موسكو- (أ ف ب): نفّذت أوكرانيا هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت أمس الجمعة مصافي نفط في جنوب روسيا وميناء تاغانروغ الواقع على بحر آزوف، حيث أعلنت السلطات حال الطوارئ وأجلت بعض السكان، وفق ما أفاد مسؤولون روس. وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن قوّاتها أسقطت أكثر من 370 طائرة مسيّرة أوكرانية، عدد كبير منها فوق منطقة موسكو. وفي ميناء تاغانروغ، القريب من الأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا، أظهرت مقاطع مصوّرة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي أعمدة دخان تتصاعد فوق المدينة.
وأفاد يوري سليوسار، حاكم منطقة روستوف في جنوب روسيا، بأنه زار الميناء بعد هجمات ليلية «واسعة النطاق»، مضيفا «لا تزال عمليات إخماد الحريق في الميناء البحري جارية». وأشار إلى نقل عشرات السكان إلى مراكز إيواء موقتة، موضحا «قلت لهم بصراحة: للأسف، لن يكون ممكنا إخماد هذا النوع من الحرائق بسرعة». وفي إقليم كراسنودار المجاور، قالت السلطات المحلية «اندلع حريق في مصفاة إيلسكي النفطية إثر سقوط حطام مسيرات»، مشيرة إلى عدم تسجيل إصابات أو قتلى.
وتأتي الهجمات الأخيرة على المنشآت النفطية في وقت تواجه البلاد صعوبات في إمدادات الوقود، لا سيما في شبه جزيرة القرم المجاورة. وسبق أن اعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن الضربات الأوكرانية تسبّبت في نقص في الوقود، معتبرا أنها تهدف إلى بث الانقسام داخل المجتمع الروسي. من جهته، بدا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤيدا للحملة عندما سُئل عنها خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هذا الأسبوع. وقال ترامب «إنها تصعيد، لكنها أيضا قد تكون نوعا من التصعيد الذي يساعد على الوصول إلى نهاية للنزاع».
وتواصل روسيا شن هجمات يومية على أوكرانيا منذ بدء هجومها الشامل في فبراير 2022. وفي الجهة المقابلة، يشن الجيش الأوكراني بانتظام هجمات بطائرات مسيّرة على روسيا، مستهدفا في المقام الأول البنية التحتية للطاقة التي تتيح لموسكو تمويل مجهودها الحربي. وتشهد المفاوضات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة لإنهاء النزاع حالا من المراوحة. وفي هذا الأثناء رأى قائد الجيش الاوكراني أولكسندر سيرسكي أن أي تحول كبير في الحرب لا يزال بعيد المنال، رغم تباطؤ تقدم القوات الروسية على الجبهة في النصف الاول من عام 2026.
ولاحظ سيرسكي عبر تطبيق تلغرام أمس الجمعة أن روسيا أخفقت في تحقيق أهداف هجومها، رغم أن عديد قواتها وحجم معداتها يناهزان ضعف ما لدى القوات الأوكرانية. واوضح أن القوات الروسية التي كانت تنفذ «عمليات هجومية نشطة على 13 محورا»، تكتفي حاليا بـ«ستة أو سبعة محاور» حدا اقصى، وتتعرض لخسائر جسيمة في وقت تنتهج كييف «استراتيجية إنهاك» العدو. واشاد بالضربات الاوكرانية البعيدة المدى والتي طالت 697 هدفا في روسيا منذ بداية العام، شارحا أنها تسببت بخسائر اقتصادية مباشرة وغير مباشرة تقدر قيمتها بـ6,1 مليارات دولار.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك