بوسطن - (أ ف ب): تَعِد مباراة ربع نهائي مونديال أمريكا الشمالية في كرة القدم بين فرنسا والمغرب المقررة اليوم الخميس، بمواجهات قوية في مختلف الخطوط، إذ يعوّل «الزرق» على انتفاضة خط هجومهم المتألق، بينما سيرتكز «أسود الأطلس» على خط وسط تقني جدا، مدعوم بظهيرين من طراز عالمي.
هجوم فرنسا فـي مواجهة أجنحة المغرب
لا يمكن لفرنسا أن تحقق مبتغاها من دون أداء رفيع جدا من رباعيها الهجومي الذي حظي بإشادة عالمية بسبب عروضه المبهرة في بداية البطولة، لكنه وُضع تحت رقابة صارمة في ثمن النهائي من قبل دفاع الباراغواي الخشن (1-0).
القائد كيليان مبابي الذي سجّل هدفه السابع في البطولة من ركلة جزاء، سيكون تحت المجهر، إذ لا ينوي إنهاء مغامرته سريعا في بطولته المفضلة.
كما يُنتظر أيضا استفاقة النجمين الآخرين في الهجوم، مايكل أوليسيه وعثمان ديمبيليه اللذين كانا بعيدين عن مستواهما ومن دون حلول أمام الباراغواي.
أوليسيه الذي عانى من أخطاء تقنية غير معتادة وفقدان للكرة، مطالب باستعادة رؤيته الثاقبة التي أبهرت عشاق الكرة سابقا.
ويأمل «الزرق» أيضا في ومضات النجم المتوج بالكرة الذهبية، المتوقف رصيده عند أربعة أهداف منذ ثلاثيته أمام النرويج في الدور الأول (4-1)، من أجل اختراق الدفاع المغربي.
لكن مهاجم باريس سيصطدم على جهته بنصير مزراوي، أحد أعمدة «أسود الأطلس». لاعب مانشستر يونايتد الإنجليزي القادر أيضا على اللعب في المحور، يُعد مرجعا عالميا في مركز الظهير الأيسر.
وتكمن قوة المغرب في امتلاكه نظيرا على الجهة اليمنى مع أشرف حكيمي، نجم باريس سان جرمان. اللاعب المتوج بدوري أبطال أوروبا مرتين ليس مجرد مدافع، بل هو عنصر لا يهدأ، يجيد هذا الدور الهجين بين الظهير ولاعب الوسط كما يفعل في ناديه تحت قيادة المدرب الاسباني لويس إنريكي.
معركة خط الوسط
إلى جانب ثنائية حكيمي-مزراوي، يعتمد المغرب على خط وسط تقني للغاية قد يفرض سيطرته على الكرة، كما حدث قبل أربعة أعوام في نصف نهائي مونديال 2022 (0-2). بوجود موهبة ليل أيوب بوعدي (18 عاما) كلاعب ارتكاز، ومع لاعبين مثل نائل العيناوي وعز الدين أوناحي القادرين على التقدم وحتى التسجيل (هدفان لأوناحي في البطولة)، سيجد خط الوسط الفرنسي نفسه أمام اختبار صعب.
وسيُطلب من «الزرق» الذين يعتمدون على خطة هجومية 4-2-3-1، توخي الحذر للحفاظ على التوازن، وهي مهمة تزداد تعقيدا في ظل الشكوك حول أوريليان تشواميني.
وفي حال استمرار غيابه، يُرجح أن يرافق مانو كونيه، لاعب روما الإيطالي، أدريان رابيو في ثنائية الارتكاز أمام الدفاع، في تحد كبير للاعب «ذئاب» العاصمة الإيطالية.
صراع حراس المرمى
رغم أن قلب الدفاع المغربي ليس الأقوى، فإن المدرب محمد وهبي يعتمد على صلابة ياسين بونو. حارس المرمى البالغ 35 عاما الذي يلعب للهلال السعودي، لا يُعدّ مجرد متخصص في ركلات الترجيح. فقد تألق في مونديال 2022 خلال المسيرة التاريخية لبلاده حتى نصف النهائي، وبفضل طوله الفارع يستطيع إحباط المهاجمين الفرنسيين. في المقابل، يبدو مايك مينيان أكثر غموضا، لكن حارس ميلان الإيطالي الذي لم يتلق سوى هدفين في خمس مباريات، يقدم بطولة جيدة حتى الآن. وهو أيضا بارع في التصدي لركلات الجزاء، كما أثبت أمام النرويج، خلافا لسلفه هوغو لوريس.
خطوط مواجهة متنوعة، وصراع تكتيكي محتدم، سيحسمه المنتخب الأكثر قدرة على فرض أسلوبه في أرض الملعب.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك