفط في منطقة أومسك المجاورة في وقت سابق هذا الأسبوع، ما أدى إلى تعطُّل إحدى أكبر منشآت تكرير النفط في روسيا من حيث الطاقة الإنتاجية.
ووفقا لتقارير إعلامية محلية ومسؤولين روس، فإن أكثر من 90% من مناطق البلاد شهدت نقصا في الوقود منذ يونيو، فيما فرضت بعض المناطق حصصا على بيع الوقود في محطات البنزين ومنعت تعبئة العبوات الاحتياطية. وفي مرسوم مؤرخ الأربعاء نشرته وسائل إعلام روسية الجمعة، أوصت حكومة منطقة نوفوسيبيرسك أصحاب العمل بـ«تحويل الموظفين إلى العمل عن بُعد وتقليص استهلاك الوقود». كما أوصت السكان بـ«الحدّ من التنقّل بالمركبات الخاصة داخل منطقة نوفوسيبيرسك وخارجها إلى حين رفع حال التأهّب القصوى».
واتّخذت مناطق روسية أخرى خطوات مماثلة، إذ شجّعت سلطات منطقة تومسك المجاورة العمل عن بُعد، ودعت المسؤولين إلى إعادة النظر في رحلات العمل وعقد الاجتماعات عبر الإنترنت، بينما أوصت مدينة إيركوتسك الواقعة شرقا موظفيها بالعمل من منازلهم. ويشن الجيش الأوكراني بانتظام هجمات بطائرات مسيّرة على روسيا، مستهدفا في المقام الأول البنية التحتية للطاقة التي تتيح لموسكو تمويل مجهودها الحربي. وسبق أن اعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن الضربات الأوكرانية تسبّبت في نقص بالوقود، معتبرا أنها تهدف إلى بث الانقسام داخل المجتمع الروسي.
وفي نفس الوقت أسفرت ضربات روسية عن مقتل أربعة أشخاص في سومي في شمال أوكرانيا واثنين في ميناء أوديسا على البحر الأسود، بينما تعرّضت كييف لهجمات صاروخية أدت إلى إصابة 12 شخصا، وفقا للسلطات المحلية. وأفاد مراسلو وكالة فرانس برس في العاصمة الأوكرانية، بدويّ انفجارات في الساعات الأولى من صباح السبت، قبل دقائق من تفعيل الإنذارات الجوية. وقُتل أربعة أشخاص وأصيب 17 آخرون في ضربات على سومي في شمال شرق أوكرانيا، وفقا للحاكم الإقليمي العسكري أوليغ غريغوروف.
وأفاد الحاكم في منشور عبر تطبيق تلغرام، عن «قنبلتين جويتين موجهتين أصابتا منطقة مليئة بالمدنيين والسيارات ووسائل النقل العام». وأظهر مقطع فيديو نشره رئيس البلدية المؤقت أرتيم كوبزار على تطبيق تلغرام، سيارة وحافلة صغيرة محطمتين إضافة إلى حُفر في الأرض. ووصف وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا الضربات بأنّها «قتل متعمّد للمدنيين»، ودعا حلفاء أوكرانيا إلى تزويدها بالوسائل اللازمة، مثل صواريخ باتريوت الأميركية، لاعتراض الصواريخ الروسية خصوصا الصواريخ البالستية.
في ميناء أوديسا على البحر الأسود (جنوب)، أسفرت ضربة بصواريخ روسية عن مقتل سائقي شاحنتين، وفقا لسلطات الميناء الأوكرانية، التي أوضحت أن سفينة ترفع علم سانت كيتس ونيفيس أصيبت أيضا، من دون وقوع إصابات. وفي كييف، أصيب 12 شخصا بجروح، «بينهم طفلان في العاشرة والـ11 من عمرهما»، بحسب ما أفاد رئيس بلدية العاصمة فيتالي كليتشكو في منشور على تلغرام. وأفاد مراسلو وكالة فرانس برس في المكان بدويّ سلسلتي انفجارات في الساعات الأولى من صباح السبت، في موازاة تحذير السلطات من هجوم صاروخي روسي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك