كشف تحليل صحفي عن فجوة مقلقة في قدرة الأسر على مواجهة ارتفاع درجات الحرارة في مناطق واسعة من الولايات المتحدة تشهد موجة حر شديدة. وبحسب التحليل يفتقر نحو 3 ملايين منزل في مناطق معرضة للخطر إلى أجهزة تكييف بينما تتفاقم آثار موجة الحر بفعل قدم البنية السكنية وارتفاع تكاليف الطاقة. وأظهر التحليل الذي أجرته صحيفة «واشنطن بوست» لبيانات هيئة الأرصاد الجوية الوطنية ومكتب الإحصاء أنه مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة والرطوبة في الغرب الأوسط ووسط الأطلسي وشمال شرق الولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع فإن بعض المدن الأكثر عرضة للخطر تضم نسباً أعلى من المتوسط من المنازل التي لا تحتوي على أجهزة تكييف. وفي مقاطعة واين بولاية ميشيغان يفتقر نحو منزل واحد من كل عشرة، أي 63115 منزلاً، إلى أجهزة تبريد، وفق تقديرات مكتب الإحصاء. وفي مقاطعة كياهوغا بولاية أوهايو يبلغ العدد 41555 منزلاً، أي نحو 7.5%. أما في مقاطعة مونرو بولاية نيويورك فتفتقر 12% من المنازل، أي 38923 منزلاً، إلى التكييف.
وفي ديترويت، حيث يُتوقع أن تصل الحرارة المحسوسة هذا الأسبوع إلى 105 درجات فهرنهايت، تشير التقديرات إلى أن 37 ألف أسرة أي نحو 17% من سكان المدينة لا تمتلك مكيفات هواء، فيما تصل النسبة في بعض الأحياء إلى خُمس المنازل. ومع ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير هذا الأسبوع بسبب موجة الحر يفتقر نحو 37 ألف منزل في ديترويت إلى أجهزة تكييف، وفق تقديرات مكتب الإحصاء. واستجابةً لموجة الحر وقّع رئيس بلدية ديترويت هذا الأسبوع أمراً بتمديد ساعات عمل مراكز التبريد ومنع قطع المياه، كما أمر بإجراء فحوصات صحية دورية في المباني السكنية متعددة الوحدات المخصصة لكبار السن.
وفي كليفلاند، حيث قد يصل مؤشر الحرارة إلى 106 درجات هذا الأسبوع يفتقر 15% من المنازل؛ أي نحو 22 ألف منزل، إلى أجهزة تكييف، وقد تسجل المدينة رقماً قياسياً في درجات الحرارة الليلية الصغرى، ما يقلل من الراحة بعد غروب الشمس. أما في روتشستر بولاية نيويورك، حيث لا يمتلك نحو 25% من الأسر مكيفات هواء، فقد تتجاوز قيم مؤشر الحرارة 105 درجات.
وفي عام 2021 تسببت قبة حرارية فوق مدينة بورتلاند بولاية أوريغون، ذات المناخ المعتدل عادةً، في وفاة 72 شخصاً. لكن وجود أجهزة التكييف لا يكفي دائماً؛ إذ تحتاج الأنظمة إلى العمل بشكل صحيح، وقد لا يتمكن بعض السكان من تحمل كلفة تشغيلها خلال موجة الحر أو إصلاحها عند تعطلها، وفق الخبراء.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك