العدد : ١٧٦٣٧ - الثلاثاء ٠٧ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٢ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٣٧ - الثلاثاء ٠٧ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٢ محرّم ١٤٤٨هـ

الرياضة

عبدالله الدخيل: الكرة المغربية تجني ثمار العمل

الثلاثاء ٠٧ يوليو ٢٠٢٦ - 02:00

أكد‭ ‬المدرب‭ ‬الوطني‭ ‬عبدالله‭ ‬الدخيل‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬المنتخب‭ ‬المغربي‭ ‬في‭ ‬مقارعة‭ ‬كبار‭ ‬المنتخبات‭ ‬العالمية‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬أمرًا‭ ‬مفاجئًا،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬امتداد‭ ‬طبيعي‭ ‬لمشروع‭ ‬رياضي‭ ‬متكامل‭ ‬بدأت‭ ‬ملامحه‭ ‬منذ‭ ‬سنوات،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬يقدمه‭ ‬في‭ ‬النسخة‭ ‬الحالية‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬الإنجاز‭ ‬التاريخي‭ ‬في‭ ‬مونديال‭ ‬قطر‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬وليد‭ ‬الصدفة‭.‬

وأوضح‭ ‬الدخيل‭ ‬أن‭ ‬نجاح‭ ‬الكرة‭ ‬المغربية‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬عدة‭ ‬عوامل‭ ‬متكاملة،‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬العمل‭ ‬المؤسسي‭ ‬طويل‭ ‬الأمد،‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬اللاعبين‭ ‬مزدوجي‭ ‬الجنسية،‭ ‬واحتراف‭ ‬غالبية‭ ‬عناصر‭ ‬المنتخب‭ ‬في‭ ‬أقوى‭ ‬الدوريات‭ ‬والأندية‭ ‬الأوروبية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬البيئة‭ ‬الرياضية‭ ‬المتطورة‭ ‬التي‭ ‬تحظى‭ ‬بها‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬المغربية،‭ ‬مشيدًا‭ ‬بالدور‭ ‬الذي‭ ‬تؤديه‭ ‬أكاديمية‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬في‭ ‬إعداد‭ ‬وصناعة‭ ‬المواهب‭ ‬وفق‭ ‬أعلى‭ ‬المعايير‭ ‬الاحترافية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬انعكس‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬قدرة‭ ‬المنتخب‭ ‬المغربي‭ ‬في‭ ‬منافسة‭ ‬كبار‭ ‬منتخبات‭ ‬العالم‭ ‬وبلوغه‭ ‬مصاف‭ ‬أفضل‭ ‬المنتخبات‭ ‬في‭ ‬البطولة‭.‬

وعن‭ ‬مواجهة‭ ‬المنتخب‭ ‬المصري‭ ‬المرتقبة‭ ‬أمام‭ ‬المنتخب‭ ‬الأرجنتيني،‭ ‬أكد‭ ‬الدخيل‭ ‬أن‭ ‬حظوظه‭ ‬قائمة،‭ ‬شريطة‭ ‬دخول‭ ‬المباراة‭ ‬بثقة‭ ‬كبيرة‭ ‬وانضباط‭ ‬تكتيكي‭ ‬عالٍ،‭ ‬موضحًا‭ ‬أن‭ ‬المنتخب‭ ‬الأرجنتيني‭ ‬أظهر‭ ‬بعض‭ ‬الثغرات‭ ‬خلال‭ ‬مشواره‭ ‬الحالي،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬مواجهته‭ ‬أمام‭ ‬منتخب‭ ‬الرأس‭ ‬الأخضر،‭ ‬وهي‭ ‬نقاط‭ ‬يمكن‭ ‬للمنتخب‭ ‬المصري‭ ‬استغلالها‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬أحسن‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬مجريات‭ ‬المباراة‭ ‬وقلل‭ ‬من‭ ‬الأخطاء‭ ‬الفردية‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬المنتخب‭ ‬المصري‭ ‬يمتلك‭ ‬عناصر‭ ‬ذات‭ ‬خبرة‭ ‬كبيرة‭ ‬وقادرة‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الضغوط،‭ ‬مشددًا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تحقيق‭ ‬المفاجأة‭ ‬أمام‭ ‬حامل‭ ‬اللقب‭ ‬ليس‭ ‬أمرًا‭ ‬مستحيلًا،‭ ‬بل‭ ‬يتطلب‭ ‬تركيزًا‭ ‬عاليًا‭ ‬وإيمانًا‭ ‬كاملاً‭ ‬بقدرات‭ ‬اللاعبين‭.‬

ورأى‭ ‬الدخيل‭ ‬أن‭ ‬المنتخب‭ ‬الأرجنتيني‭ ‬لم‭ ‬يقدم‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬أفضل‭ ‬نسخة‭ ‬له‭ ‬مقارنة‭ ‬بمونديال‭ ‬قطر،‭ ‬موضحًا‭ ‬أنه‭ ‬رغم‭ ‬نجاحه‭ ‬في‭ ‬تجاوز‭ ‬دور‭ ‬المجموعات‭ ‬في‭ ‬النسخة‭ ‬الماضية‭ ‬بصعوبة،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬ظهر‭ ‬بصورة‭ ‬أكثر‭ ‬قوة‭ ‬وثباتًا‭ ‬في‭ ‬الأدوار‭ ‬الإقصائية،‭ ‬على‭ ‬عكس‭ ‬النسخة‭ ‬الحالية‭ ‬التي‭ ‬كشفت‭ ‬بعض‭ ‬الجوانب‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬مسيرته‭ ‬لاحقًا،‭ ‬متوقعًا‭ ‬ألا‭ ‬يذهب‭ ‬بعيدًا‭ ‬في‭ ‬البطولة‭ ‬إذا‭ ‬استمرت‭ ‬هذه‭ ‬الثغرات‭.‬

في‭ ‬المقابل‭ ‬اعتبر‭ ‬أن‭ ‬المنتخب‭ ‬الفرنسي‭ ‬أظهر‭ ‬نواياه‭ ‬الحقيقية‭ ‬للمنافسة‭ ‬على‭ ‬اللقب،‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬المستوى‭ ‬الذي‭ ‬قدمه‭ ‬في‭ ‬دور‭ ‬الـ‭ ‬32،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬يمتلك‭ ‬رتمًا‭ ‬عاليًا،‭ ‬وتوازنًا‭ ‬فنيًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭ ‬الدفاعي‭ ‬والهجومي،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬حسم‭ ‬المباريات‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬لحظة،‭ ‬ما‭ ‬يجعله‭ ‬المنتخب‭ ‬الأكثر‭ ‬جاهزية‭ ‬والأوفر‭ ‬حظًا‭ ‬للتتويج‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭.‬

وأكد‭ ‬الدخيل‭ ‬أن‭ ‬المفاجآت‭ ‬ستظل‭ ‬جزءًا‭ ‬أصيلًا‭ ‬من‭ ‬هوية‭ ‬كأس‭ ‬العالم،‭ ‬معتبرًا‭ ‬أن‭ ‬غيابها‭ ‬يفقد‭ ‬البطولة‭ ‬جزءًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬من‭ ‬قيمتها‭ ‬التنافسية،‭ ‬معربًا‭ ‬عن‭ ‬أمله‭ ‬في‭ ‬مشاهدة‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬المفاجآت‭ ‬خلال‭ ‬الأدوار‭ ‬المقبلة،‭ ‬مستشهدًا‭ ‬بخروج‭ ‬منتخبات‭ ‬قوية‭ ‬مثل‭ ‬هولندا،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬المستويات‭ ‬المميزة‭ ‬التي‭ ‬قدمتها‭ ‬منتخبات‭ ‬أخرى‭ ‬مثل‭ ‬اليابان،‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬تستحق‭ ‬مواصلة‭ ‬المشوار‭.‬

وعن‭ ‬الجانب‭ ‬الفني‭ ‬أشاد‭ ‬الدخيل‭ ‬بالعمل‭ ‬الذي‭ ‬يقدمه‭ ‬مدرب‭ ‬المنتخب‭ ‬المغربي‭ ‬محمد‭ ‬وهبي،‭ ‬معتبرًا‭ ‬أنه‭ ‬المدرب‭ ‬الأكثر‭ ‬تأثيرًا‭ ‬حتى‭ ‬الآن،‭ ‬خصوصًا‭ ‬أنه‭ ‬تولى‭ ‬المهمة‭ ‬قبل‭ ‬فترة‭ ‬وجيزة‭ ‬ونجح‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬منظومة‭ ‬جماعية‭ ‬متماسكة‭ ‬تتمتع‭ ‬بروح‭ ‬عالية‭ ‬وانضباط‭ ‬تكتيكي‭ ‬واضح،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬المنتخبات‭ ‬المنافسة‭ ‬تعيد‭ ‬حساباتها‭ ‬قبل‭ ‬مواجهة‭ ‬المنتخب‭ ‬المغربي‭.‬

كما‭ ‬أثنى‭ ‬على‭ ‬المدير‭ ‬الفني‭ ‬لمنتخب‭ ‬الرأس‭ ‬الأخضر،‭ ‬الذي‭ ‬نجح‭ ‬في‭ ‬كسب‭ ‬احترام‭ ‬المتابعين‭ ‬بعد‭ ‬المستويات‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬قدمها‭ ‬فريقه،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬أمام‭ ‬المنتخب‭ ‬الأرجنتيني‭.‬

واختتم‭ ‬الدخيل‭ ‬قائلا‭: ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬طرفي‭ ‬المباراة‭ ‬النهائية‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬مبكرًا،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬يرى‭ ‬أن‭ ‬المنتخب‭ ‬الفرنسي‭ ‬يملك‭ ‬حظوظًا‭ ‬كبيرة‭ ‬لبلوغ‭ ‬النهائي،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬المنتخب‭ ‬الإسباني،‭ ‬فيما‭ ‬يبقى‭ ‬المنتخب‭ ‬الأرجنتيني‭ ‬مرشحًا‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬المباراة‭ ‬الختامية‭ ‬أيضًا،‭ ‬مستفيدًا‭ ‬من‭ ‬مساره‭ ‬الأقل‭ ‬تعقيدًا،‭ ‬وذلك‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬تشهد‭ ‬البطولة‭ ‬مفاجآت‭ ‬جديدة‭ ‬تعيد‭ ‬رسم‭ ‬خارطة‭ ‬المنافسة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا