العدد : ١٧٦٣٨ - الأربعاء ٠٨ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٣ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٣٨ - الأربعاء ٠٨ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٣ محرّم ١٤٤٨هـ

أخبار البحرين

بعد تحقيقها مراكز متقدمة:
«العلوم التطبيقية» تروي قصة نجاحها العالمي في تصنيفي QS والتايمز

الأربعاء ٠٨ يوليو ٢٠٢٦ - 02:00

كتبت‭: ‬زينب‭ ‬إسماعيل

تصوير‭- ‬علي‭ ‬سلمان

تواصل‭ ‬جامعة‭ ‬العلوم‭ ‬التطبيقية‭ ‬ترسيخ‭ ‬حضورها‭ ‬على‭ ‬خارطة‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭ ‬العالمية،‭ ‬بعدما‭ ‬حلت‭ ‬في‭ ‬المركز‭ ‬655‭ ‬عالميًا‭ ‬في‭ ‬تصنيف‭ ‬QS‭ ‬العالمي‭ ‬للجامعات‭ ‬2027،‭ ‬محافظةً‭ ‬على‭ ‬موقعها‭ ‬كأفضل‭ ‬جامعة‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬للعام‭ ‬السابع‭ ‬على‭ ‬التوالي،‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬8808‭ ‬مؤسسات‭ ‬تعليمية‭ ‬من‭ ‬106‭ ‬دول،‭ ‬فيما‭ ‬كانت‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬3‭ ‬جامعات‭ ‬بحرينية‭ ‬نجحت‭ ‬في‭ ‬دخول‭ ‬التصنيف‭.‬

كما‭ ‬عززت‭ ‬مكانتها‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الاستدامة‭ ‬بعد‭ ‬تصنيفها‭ ‬ضمن‭ ‬الفئة‭ ‬101‭-‬200‭ ‬عالميًا‭ ‬في‭ ‬تصنيف‭ ‬Times‭ ‬Higher‭ ‬Education‭ ‬Impact‭ ‬Rankings‭ ‬2026‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬1603‭ ‬جامعات،‭ ‬وهو‭ ‬يقيس‭ ‬مدى‭ ‬تحقيق‭ ‬الجامعات‭ ‬أهداف‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للتنمية‭ ‬المستدامة‭.‬

في‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ ‬الخاص،‭ ‬يفتح‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الأمناء‭ ‬البروفيسور‭ ‬وهيب‭ ‬الخاجة‭ ‬ورئيس‭ ‬الجامعة‭ ‬البروفيسور‭ ‬حاتم‭ ‬المصري‭ ‬أبواب‭ ‬الحديث‭ ‬حول‭ ‬فلسفة‭ ‬الجامعة‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬الجودة،‭ ‬ورؤيتها‭ ‬للمنافسة‭ ‬العالمية،‭ ‬وخططها‭ ‬للمستقبل‭.‬

كيف‭ ‬تحافظ‭ ‬‮«‬العلوم‭ ‬التطبيقية‮»‬‭ ‬على‭ ‬موقعها‭ ‬وتحقق‭ ‬حضورًا‭ ‬متقدمًا‭ ‬في‭ ‬تصنيفي‭ ‬QS‭ ‬والتايمز؟

البروفيسور‭ ‬وهيب‭ ‬الخاجة‭:‬

المنافسة‭ ‬في‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭ ‬أصبحت‭ ‬أكثر‭ ‬تعقيدًا‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬وقت‭ ‬مضى‭. ‬الجامعات‭ ‬اليوم‭ ‬لا‭ ‬تتنافس‭ ‬داخل‭ ‬حدودها‭ ‬الوطنية،‭ ‬بل‭ ‬مع‭ ‬آلاف‭ ‬المؤسسات‭ ‬الأكاديمية‭ ‬التي‭ ‬تستثمر‭ ‬ملايين‭ ‬الدولارات‭.‬

ومحافظة‭ ‬‮«‬العلوم‭ ‬التطبيقية‮»‬‭ ‬على‭ ‬موقعها‭ ‬تمثل‭ ‬رسالة‭ ‬واضحة‭ ‬بأنها‭ ‬تعمل‭ ‬وفق‭ ‬رؤية‭ ‬استراتيجية‭ ‬طويلة‭ ‬الأمد‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬الاستدامة‭ ‬المؤسسية‭.‬

ما‭ ‬الفروق‭ ‬الجوهرية‭ ‬بين‭ ‬تصنيفي‭ ‬QS‭ ‬والتايمز‭.. ‬وما‭ ‬أهمية‭ ‬وجود‭ ‬الجامعة‭ ‬فيهما؟

البروفيسور‭ ‬حاتم‭ ‬المصري‭:‬

لكل‭ ‬تصنيف‭ ‬فلسفته،‭ ‬ومنهجيته،‭ ‬والمؤشرات‭ ‬التي‭ ‬يعتمد‭ ‬عليها،‭ ‬ووجود‭ ‬الجامعة‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬تصنيف‭ ‬عالمي‭ ‬يمنح‭ ‬صورة‭ ‬أكثر‭ ‬شمولًا‭ ‬عن‭ ‬أدائها‭ ‬الحقيقي‭.‬

تصنيف‭ ‬QS‭ ‬العالمي‭ ‬يُعد‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬التصنيفات‭ ‬تأثيرًا،‭ ‬لأنه‭ ‬يقيس‭ ‬عناصر‭ ‬الجودة‭ ‬مثل‭ ‬السمعة‭ ‬الأكاديمية‭ ‬لدى‭ ‬الخبراء،‭ ‬وسمعة‭ ‬الخريجين‭ ‬لدى‭ ‬أصحاب‭ ‬العمل،‭ ‬والإنتاج‭ ‬البحثي،‭ ‬والاستشهادات‭ ‬العلمية،‭ ‬ومستوى‭ ‬التعاون‭ ‬الدولي،‭ ‬وشبكات‭ ‬التعاون‭ ‬البحثي،‭ ‬ونسب‭ ‬الطلبة‭ ‬لأعضاء‭ ‬هيئة‭ ‬التدريس،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬مؤشرات‭ ‬الاستدامة‭ ‬وقابلية‭ ‬توظيف‭ ‬الخريجين‭.‬

أما‭ ‬تصنيف‭ ‬Times‭ ‬Higher‭ ‬Education‭ ‬Impact‭ ‬Rankings‭ ‬فيقيس‭ ‬حجم‭ ‬الأثر‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مساهمتها‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للتنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬بما‭ ‬يشمل‭ ‬جودة‭ ‬التعليم،‭ ‬والصحة،‭ ‬والابتكار،‭ ‬والعدالة،‭ ‬والعمل‭ ‬المناخي،‭ ‬والمساواة،‭ ‬والشراكات،‭ ‬وخدمة‭ ‬المجتمع،‭ ‬والحوكمة‭ ‬الرشيدة‭.‬

والجمع‭ ‬بين‭ ‬التصنيفين‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬الجامعة‭ ‬تمتلك‭ ‬دورا‭ ‬مرموقا‭ ‬أكاديميا‭ ‬ومجتمعيا‭. ‬

كيف‭ ‬يسهم‭ ‬الدعم‭ ‬الذي‭ ‬يحظى‭ ‬به‭ ‬قطاع‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭ ‬من‭ ‬القيادة‭ ‬الرشيدة‭ ‬في‭ ‬وصول‭ ‬الجامعات‭ ‬البحرينية‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬المكانة؟

البروفيسور‭ ‬وهيب‭ ‬الخاجة‭:‬

الجامعات‭ ‬مهما‭ ‬امتلكت‭ ‬من‭ ‬كفاءات‭ ‬وخطط،‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬منظومة‭ ‬وطنية‭ ‬تؤمن‭ ‬بأن‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭ ‬استثمار‭ ‬استراتيجي‭ ‬في‭ ‬الإنسان،‭ ‬وليس‭ ‬مجرد‭ ‬قطاع‭ ‬خدمي‭. ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬لمسناه‭ ‬بوضوح‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬التي‭ ‬جعلت‭ ‬تطوير‭ ‬التعليم‭ ‬أحد‭ ‬المرتكزات‭ ‬الأساسية‭ ‬لمسيرة‭ ‬التنمية‭ ‬الشاملة‭.‬

‭ ‬ما‭ ‬حققته‭ ‬‮«‬العلوم‭ ‬التطبيقية‮»‬‭ ‬والجامعات‭ ‬الأخرى‭ ‬يعكس‭ ‬الرؤية‭ ‬الثاقبة‭ ‬لحضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬والدعم‭ ‬المستمر‭ ‬من‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬اللذين‭ ‬أوليا‭ ‬التعليم‭ ‬اهتمامًا‭ ‬استثنائيًا‭.‬

هذا‭ ‬الدعم‭ ‬لم‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬البيئة‭ ‬التشريعية‭ ‬والتنظيمية‭ ‬المناسبة،‭ ‬بل‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬خلق‭ ‬ثقافة‭ ‬وطنية‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬التنافسية‭ ‬والابتكار‭ ‬والانفتاح‭ ‬على‭ ‬العالم‭.‬

ما‭ ‬الدور‭ ‬الذي‭ ‬يؤديه‭ ‬مجلس‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الجامعات‭ ‬وتعزيز‭ ‬تنافسيتها؟

البروفيسور‭ ‬وهيب‭ ‬الخاجة‭:‬

شهد‭ ‬قطاع‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬تطورًا‭ ‬نوعيًا‭ ‬في‭ ‬مفاهيم‭ ‬الجودة‭ ‬والحوكمة‭ ‬والاعتماد‭ ‬الأكاديمي،‭ ‬وكان‭ ‬لمجلس‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭ ‬دور‭ ‬محوري‭ ‬في‭ ‬قيادة‭ ‬هذا‭ ‬التحول‭.‬

لم‭ ‬يعد‭ ‬دور‭ ‬المجلس‭ ‬مقتصرا‭ ‬على‭ ‬الجانب‭ ‬التنظيمي،‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬شريكًا‭ ‬استراتيجيًا‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬منظومة‭ ‬التعليم‭ ‬العالي،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تشجيع‭ ‬الجامعات‭ ‬على‭ ‬تبني‭ ‬أفضل‭ ‬الممارسات‭ ‬العالمية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬ثقافة‭ ‬الجودة،‭ ‬وربط‭ ‬البرامج‭ ‬الأكاديمية‭ ‬باحتياجات‭ ‬التنمية‭ ‬الوطنية‭ ‬وسوق‭ ‬العمل‭.‬

نثمّن‭ ‬عاليًا‭ ‬الجهود‭ ‬التي‭ ‬يقودها‭ ‬د‭. ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬مبارك‭ ‬جمعة‭ ‬وزير‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬التعليم‭ ‬العالي،‭ ‬ود‭. ‬ديانا‭ ‬عبدالكريم‭ ‬الجهرمي‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لمجلس‭ ‬التعليم‭ ‬العالي،‭ ‬لتعزيز‭ ‬التنافسية‭ ‬العالمية‭ ‬ودعم‭ ‬مبادرات‭ ‬الجودة‭ ‬والاعتماد‭ ‬الأكاديمي‭ ‬والتطوير‭ ‬المؤسسي‭.‬

يتساءل‭ ‬كثيرون‭ ‬عن‭ ‬‮«‬السر‮»‬‭ ‬وراء‭ ‬دخول‭ ‬التصنيفات‭ ‬العالمية‭.. ‬هل‭ ‬هناك‭ ‬وصفة‭ ‬محددة‭ ‬لهذا‭ ‬النجاح؟

البروفيسور‭ ‬حاتم‭ ‬المصري‭:‬

منذ‭ ‬سنوات،‭ ‬تبنينا‭ ‬نهجًا‭ ‬مختلفًا‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬منظومة‭ ‬مؤسسية‭ ‬متكاملة‭ ‬يكون‭ ‬فيها‭ ‬التصنيف‭ ‬نتيجة‭ ‬طبيعية‭ ‬وليس‭ ‬غاية‭.‬

بدأت‭ ‬الجامعة‭ ‬بتطوير‭ ‬الحوكمة،‭ ‬لأن‭ ‬أي‭ ‬مؤسسة‭ ‬ترغب‭ ‬في‭ ‬المنافسة‭ ‬عالميًا‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬منظومة‭ ‬إدارية‭ ‬واضحة،‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬التخطيط،‭ ‬وقياس‭ ‬الأداء،‭ ‬وإدارة‭ ‬المخاطر،‭ ‬واتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬البيانات‭. ‬ثم‭ ‬انتقلت‭ ‬إلى‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬جودة‭ ‬البرامج‭ ‬الأكاديمية،‭ ‬وتطوير‭ ‬الخطط‭ ‬الدراسية‭ ‬وربطها‭ ‬بالتحولات‭ ‬التي‭ ‬يشهدها‭ ‬سوق‭ ‬العمل،‭ ‬والمهارات‭ ‬التي‭ ‬تتطلبها‭ ‬الثورة‭ ‬الصناعية‭ ‬الرابعة‭ ‬والاقتصاد‭ ‬الرقمي‭.‬

وعملت‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬البحث‭ ‬العلمي‭ ‬التطبيقي،‭ ‬وتشجيع‭ ‬أعضاء‭ ‬هيئة‭ ‬التدريس‭ ‬على‭ ‬النشر‭ ‬في‭ ‬المجلات‭ ‬العلمية‭ ‬المرموقة،‭ ‬وتوسيع‭ ‬الشراكات‭ ‬البحثية‭ ‬مع‭ ‬جامعات‭ ‬ومؤسسات‭ ‬دولية‭.‬

كما‭ ‬استثمرت‭ ‬في‭ ‬بيئتها‭ ‬الجامعية‭ ‬وبنيتها‭ ‬التحتية‭ ‬ومرافقها‭ ‬الحديثة‭ ‬والخدمات‭ ‬الطلابية،‭ ‬والتدريب‭ ‬العملي،‭ ‬والأنشطة،‭ ‬والإرشاد‭ ‬الأكاديمي،‭ ‬والتواصل‭ ‬مع‭ ‬الخريجين‭ ‬وأصحاب‭ ‬العمل‭.‬

كيف‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تستفيد‭ ‬البحرين‭ ‬اقتصاديًا‭ ‬من‭ ‬وجود‭ ‬جامعات‭ ‬مصنفة‭ ‬عالميًا؟

البروفيسور‭ ‬وهيب‭ ‬الخاجة‭:‬

في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬المتقدمة،‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭ ‬يُنظر‭ ‬إليه‭ ‬باعتباره‭ ‬خدمة‭ ‬تعليمية،‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬قطاعًا‭ ‬اقتصاديًا‭ ‬متكاملًا‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي،‭ ‬ويخلق‭ ‬فرص‭ ‬عمل،‭ ‬ويستقطب‭ ‬الاستثمارات،‭ ‬ويعزز‭ ‬المكانة‭ ‬الدولية‭ ‬للدولة‭.‬

الطالب‭ ‬الدولي‭ ‬لا‭ ‬يسهم‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الرسوم‭ ‬الدراسية،‭ ‬بل‭ ‬ينفق‭ ‬على‭ ‬السكن،‭ ‬والمواصلات،‭ ‬والخدمات‭ ‬الصحية،‭ ‬والتجزئة،‭ ‬والضيافة،‭ ‬والاتصالات،‭ ‬والسياحة،‭ ‬مما‭ ‬يخلق‭ ‬دورة‭ ‬اقتصادية‭ ‬يستفيد‭ ‬منها‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬القطاعات‭.‬

يشهد‭ ‬العالم‭ ‬تحولاً‭ ‬جذرياً‭ ‬بفعل‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭. ‬كيف‭ ‬تصمم‭ ‬الجامعة‭ ‬برامجها‭ ‬الأكاديمية‭ ‬وفق‭ ‬هذه‭ ‬المتغيرات؟

البروفيسور‭ ‬حاتم‭ ‬المصري‭: ‬

بدأنا‭ ‬بإعادة‭ ‬تطوير‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬البرامج‭ ‬الأكاديمية‭ ‬بحيث‭ ‬تدمج‭ ‬تطبيقات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬وتحليل‭ ‬البيانات‭ ‬والتحول‭ ‬الرقمي‭ ‬ضمن‭ ‬مخرجات‭ ‬التعلم،‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬التخصصات‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬ترتبط‭ ‬تقليدياً‭ ‬بهذه‭ ‬المجالات‭. ‬فالمحامي،‭ ‬والمهندس،‭ ‬والمحاسب،‭ ‬ورجل‭ ‬الأعمال،‭ ‬جميعهم‭ ‬سيعملون‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬تعتمد‭ ‬بصورة‭ ‬متزايدة‭ ‬على‭ ‬التقنيات‭ ‬الذكية،‭ ‬ومن‭ ‬واجبنا‭ ‬إعدادهم‭ ‬لهذه‭ ‬المرحلة‭.‬

كما‭ ‬نعمل‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬أساليب‭ ‬التدريس‭ ‬نفسها،‭ ‬بحيث‭ ‬يصبح‭ ‬الطالب‭ ‬أكثر‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬التفكير‭ ‬النقدي،‭ ‬وحل‭ ‬المشكلات،‭ ‬والعمل‭ ‬الجماعي،‭ ‬والابتكار‭. ‬كما‭ ‬يتم‭ ‬إعداد‭ ‬خريجين‭ ‬واعين‭ ‬يدركون‭ ‬مسؤولياتهم‭ ‬المهنية‭ ‬والأخلاقية‭ ‬في‭ ‬استخدام‭ ‬هذه‭ ‬الأدوات‭.‬

هل‭ ‬تحقيق‭ ‬نتائج‭ ‬متقدمة‭ ‬في‭ ‬التصنيفات‭ ‬العالمية‭ ‬يتطلب‭ ‬ميزانيات‭ ‬ضخمة،‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬عوامل‭ ‬أكثر‭ ‬تأثيراً؟

البروفيسور‭ ‬وهيب‭ ‬الخاجة‭:‬

لا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬الاستثمار‭ ‬المالي‭ ‬يمثل‭ ‬عاملاً‭ ‬مهماً،‭ ‬لكن‭ ‬التجارب‭ ‬العالمية‭ ‬تؤكد‭ ‬أنه‭ ‬ليس‭ ‬العامل‭ ‬الحاسم‭. ‬هناك‭ ‬جامعات‭ ‬تمتلك‭ ‬إمكانات‭ ‬مالية‭ ‬كبيرة،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭ ‬تحقق‭ ‬حضوراً‭ ‬يوازي‭ ‬حجم‭ ‬مواردها،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬استطاعت‭ ‬جامعات‭ ‬أخرى‭ ‬بموارد‭ ‬أكثر‭ ‬تواضعاً‭ ‬أن‭ ‬تحقق‭ ‬قفزات‭ ‬نوعية‭ ‬بفضل‭ ‬وضوح‭ ‬الرؤية‭ ‬وحسن‭ ‬الإدارة‭.‬

من‭ ‬واقع‭ ‬تجربتنا،‭ ‬أرى‭ ‬أن‭ ‬العنصر‭ ‬الأكثر‭ ‬أهمية‭ ‬هو‭ ‬وجود‭ ‬استراتيجية‭ ‬مؤسسية‭ ‬واضحة‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬ثقافة‭ ‬عمل‭ ‬يومية‭. ‬فعندما‭ ‬تصبح‭ ‬الجودة‭ ‬مسؤولية‭ ‬كل‭ ‬كلية‭ ‬وكل‭ ‬قسم‭ ‬وكل‭ ‬عضو‭ ‬هيئة‭ ‬تدريس،‭ ‬وعندما‭ ‬تعتمد‭ ‬القرارات‭ ‬على‭ ‬البيانات‭ ‬والمؤشرات،‭ ‬وتخضع‭ ‬الخطط‭ ‬للتقييم‭ ‬والتحسين‭ ‬المستمر،‭ ‬فإن‭ ‬المؤسسة‭ ‬تبدأ‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬ميزتها‭ ‬التنافسية‭ ‬الحقيقية‭.‬

هناك‭ ‬أيضاً‭ ‬عنصر‭ ‬كثيراً‭ ‬ما‭ ‬يتم‭ ‬تجاهله،‭ ‬وهو‭ ‬إدارة‭ ‬البيانات‭ ‬المؤسسية‭. ‬فالجامعات‭ ‬قد‭ ‬تحقق‭ ‬إنجازات‭ ‬في‭ ‬البحث‭ ‬العلمي‭ ‬أو‭ ‬خدمة‭ ‬المجتمع‭ ‬أو‭ ‬التعاون‭ ‬الدولي،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تستفيد‭ ‬منها‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬توثقها‭ ‬وفق‭ ‬منهجيات‭ ‬التصنيفات‭ ‬العالمية‭.‬

ما‭ ‬دور‭ ‬الشراكات‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬تحسين‭ ‬التصنيفات؟

البروفيسور‭ ‬حاتم‭ ‬المصري‭:‬

تجربة‭ ‬جامعة‭ ‬العلوم‭ ‬التطبيقية‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬الشراكات‭ ‬الأكاديمية‭ ‬الدولية‭ ‬تمثل‭ ‬نموذجًا‭ ‬مهمًا‭ ‬لربط‭ ‬التعليم‭ ‬المحلي‭ ‬بالاعتراف‭ ‬الدولي،‭ ‬وتوفير‭ ‬برامج‭ ‬ذات‭ ‬قيمة‭.‬

هذه‭ ‬الشراكات‭ ‬تعزز‭ ‬جاذبية‭ ‬البحرين‭ ‬للطلبة‭ ‬الذين‭ ‬يريدون‭ ‬تعليمًا‭ ‬معترفًا‭ ‬به‭ ‬دوليًا‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬آمنة‭ ‬وموقع‭ ‬استراتيجي‭ ‬وتكلفة‭ ‬تنافسية‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا