العدد : ١٧٦٦٨ - الجمعة ٠٧ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٤ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٦٨ - الجمعة ٠٧ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٤ صفر ١٤٤٨هـ

أخبار البحرين

خلال لقاء شبابي نظمه معهد البحرين للتنمية السياسية.. د. علي الرميحي:
الوعي الوطني خط الدفاع الأول في مواجهة تحديات الإعلام الجديد

الجمعة ١٠ يوليو ٢٠٢٦ - 02:00

أكد‭ ‬الدكتور‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬الرميحي‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬أمناء‭ ‬معهد‭ ‬البحرين‭ ‬للتنمية‭ ‬السياسية‭ ‬أن‭ ‬المتغيرات‭ ‬المتسارعة‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬الرقمية‭ ‬تفرض‭ ‬تعزيز‭ ‬الوعي‭ ‬الوطني‭ ‬باعتباره‭ ‬الركيزة‭ ‬الأساسية‭ ‬لحماية‭ ‬المجتمعات،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬بناء‭ ‬الإنسان‭ ‬الواعي‭ ‬القادر‭ ‬على‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬الحقيقة‭ ‬والتضليل‭ ‬يمثل‭ ‬مسؤولية‭ ‬وطنية‭ ‬مشتركة‭ ‬تتطلب‭ ‬تكامل‭ ‬أدوار‭ ‬المؤسسات‭ ‬الرسمية،‭ ‬والتعليمية،‭ ‬والإعلامية،‭ ‬والمجتمعية‭.‬

جاء‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬اللقاء‭ ‬الشبابي‭ ‬الذي‭ ‬نظمه‭ ‬المعهد‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬الدولة‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬عصر‭ ‬الإعلام‭ ‬الجديد‭: ‬الأمن‭ ‬والوعي‭... ‬الهوية‭ ‬والانتماء‮»‬،‭ ‬وذلك‭ ‬ضمن‭ ‬برنامج‭ ‬‮«‬الوعي‭ ‬الوطني‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬ينفذه‭ ‬المعهد‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬العام‭ ‬بهدف‭ ‬تعزيز‭ ‬الوعي‭ ‬السياسي‭ ‬وترسيخ‭ ‬القيم‭ ‬الوطنية،‭ ‬الذي‭ ‬أقيم‭ ‬في‭ ‬مبنى‭ ‬إنجاز‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬أم‭ ‬الحصم‭ ‬بحضور‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬والإعلاميين‭.‬

وأوضح‭ ‬الدكتور‭ ‬الرميحي‭ ‬أن‭ ‬الإعلام‭ ‬الجديد‭ ‬أصبح‭ ‬إحدى‭ ‬أهم‭ ‬أدوات‭ ‬تشكيل‭ ‬الرأي‭ ‬العام،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يستوجب‭ ‬تعزيز‭ ‬الثقافة‭ ‬الإعلامية‭ ‬والسياسية‭ ‬لدى‭ ‬الشباب،‭ ‬وتمكينهم‭ ‬من‭ ‬التعامل‭ ‬الواعي‭ ‬مع‭ ‬المحتوى‭ ‬الرقمي،‭ ‬والتمييز‭ ‬بين‭ ‬المعلومات‭ ‬الموثوقة‭ ‬والشائعات،‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تنامي‭ ‬حملات‭ ‬التضليل،‭ ‬والحروب‭ ‬السيبرانية،‭ ‬والتلاعب‭ ‬بالخوارزميات،‭ ‬وما‭ ‬تمثله‭ ‬من‭ ‬تحديات‭ ‬تستهدف‭ ‬الوعي‭ ‬المجتمعي‭ ‬والأمن‭ ‬الفكري‭.‬

كما‭ ‬شدد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬خبر‭ ‬غير‭ ‬صحيح‭ ‬حتى‭ ‬تثبت‭ ‬صحته،‭ ‬داعيًا‭ ‬إلى‭ ‬التحقق‭ ‬من‭ ‬المعلومات‭ ‬قبل‭ ‬تداولها،‭ ‬وتعزيز‭ ‬المسؤولية‭ ‬الرقمية‭ ‬لدى‭ ‬مستخدمي‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعتبر‭ ‬مسؤولية‭ ‬كل‭ ‬فرد‭ ‬متلق‭ ‬للأخبار‭ ‬والمعلومات‭ ‬المتدفقة‭ ‬عبر‭ ‬مختلف‭ ‬المنصات‭ ‬الإعلامية‭.‬

وتناول‭ ‬الدكتور‭ ‬علي‭ ‬الرميحي‭ ‬خلال‭ ‬اللقاء‭ ‬مفهوم‭ ‬الوعي‭ ‬السياسي‭ ‬بوصفه‭ ‬إدراكًا‭ ‬قائمًا‭ ‬على‭ ‬فهم‭ ‬النظام‭ ‬السياسي‭ ‬والحقوق‭ ‬والواجبات‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬تحليل‭ ‬الأحداث‭ ‬بموضوعية،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أهمية‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬الوعي‭ ‬السياسي‭ ‬الذي‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬العقلانية‭ ‬والانتماء‭ ‬الوطني،‭ ‬والتسييس‭ ‬الذي‭ ‬تغلب‭ ‬عليه‭ ‬الانتقائية‭ ‬والانفعالات،‭ ‬لما‭ ‬لذلك‭ ‬من‭ ‬أثر‭ ‬مباشر‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الاستقرار،‭ ‬ومواجهة‭ ‬الشائعات،‭ ‬وترسيخ‭ ‬المشاركة‭ ‬الإيجابية‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬العامة‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية‭ ‬يمثل‭ ‬إحدى‭ ‬الأولويات‭ ‬في‭ ‬عصر‭ ‬الإعلام‭ ‬الجديد،‭ ‬باعتبارها‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬اللغة‭ ‬والتاريخ‭ ‬والثقافة‭ ‬والقيم‭ ‬والعادات‭ ‬والتقاليد،‭ ‬وأن‭ ‬تعزيزها‭ ‬مسؤولية‭ ‬تتشارك‭ ‬فيها‭ ‬الأسرة،‭ ‬والمؤسسات‭ ‬التعليمية،‭ ‬ووسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الوطنية،‭ ‬ودور‭ ‬العبادة،‭ ‬ومؤسسات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬قيم‭ ‬الانتماء‭ ‬والوحدة‭ ‬الوطنية‭ ‬وصون‭ ‬النسيج‭ ‬المجتمعي‭.‬

وأكد‭ ‬الدكتور‭ ‬الرميحي‭ ‬أن‭ ‬أخطر‭ ‬ما‭ ‬يهدد‭ ‬استقرار‭ ‬الدول‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬الطائفية‭ ‬والتعصب‭ ‬وخطاب‭ ‬الكراهية‭ ‬والاستقطاب،‭ ‬موضحًا‭ ‬أن‭ ‬المجتمعات‭ ‬التي‭ ‬حافظت‭ ‬على‭ ‬وحدتها‭ ‬وثقة‭ ‬مواطنيها‭ ‬بمؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬نجحت‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات،‭ ‬بينما‭ ‬دفعت‭ ‬المجتمعات‭ ‬التي‭ ‬استسلمت‭ ‬للشائعات‭ ‬والانقسام‭ ‬ثمنًا‭ ‬باهظًا‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬أمنها‭ ‬واستقرارها،‭ ‬مشدداً‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الحرية‭ ‬تقترن‭ ‬دائماً‭ ‬بالمسؤولية،‭ ‬وأن‭ ‬الاستخدام‭ ‬الواعي‭ ‬للإعلام‭ ‬الجديد‭ ‬يعد‭ ‬ركيزة‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬المجتمع‭ ‬وتعزيز‭ ‬الأمن‭ ‬الوطني‭. ‬وشهد‭ ‬اللقاء‭ ‬تفاعلاً‭ ‬واسعاً‭ ‬من‭ ‬الحضور‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المداخلات‭ ‬والاستفسارات‭ ‬التي‭ ‬تناولت‭ ‬قضايا‭ ‬الأمن‭ ‬الفكري،‭ ‬ودور‭ ‬الشباب‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الوعي‭ ‬الوطني،‭ ‬وآليات‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬التحديات‭ ‬الرقمية،‭ ‬بما‭ ‬عكس‭ ‬اهتمام‭ ‬المشاركين‭ ‬بتعزيز‭ ‬ثقافة‭ ‬الحوار‭ ‬والمشاركة‭ ‬الواعية‭ ‬في‭ ‬القضايا‭ ‬الوطنية‭. ‬ويأتي‭ ‬تنظيم‭ ‬هذا‭ ‬اللقاء‭ ‬ضمن‭ ‬برنامج‭ ‬‮«‬الوعي‭ ‬الوطني‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬ينفذه‭ ‬معهد‭ ‬البحرين‭ ‬للتنمية‭ ‬السياسية،‭ ‬ويهدف‭ ‬إلى‭ ‬نشر‭ ‬الوعي‭ ‬بالمستجدات‭ ‬السياسية‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬ورفع‭ ‬مستوى‭ ‬الوعي‭ ‬بالحقوق‭ ‬الدستورية‭ ‬والسياسية،‭ ‬ودعم‭ ‬المشاركة‭ ‬الإيجابية‭ ‬في‭ ‬المسيرة‭ ‬التنموية‭ ‬الشاملة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬ترسيخ‭ ‬ثقافة‭ ‬الحوار‭ ‬وقبول‭ ‬الآخر‭ ‬وتأكيد‭ ‬القيم‭ ‬والثوابت‭ ‬الوطنية‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا