واشنطن - (أ ف ب): تُعرف الولايات المتحدة بأنها أقل شغفا بكرة القدم من معظم الدول، لكن مع وجود الرئيس دونالد ترامب في السلطة، تحولت اللعبة الأكثر شعبية في العالم إلى ساحة صراع دبلوماسي جديدة.
وأقرّ ترامب الذي استمتع بدور الولايات المتحدة كدولة مضيفة مشتركة لكأس العالم، بأنه تواصل مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الذي علّق تنفيذ إيقاف، نتيجة بطاقة حمراء كان أشهرها الحكم البرازيلي رافايل كلاوس بحق نجم منتخب بلاده فولارين بالوغون.
كما ألقى ترامب ظلالا من الشك على سمعة الحكم البرازيلي الذي أشهر البطاقة الحمراء، حتى وهو يؤكد أنه «لا يحب إثارة الجدل».
وكما حدث عندما فرض ترامب رسوما جمركية، وقلّل من شأن قادة، أو شكك في حلف شمال الأطلسي، فإن تدخله بشأن البطاقة الحمراء دفع الأوروبيين إلى التكاتف.
ووصف وزير خارجية بلجيكا التي فازت على المنتخب الأمريكي بكامل نجومه (4-1) في ثمن النهائي الاثنين، تراجع فيفا بأنه «غير مفهوم». وسارع فيفا إلى رفض استئناف بلجيكا.
وقال مفوض الرياضة في الاتحاد الأوروبي غلين ميكاليف: إن مثل هذه القرارات «تخص الهيئات الرياضية لا السياسيين».
وكان بالوغون قد طُرد خلال فوز للولايات المتحدة على البوسنة والهرسك، وهي دولة مؤيدة بقوة لأمريكا، حيث وصف حساب على منصة «إكس» يدعم اللاعبين فيفا والولايات المتحدة بأنهما «مافيا».
وقال وزير الخارجية ماركو روبيو الذي رأى أن الولايات المتحدة «تعرّضت للغبن» بسبب البطاقة الحمراء، مازحا: إن هذه القضية قد تُطرح في قمة لحلف شمال الأطلسي هذا الأسبوع.
لجأ ترامب، بشعاره «أمريكا أولا»، إلى استخدام النفوذ الأميركي الصريح بلا مواربة لتحقيق أهدافه، حتى وإن كان ذلك على حساب إزعاج الحلفاء.
وقال ترامب إنه أثار مسألة البطاقة الحمراء مع رئيس فيفا جاني إنفانتينو الذي اقترب كثيرا من الملياردير الجمهوري، إذ استأجر في برج ترامب في نيويورك، بل ومنح الرئيس أول «جائزة فيفا للسلام».
وكتب سايروس يانسن، وهو معلّق على الشؤون الدولية عبر الإنترنت: «يفتقر ترامب إلى النزاهة، ومن الطبيعي أن يحاول استخدام منصبه للتأثير في النتيجة».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك