زيوريخ - (د ب أ): مع دخول بطولة كأس العالم 2026 مراحلها الحاسمة والأكثر إثارة، لا تتوقف الأضواء عن ملاحقة صائدي الشباك ومسجلي الأهداف، لكن خلف كل هدف عظيم مهندس بارع يرى الملعب برؤية مختلفة، ويصنع من أنصاف الفرص لوحات كروية تمنح منتخبات بلادهم بطاقات العبور نحو المجد.
في هذه النسخة الاستثنائية التي تحتضنها ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، اشتعل صراع خفي ومثير من نوع آخر، وهو صراع التمريرات الحاسمة وجائزة أفضل صانع ألعاب في المونديال، وهو السباق الذي لم يكتفِ بإشعال المنافسة الحالية، بل بدأ يعيد كتابة التاريخ الرقمي لكأس العالم منذ أن شرع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في توثيق التمريرات الحاسمة بصفة رسمية في نسخة عام 1966.
ويتصدر المشهد في النسخة الحالية للمونديال، النجم الفرنسي ميكايل أوليسيه، الذي فرض نفسه حتى الآن ملكا غير متوج لصناعة اللعب في البطولة، بعدما نجح في تقديم خمس تمريرات حاسمة، ممهدا الطريق لهجوم الديوك الفرنسية نحو الأدوار الإقصائية. ولم يكن إنجاز أوليس مجرد صدارة عابرة في النسخة الحالية، بل إن هذا الرقم وضعه مباشرة في قاعة مشاهير المونديال عبر التاريخ، ليعادل الرقم القياسي لعدد التمريرات الحاسمة في نسخة واحدة، مسجلا اسمه بجانب أساطير خالدة مثل الألماني بيير ليتبارسكي في نسخة 1982، والأرجنتيني دييجو مارادونا في مونديال 1986، والألماني توماس هاسلر في مونديال 1994، والبولندي روبرت جادوشا في مونديال 1974. ويقف النجم الفرنسي الشاب الآن على بعد تمريرة حاسمة واحدة فقط من معادلة الرقم القياسي التاريخي والمطلق المسجل باسم الجوهرة البرازيلية بيليه، الذي صنع ستة أهداف في مونديال المكسيك 1970، وهو إنجاز يلوح في الأفق لصالح أوليسيه مع استمرار المشوار الفرنسي في البطولة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك