اختتمت بنجاح امس أمس أعمال النسخة الرابعة عشرة لمؤتمر اليوم العالمي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الذي أقيم في العاصمة البوسنية سراييفو على مدى يومين متتالين وسط مشاركة دولية واسعة، وتم استعراض التجربة البحرينية بالاحتفال بهذه المناسبة التي لاقت إعجاب واستحسان جميع الحاضرين والمشاركين، الذين أعربوا عن بالغ السرور بالجهود المبذولة في مملكة البحرين للارتقاء بواقع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ودعم هذا القطاع المهم بوصفه العمود الفقري للاقتصاد الوطني، كما أثنى الحضور على انتقال التجربة البحرينية إلى العالمية، متمنين لجمعية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة البحرينية والاتحاد العالمي لمنظمات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والقائمين عليهم كل التوفيق والنجاح في مختلف المبادرات المستقبلية.
وبهذه المناسبة قال الدكتور عبدالحسن حسن الديري، رئيس جمعية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة البحرينية رئيس الاتحاد العالمي لمنظمات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة: إن المؤتمر السنوي لعام 2026، الذي أقيم في العاصمة البوسنية سراييفو بالتعاون مع غرفة اقتصاد البوسنة والهرسك والاتحاد العالمي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وجامعة سراييفو الدولية وغيرهم من الجهات الداعمة، قد أكد أهمية تسريع التحول الرقمي وتبني الذكاء الاصطناعي والتجارة الإلكترونية، إلى جانب تعزيز الأمن السيبراني وتوسيع فرص التمويل المستدام والأخضر للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف الدكتور عبدالحسن الديري أن المؤتمر شدد على أهمية بناء الشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية لدعم الابتكار وريادة الأعمال، وتمكين الشباب والمرأة، وتعزيز وصول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى الأسواق الدولية.
وأشار الديري إلى أن التوقعات تنذر بنقص حاد في الكوادر المهنية في أوروبا خلال العقود المقبلة، الأمر الذي يتطلب من الحكومات الاستعداد المبكر عبر تطوير التعليم الأكاديمي والمهني وتأهيل الموارد البشرية وفقاً لاحتياجات سوق العمل المستقبلية واستشراف المستقبل.
وقد اختتم أمس المؤتمر السنوي الرابع عشر العالمي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة أعماله بالتوصيات التالية:
1. تسريع التحول الرقمي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال تعزيز تبني التقنيات الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والتجارة الإلكترونية، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية في الأسواق المحلية والعالمية.
2. تعزيز الأمن السيبراني وبناء المرونة الرقمية عبر تطوير برامج تدريبية متخصصة، وتحديث المناهج التعليمية والتدريب المهني، وتوسيع التعاون بين المؤسسات التعليمية والقطاعين العام والخاص لحماية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من التهديدات السيبرانية.
3. توسيع فرص التمويل المستدام والأخضر من خلال تصميم برامج تمويل ميسرة وحوافز استثمارية تدعم التحول الأخضر، وتشجع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على تبني الممارسات البيئية المستدامة والابتكار في الاقتصاد الأخضر.
4. تعزيز الشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمنظمات الدولية لتطوير منظومة داعمة لريادة الأعمال والابتكار، ونقل المعرفة، وبناء القدرات بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.
5. دعم مرونة سلاسل الإمداد والتوسع في الأسواق الدولية عبر تشجيع تنويع مصادر التوريد، وتطوير القدرات التصديرية، وتسهيل وصول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
6. تمكين رواد الأعمال والشباب والمرأة من خلال توفير برامج متخصصة في بناء المهارات، والتدريب، والإرشاد، وتعزيز بيئة الأعمال الداعمة للابتكار، بما يضمن مشاركة أوسع وأكثر استدامة في التنمية الاقتصادية.
7. تشير التوقعات إلى احتمال حدوث نقص حاد في المهنيين والكوادر البشرية في أوروبا خلال العقود المقبلة مثل ما هو حاصل في ألمانيا حاليا، ما يحمّل الحكومات مسؤولية الاستعداد المبكر عبر تطوير المنظومات التعليمية والأكاديمية، وتأهيل الكفاءات بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل المستقبلية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك