العدد : ١٧٦٣٤ - السبت ٠٤ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٣٤ - السبت ٠٤ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ محرّم ١٤٤٨هـ

أخبار البحرين

خبراء خليجون لـ«أخبار الخليج »:
دور بحريني فاعل يرسخ الشراكة الخليجية-الأمريكية في مواجهة التحديات الإقليمية

السبت ٠٤ يوليو ٢٠٢٦ - 02:00

المنامة‭ ‬تؤكد‭ ‬حضورها‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬في‭ ‬صياغة‭ ‬الموقف‭ ‬الخليجي‭ ‬المشترك


تقرير‭: ‬ياسمين‭ ‬العقيدات

في‭ ‬ظل‭ ‬تطورات‭ ‬إقليمية‭ ‬متسارعة‭ ‬وتحديات‭ ‬أمنية‭ ‬متزايدة،‭ ‬برز‭ ‬الاجتماع‭ ‬الوزاري‭ ‬المشترك‭ ‬بين‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬الذي‭ ‬استضافته‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬كمنصة‭ ‬استراتيجية‭ ‬أكدت‭ ‬مجدداً‭ ‬وحدة‭ ‬الموقف‭ ‬الخليجي‭ ‬وتنامي‭ ‬الشراكة‭ ‬مع‭ ‬واشنطن‭ ‬في‭ ‬ملفات‭ ‬الأمن‭ ‬الإقليمي،‭ ‬وأمن‭ ‬الملاحة،‭ ‬واستقرار‭ ‬أسواق‭ ‬الطاقة‭.‬

وقد‭ ‬أكد‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الخبراء‭ ‬والإعلاميين‭ ‬الخليجيين‭ ‬أن‭ ‬الاجتماع‭ ‬الوزاري‭ ‬الخليجي‭ ‬الأمريكي‭ ‬يمثل‭ ‬محطة‭ ‬استراتيجية‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬منظومة‭ ‬الأمن‭ ‬الإقليمي،‭ ‬وتطوير‭ ‬مسارات‭ ‬التنسيق‭ ‬المشترك‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التحديات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬والأمنية‭ ‬الراهنة،‭ ‬لافتين‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬اللقاء‭ ‬عكس‭ ‬توافقاً‭ ‬خليجياً–أمريكياً‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬تعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬الدفاعي‭ ‬والسياسي،‭ ‬وتكثيف‭ ‬الجهود‭ ‬المشتركة‭ ‬لمواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تشمل‭ ‬الأمن‭ ‬البحري‭ ‬والاقتصادي‭ ‬والسيبراني،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬إجماع‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬أمن‭ ‬الخليج‭ ‬يمثل‭ ‬منظومة‭ ‬واحدة‭ ‬لا‭ ‬تتجزأ‭.‬

كما‭ ‬أشاروا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الحراك‭ ‬يعزز‭ ‬من‭ ‬وحدة‭ ‬الموقف‭ ‬الخليجي،‭ ‬ويدعم‭ ‬جهود‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬توحيد‭ ‬الصف‭ ‬الخليجي‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬رئاستها‭ ‬الحالية‭ ‬للقمة‭ ‬الخليجية،‭ ‬انسجاماً‭ ‬مع‭ ‬التوجيهات‭ ‬الملكية‭ ‬السامية،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬الأمن‭ ‬الجماعي‭ ‬وتعزيز‭ ‬الاستقرار‭ ‬الإقليمي‭.‬


 

سياسيون‭ ‬بحرينيون‭:‬

وحدة‭ ‬الرؤية‭ ‬الخليجية‭ ‬والأمريكية‭ ‬للتصدي‭ ‬لجميع‭ ‬أشكال‭ ‬التهديدات‭ ‬الإيرانية

أكد‭ ‬علي‭ ‬عبدالله‭ ‬العرادي،‭ ‬عضو‭ ‬لجنة‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬والدفاع‭ ‬والأمن‭ ‬الوطني‭ ‬بمجلس‭ ‬الشورى،‭ ‬ان‭ ‬الاجتماع‭ ‬الوزاري‭ ‬الخليجي‭ ‬الأمريكي‭ ‬الذي‭ ‬استضافته‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬يشكل‭ ‬خطوة‭ ‬مهمة‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬التنسيق‭ ‬الخليجي‭ ‬المشترك‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬رؤية‭ ‬الأمن‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التحديات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬والأمنية‭ ‬الأخيرة،‭ ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬التطورات‭ ‬الإقليمية‭ ‬الراهنة،‭ ‬واستمرار‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الآثمة‭ ‬على‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬ودول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية،‭ ‬وتعمدها‭ ‬تعطيل‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬بما‭ ‬يشكل‭ ‬انتهاكاً‭ ‬صارخاً،‭ ‬وتهديداً‭ ‬مباشراً‭ ‬لأمن‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬ومخالفة‭ ‬جسيمة‭ ‬لمبادئ‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬وميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭.‬

وأضاف‭ ‬العرادي‭ ‬أن‭ ‬الاجتماع‭ ‬المشترك‭ ‬يأتي‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الدور‭ ‬الفاعل‭ ‬والجهود‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬تنتهجها‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬توحيد‭ ‬المواقف‭ ‬الخليجية،‭ ‬وتحقيق‭ ‬التوجيهات‭ ‬الملكية‭ ‬السامية‭ ‬لحضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬رئاسة‭ ‬البحرين‭ ‬للقمة‭ ‬الخليجية‭.‬

كما‭ ‬أكد‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭ ‬أن‭ ‬التحرك‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬يعد‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬الأدوات‭ ‬الأكثر‭ ‬فاعلية‭ ‬في‭ ‬صياغة‭ ‬الرؤية‭ ‬الخليجية‭ ‬أمام‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي،‭ ‬وبخاصة‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬الأزمات‭ ‬والظروف‭ ‬الاستثنائية،‭ ‬ويسهم‭ ‬وبشكل‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬التأثير‭  ‬والتنسيق‭ ‬المباشر‭ ‬مع‭ ‬مراكز‭ ‬صنع‭ ‬القرار‭ ‬العالمي،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬حريصة‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬تحركاتها‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬على‭ ‬تبني‭ ‬مواقف‭ ‬استراتيجية‭ ‬وخليجية‭ ‬موحدة‭ ‬أمام‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي،‭ ‬تتركز‭ ‬على‭ ‬صون‭ ‬السيادة‭ ‬الخليجية‭ ‬وتعزيز‭ ‬منظومة‭ ‬الأمن‭ ‬الجماعي،‭ ‬وقد‭ ‬بدا‭ ‬ذلك‭ ‬واضحاً‭ ‬في‭ ‬مخرجات‭ ‬الاجتماع،‭ ‬والذي‭ ‬تبنى‭ ‬الرفض‭ ‬القاطع‭ ‬للاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الغاشمة،‭ ‬وأدان‭ ‬التصرفات‭ ‬الآثمة‭ ‬التي‭ ‬استهدفت‭ ‬الأراضي‭ ‬والمنشآت‭ ‬الحيوية،‭ ‬والبنى‭ ‬التحتية،‭ ‬‏واستهدفت‭ ‬المدنيين‭ ‬من‭ ‬مواطنين‭ ‬ومقيمين‭ ‬‏وغيرها‭ ‬من‭ ‬الأفعال‭ ‬التي‭ ‬تشكل‭ ‬انتهاكات‭ ‬صارخة‭ ‬لميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭  ‬ومبادئ‭ ‬حسن‭ ‬الجوار،‭  ‬وللقانون‭ ‬الدولي‭ ‬وتقويض‭ ‬للسلم‭ ‬والأمن‭ ‬الدوليين‭.‬

وأكد‭ ‬العرادي‭ ‬أن‭ ‬اجتماع‭ ‬البحرين‭ ‬تبنى‭ ‬جملة‭ ‬من‭ ‬المواقف‭ ‬المهمة،‭ ‬ومن‭ ‬ضمنها‭ ‬أن‭ ‬تحقيق‭ ‬السلام‭ ‬والأمن‭ ‬الدائمين‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬يتطلّب‭ ‬التصدي‭ ‬لجميع‭ ‬أشكال‭ ‬التهديدات‭ ‬الإيرانية،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬صواريخها‭ ‬الباليستية‭ ‬وطائراتها‭ ‬المُسيّرة‭ ‬ودعمها‭ ‬للوكلاء‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬وأن‭ ‬حرية‭ ‬الملاحة‭ ‬غير‭ ‬المشروطة‭ ‬وغير‭ ‬المقيّدة،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬حق‭ ‬المرور‭ ‬العابر‭ ‬المكفول‭ ‬بموجب‭ ‬القانون‭ ‬الدولي،‭ ‬تظلّ‭ ‬أمراً‭ ‬جوهرياً‭ ‬للأمن‭ ‬الإقليمي‭ ‬والعالمي‭. ‬وأن‭ ‬فرض‭ ‬أي‭ ‬رسوم‭ ‬أو‭ ‬ضرائب‭ ‬أو‭ ‬محاولات‭ ‬لفرض‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬المضيق‭ ‬تعد‭ ‬أمراً‭ ‬مرفوضاً،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يؤكد‭ ‬وحدة‭ ‬الرؤى‭ ‬الخليجية‭ ‬والأمريكية،‭ ‬ويعكس‭ ‬تماسك‭ ‬الموقف‭ ‬الخليجي،‭ ‬ووحدة‭ ‬الرؤية‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬تجاه‭ ‬القضايا‭ ‬الإقليمية،‭ ‬ويؤكد‭ ‬قوة‭ ‬التنسيق‭ ‬والعمل‭ ‬الخليجي‭ ‬المشترك‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬الراهنة‭.‬

وختم‭ ‬علي‭ ‬عبدالله‭ ‬العرادي‭ ‬تصريحه‭ ‬بأن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تمثل‭ ‬الصوت‭ ‬الخليجي‭ ‬والعربي‭ ‬المتزن،‭ ‬وأن‭ ‬نهجها‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬الحصيف‭ ‬هو‭ ‬ترجمة‭ ‬‏للسياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬التي‭ ‬وضعها‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬والتي‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬ترسيخ‭ ‬وحدة‭ ‬الصف،‭ ‬والمصير،‭ ‬وتعزيز‭ ‬العمل‭ ‬الخليجي،‭ ‬المشترك‭ ‬باعتباره‭ ‬الركيزة‭ ‬الأساسية‭ ‬لصون‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭.‬

ومن‭ ‬جهته،‭ ‬أكد‭ ‬النائب‭ ‬السابق‭ ‬والمستشار‭ ‬د‭. ‬عبدالله‭ ‬الذوادي‭ ‬أن‭ ‬الأداء‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭ ‬الطارئة‭ ‬لمجلس‭ ‬الأمن‭ ‬بشأن‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬عكس‭ ‬مستوىً‭ ‬رفيعًا‭ ‬من‭ ‬الاحترافية‭ ‬والاتزان،‭ ‬حيث‭ ‬نجحت‭ ‬المملكة‭ ‬في‭ ‬نقل‭ ‬القضية‭ ‬من‭ ‬إطارها‭ ‬الثنائي‭ ‬إلى‭ ‬إطارها‭ ‬الدولي،‭ ‬باعتبارها‭ ‬قضية‭ ‬تمس‭ ‬الأمن‭ ‬والسلم‭ ‬الإقليميين،‭ ‬وحماية‭ ‬المدنيين،‭ ‬واحترام‭ ‬مبادئ‭ ‬ميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭.‬

وأوضح‭ ‬الذوادي‭ ‬أن‭ ‬كلمة‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الدكتور‭ ‬عبداللطيف‭ ‬بن‭ ‬راشد‭ ‬الزياني‭ ‬اتسمت‭ ‬بالقوة‭ ‬القانونية‭ ‬والموضوعية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عرض‭ ‬الأدلة‭ ‬الموثقة‭ ‬على‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية،‭ ‬وتفنيد‭ ‬المبررات‭ ‬التي‭ ‬حاولت‭ ‬طهران‭ ‬تسويقها،‭ ‬مع‭ ‬التأكيد‭ ‬أن‭ ‬الاستهداف‭ ‬طال‭ ‬أعيانًا‭ ‬مدنية‭ ‬ومنشآت‭ ‬حيوية‭ ‬يحميها‭ ‬القانون‭ ‬الدولي،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬الموقف‭ ‬القانوني‭ ‬والحقوقي‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬أمام‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬قدمت‭ ‬نموذجًا‭ ‬للدبلوماسية‭ ‬الحكيمة‭ ‬التي‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬التمسك‭ ‬بالسلام‭ ‬والحوار،‭ ‬وبين‭ ‬تأكيد‭ ‬حقها‭ ‬المشروع‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬النفس‭ ‬وفق‭ ‬المادة‭ (‬51‭) ‬من‭ ‬ميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬دون‭ ‬الانجرار‭ ‬إلى‭ ‬التصعيد‭ ‬أو‭ ‬التخلي‭ ‬عن‭ ‬مسؤوليتها‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬مواطنيها‭ ‬والمقيمين‭ ‬على‭ ‬أرضها‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬الرسالة‭ ‬الأهم‭ ‬التي‭ ‬حملتها‭ ‬البحرين‭ ‬إلى‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬مصداقية‭ ‬النظام‭ ‬الدولي‭ ‬لا‭ ‬تقاس‭ ‬بعدد‭ ‬القرارات‭ ‬الصادرة،‭ ‬وإنما‭ ‬بقدرته‭ ‬على‭ ‬ضمان‭ ‬تنفيذها‭ ‬ومنع‭ ‬تكرار‭ ‬الاعتداءات،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬الانتهاكات‭ ‬رغم‭ ‬صدور‭ ‬القرار‭ (‬2817‭) ‬يضع‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬أمام‭ ‬مسؤولية‭ ‬مضاعفة‭ ‬لتعزيز‭ ‬آليات‭ ‬المساءلة‭ ‬والردع‭.‬

واختتم‭ ‬الذوادي‭ ‬تصريحه‭ ‬بالتأكيد‭ ‬أن‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬البحرينية،‭ ‬بقيادة‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬وبدعم‭ ‬ومتابعة‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬تواصل‭ ‬ترسيخ‭ ‬مكانة‭ ‬البحرين‭ ‬كدولة‭ ‬تؤمن‭ ‬بسيادة‭ ‬القانون،‭ ‬وتوظف‭ ‬أدوات‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬أمنها‭ ‬الوطني،‭ ‬وتعزيز‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬والمنطقة‭.‬


 

محلل‭ ‬سياسي‭ ‬وعسكري‭ ‬كويتي‭: ‬تلاقي‭ ‬المصالح‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬

مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬المشتركة

أكد‭ ‬الدكتور‭ ‬ظافر‭ ‬محمد‭ ‬العجمي،‭ ‬الخبير‭ ‬والمحلل‭ ‬السياسي‭ ‬والعسكري‭ ‬من‭ ‬دولة‭ ‬الكويت،‭ ‬أن‭ ‬الاجتماع‭ ‬الوزاري‭ ‬الخليجي–الأمريكي‭ ‬يشكل‭ ‬محطة‭ ‬استراتيجية‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬منظومة‭ ‬الأمن‭ ‬الإقليمي،‭ ‬إذ‭ ‬يعكس‭ ‬تلاقي‭ ‬المصالح‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬المشتركة‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬أهمية‭ ‬الاجتماع‭ ‬تبرز‭ ‬في‭ ‬كونه‭ ‬منصة‭ ‬لتنسيق‭ ‬السياسات‭ ‬الأمنية‭ ‬والدبلوماسية،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تصاعد‭ ‬التهديدات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالبرنامج‭ ‬النووي‭ ‬الإيراني‭ ‬وسلوك‭ ‬طهران‭ ‬الإقليمي،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬حسن‭ ‬الظن‭ ‬ببيئة‭ ‬إقليمية‭ ‬سيئة‭ ‬الطباع‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬خياراً‭ ‬واقعياً،‭ ‬فقد‭ ‬تحولت‭ ‬بذور‭ ‬الخصوم‭ ‬التي‭ ‬زرعتها‭ ‬طهران‭ ‬عبر‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬التدخلات‭ ‬إلى‭ ‬غابة‭ ‬كثيفة‭ ‬من‭ ‬الأعداء،‭ ‬مما‭ ‬يستدعي‭ ‬موقفاً‭ ‬خليجياً‭ ‬حازماً‭ ‬يعزز‭ ‬قدرة‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬على‭ ‬التحرك‭ ‬ضمن‭ ‬إطار‭ ‬جماعي‭ ‬مدعوم‭ ‬دولياً‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬برزت‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬رئاستها‭ ‬الحالية‭ ‬للقمة‭ ‬الخليجية‭ ‬بدور‭ ‬محوري‭ ‬في‭ ‬توحيد‭ ‬الموقف‭ ‬الخليجي،‭ ‬انسجاماً‭ ‬مع‭ ‬توجيهات‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬الداعية‭ ‬إلى‭ ‬ترسيخ‭ ‬العمل‭ ‬الخليجي‭ ‬المشترك‭ ‬وصون‭ ‬الأمن‭ ‬الجماعي،‭ ‬موضحاً‭ ‬أن‭ ‬المنامة‭ ‬نجحت‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬اجتماع‭ ‬وزاري‭ ‬مهم‭ ‬خرج‭ ‬برسالة‭ ‬خليجية‭ ‬موحدة‭ ‬عكست‭ ‬توافقاً‭ ‬سياسياً‭ ‬واضحاً‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء‭.‬

وبيّن‭ ‬أن‭ ‬القيادة‭ ‬الخليجية‭ ‬أدركت‭ ‬أن‭ ‬امتداد‭ ‬الزمن‭ ‬العسكري‭ ‬للأزمة‭ ‬ليس‭ ‬استجابة‭ ‬قسرية‭ ‬للظروف،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬تطور‭ ‬منشود‭ ‬لبناء‭ ‬ردع‭ ‬حقيقي،‭ ‬رافضة‭ ‬أي‭ ‬طفولية‭ ‬عسكرية‭ ‬تفتقد‭ ‬الحس‭ ‬الاستراتيجي،‭ ‬وقد‭ ‬رسخت‭ ‬قدرة‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬على‭ ‬التحدث‭ ‬بصوت‭ ‬واحد‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬الإقليمية،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬مكانته‭ ‬شريكاً‭ ‬مؤثراً‭ ‬في‭ ‬صياغة‭ ‬ترتيبات‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الاجتماع‭ ‬يأتي‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬حراك‭ ‬سياسي‭ ‬ودبلوماسي‭ ‬مكثف‭ ‬شهدته‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬مؤخراً،‭ ‬عكس‭ ‬مستوى‭ ‬متقدماً‭ ‬من‭ ‬التنسيق‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الملفات‭ ‬الإقليمية،‭ ‬من‭ ‬الأزمة‭ ‬الإيرانية‭ ‬إلى‭ ‬قضايا‭ ‬الملاحة‭ ‬وأمن‭ ‬الطاقة،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬مجرد‭ ‬متلقٍ‭ ‬للتطورات،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬فاعل‭ ‬رئيسي‭ ‬يدرك‭ ‬جيداً‭ ‬مقولة‭ ‬‮«‬ماترينخ‮»‬‭: ‬‮«‬لا‭ ‬تذهب‭ ‬المفاوضات‭ ‬بك‭ ‬لأبعد‭ ‬مما‭ ‬يمكن‭ ‬لمدفعيتك‭ ‬أن‭ ‬تصل‭ ‬إليه‮»‬،‭ ‬حيث‭ ‬أصبحت‭ ‬القوة‭ ‬العسكرية‭ ‬والجاهزية‭ ‬الدفاعية‭ ‬هي‭ ‬الضامن‭ ‬الحقيقي‭ ‬لأي‭ ‬حل‭ ‬دبلوماسي‭ ‬ناجح‭ ‬وليس‭ ‬العكس‭.‬

ولفت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الاحتجاج‭ ‬الإيراني‭ ‬على‭ ‬البيان‭ ‬الختامي‭ ‬للاجتماع‭ ‬يعكس‭ ‬بوضوح‭ ‬أن‭ ‬مضمونه‭ ‬أصاب‭ ‬جوهر‭ ‬الإشكاليات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالسلوك‭ ‬الإيراني‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬موضحاً‭ ‬أن‭ ‬اعتراض‭ ‬طهران‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬قراءته‭ ‬إلا‭ ‬باعتباره‭ ‬مؤشراً‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الرسائل‭ ‬الخليجية–الأمريكية‭ ‬كانت‭ ‬مباشرة‭ ‬وحازمة،‭ ‬وأن‭ ‬الاحتجاج‭ ‬الإيراني‭ ‬يستمد‭ ‬مفرداته‭ ‬من‭ ‬قاموس‭ ‬ذهني‭ ‬متغطرس‭ ‬يحاول‭ ‬فيه‭ ‬تحويل‭ ‬البؤس‭ ‬غير‭ ‬اللائق‭ ‬الناتج‭ ‬عن‭ ‬عزلته‭ ‬الدولية‭ ‬إلى‭ ‬ورقة‭ ‬ضغط،‭ ‬لكنه‭ ‬في‭ ‬الحقيقة‭ ‬يكشف‭ ‬هشاشة‭ ‬موقفه،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬فساد‭ ‬القراءة‭ ‬السياسية‭ ‬أن‭ ‬تؤخذ‭ ‬تصريحات‭ ‬ملتبسة‭ ‬للنظام‭ ‬الإيراني‭ ‬على‭ ‬محمل‭ ‬الجد‭.‬


 

رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬أمناء‭ ‬معهد‭ ‬البحرين‭ ‬للتنمية‭ ‬السياسية‭:‬

وحدة‭ ‬الموقف‭ ‬الخليجي‭ ‬تمثل‭ ‬خط‭ ‬الدفاع‭ ‬الأول‭ ‬أمام‭ ‬مختلف‭ ‬التحديات

أكد‭ ‬الدكتور‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬الرميحي،‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬أمناء‭ ‬معهد‭ ‬البحرين‭ ‬للتنمية‭ ‬السياسية،‭ ‬أن‭ ‬الاجتماع‭ ‬الوزاري‭ ‬المشترك‭ ‬بين‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬الذي‭ ‬عقد‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬في‭ ‬المنامة،‭ ‬يمثل‭ ‬محطة‭ ‬سياسية‭ ‬واستراتيجية‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬تشهده‭ ‬المنطقة‭ ‬من‭ ‬تطورات‭ ‬متسارعة،‭ ‬ولما‭ ‬عكسه‭ ‬من‭ ‬وضوح‭ ‬في‭ ‬الرؤية،‭ ‬وتماسك‭ ‬في‭ ‬الموقف‭ ‬الخليجي،‭ ‬وتوافق‭ ‬دولي‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬صون‭ ‬أمن‭ ‬الخليج‭ ‬واستقراره،‭ ‬باعتباره‭ ‬ركيزة‭ ‬أساسية‭ ‬لاستقرار‭ ‬المنطقة‭ ‬والاقتصاد‭ ‬العالمي‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬أهمية‭ ‬الاجتماع‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬توقيته‭ ‬وما‭ ‬حمله‭ ‬من‭ ‬رسائل‭ ‬سياسية‭ ‬وأمنية‭ ‬واضحة،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الآثمة‭ ‬التي‭ ‬استهدفت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬وعدداً‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون،‭ ‬في‭ ‬انتهاك‭ ‬صريح‭ ‬لسيادة‭ ‬الدول،‭ ‬وتهديد‭ ‬مباشر‭ ‬لأمن‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين،‭ ‬ومخالفة‭ ‬واضحة‭ ‬لأحكام‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬وميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭.‬

وأشار‭ ‬الدكتور‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬البيان‭ ‬الصادر‭ ‬عن‭ ‬الاجتماع‭ ‬الوزاري‭ ‬المشترك‭ ‬عكس‭ ‬مستوى‭ ‬متقدماً‭ ‬من‭ ‬وحدة‭ ‬الموقف‭ ‬الخليجي،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تأكيده‭ ‬رفض‭ ‬جميع‭ ‬الممارسات‭ ‬التي‭ ‬تهدد‭ ‬أمن‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي،‭ ‬والتشديد‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬المنطقة‭ ‬واستقرارها،‭ ‬وضمان‭ ‬حرية‭ ‬الملاحة‭ ‬الدولية،‭ ‬وحماية‭ ‬الممرات‭ ‬البحرية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الجهود‭ ‬المشتركة‭ ‬لمواجهة‭ ‬مختلف‭ ‬التهديدات‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬أمن‭ ‬الخليج‭ ‬واستقراره،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬إدراكاً‭ ‬مشتركاً‭ ‬بأن‭ ‬أمن‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬منظومة‭ ‬واحدة‭ ‬لا‭ ‬تتجزأ‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬المرحلة‭ ‬الراهنة‭ ‬تؤكد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬وقت‭ ‬مضى‭ ‬أن‭ ‬التحديات‭ ‬الأمنية‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬الجوانب‭ ‬العسكرية‭ ‬التقليدية،‭ ‬وإنما‭ ‬أصبحت‭ ‬تشمل‭ ‬الأمن‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬وأمن‭ ‬الطاقة،‭ ‬والأمن‭ ‬البحري،‭ ‬والأمن‭ ‬السيبراني،‭ ‬والأمن‭ ‬الغذائي،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يجعل‭ ‬من‭ ‬تعزيز‭ ‬العمل‭ ‬الخليجي‭ ‬المشترك‭ ‬ضرورة‭ ‬استراتيجية،‭ ‬وليس‭ ‬مجرد‭ ‬خيار‭ ‬سياسي،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬تشهده‭ ‬المنطقة‭ ‬من‭ ‬تحديات‭ ‬متشابكة‭ ‬تتطلب‭ ‬أعلى‭ ‬درجات‭ ‬التنسيق‭ ‬والتكامل‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭.‬

كما‭ ‬أكد‭ ‬الدكتور‭ ‬الرميحي‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬بقيادة‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬ورئيس‭ ‬الدورة‭ ‬الحالية‭ ‬للمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬لمجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية،‭ ‬تواصل‭ ‬أداء‭ ‬دور‭ ‬محوري‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬وحدة‭ ‬الصف‭ ‬الخليجي،‭ ‬وتعزيز‭ ‬العمل‭ ‬الخليجي‭ ‬المشترك،‭ ‬انطلاقاً‭ ‬من‭ ‬رؤية‭ ‬ثابتة‭ ‬تؤمن‭ ‬بأن‭ ‬قوة‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬تماسكها‭ ‬ووحدة‭ ‬مواقفها‭ ‬وتكامل‭ ‬سياساتها،‭ ‬وأن‭ ‬أمن‭ ‬أي‭ ‬دولة‭ ‬خليجية‭ ‬هو‭ ‬جزء‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‭ ‬من‭ ‬أمن‭ ‬المنظومة‭ ‬الخليجية‭ ‬بأكملها‭.‬

وأضاف‭ ‬الدكتور‭ ‬الرميحي‭ ‬أن‭ ‬الرؤية‭ ‬التي‭ ‬يقودها‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬جعلت‭ ‬من‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الإطار‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬الأهم‭ ‬لتعزيز‭ ‬الأمن‭ ‬الجماعي،‭ ‬وترسيخ‭ ‬مبادئ‭ ‬التضامن‭ ‬والتكامل،‭ ‬والعمل‭ ‬المشترك‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬بوضوح‭ ‬في‭ ‬مواقف‭ ‬البحرين‭ ‬الداعية‭ ‬باستمرار‭ ‬إلى‭ ‬توحيد‭ ‬المواقف‭ ‬الخليجية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬التنسيق‭ ‬السياسي‭ ‬والدبلوماسي‭ ‬والأمني‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء،‭ ‬بما‭ ‬يحفظ‭ ‬مصالحها‭ ‬العليا‭ ‬ويصون‭ ‬أمنها‭ ‬واستقرارها‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬رئاسة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬للدورة‭ ‬الحالية‭ ‬للقمة‭ ‬الخليجية‭ ‬جاءت‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬دقيقة‭ ‬تشهدها‭ ‬المنطقة،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬عزز‭ ‬من‭ ‬أهمية‭ ‬الدور‭ ‬البحريني‭ ‬في‭ ‬تقريب‭ ‬وجهات‭ ‬النظر،‭ ‬وتوحيد‭ ‬المواقف‭ ‬الخليجية،‭ ‬والبناء‭ ‬على‭ ‬الإرث‭ ‬التاريخي‭ ‬للمجلس‭ ‬باعتباره‭ ‬أحد‭ ‬أنجح‭ ‬نماذج‭ ‬التكامل‭ ‬الإقليمي‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬تنطلق‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الدور‭ ‬من‭ ‬قناعة‭ ‬راسخة‭ ‬بأن‭ ‬وحدة‭ ‬الموقف‭ ‬الخليجي‭ ‬تمثل‭ ‬خط‭ ‬الدفاع‭ ‬الأول‭ ‬أمام‭ ‬مختلف‭ ‬التحديات‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬الكلمات‭ ‬السامية‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬أكدت‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المناسبات‭ ‬أن‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مجرد‭ ‬إطار‭ ‬للتنسيق‭ ‬بين‭ ‬أعضائه،‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬مشروعاً‭ ‬حضارياً‭ ‬واستراتيجياً‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬وحدة‭ ‬المصير،‭ ‬والمصالح‭ ‬المشتركة،‭ ‬والتضامن‭ ‬بين‭ ‬الشعوب‭ ‬الخليجية،‭ ‬وهو‭ ‬النهج‭ ‬الذي‭ ‬أثبت‭ ‬نجاحه‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬الأزمات‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬المنطقة‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬العقود‭ ‬الماضية‭.‬

وبين‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬خلال‭ ‬الاجتماع‭ ‬الوزاري‭ ‬الخليجي‭ ‬الأمريكي‭ ‬يعكس‭ ‬المكانة‭ ‬المتنامية‭ ‬لمجلس‭ ‬التعاون‭ ‬كشريك‭ ‬إقليمي‭ ‬يحظى‭ ‬باحترام‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي،‭ ‬ويؤكد‭ ‬أن‭ ‬وحدة‭ ‬الموقف‭ ‬الخليجي‭ ‬أصبحت‭ ‬عنصراً‭ ‬أساسياً‭ ‬في‭ ‬صياغة‭ ‬المقاربات‭ ‬الدولية‭ ‬تجاه‭ ‬قضايا‭ ‬المنطقة،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬قدرة‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬على‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬مصالحها،‭ ‬وإيصال‭ ‬رؤيتها‭ ‬الموحدة‭ ‬إلى‭ ‬مختلف‭ ‬الشركاء‭ ‬الدوليين‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬أمن‭ ‬الخليج‭ ‬يمثل‭ ‬مسؤولية‭ ‬جماعية،‭ ‬وأن‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬استقرار‭ ‬المنطقة‭ ‬يتطلب‭ ‬استمرار‭ ‬التنسيق‭ ‬الوثيق‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬المجلس،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الشراكات‭ ‬الدولية‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬الاحترام‭ ‬المتبادل،‭ ‬وعدم‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الداخلية‭ ‬للدول،‭ ‬واحترام‭ ‬سيادتها،‭ ‬والالتزام‭ ‬بقواعد‭ ‬القانون‭ ‬الدولي،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬الإقليميين‭.‬

واختتم‭ ‬الدكتور‭ ‬علي‭ ‬الرميحي‭ ‬بالتأكيد‭ ‬أن‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬تتطلب‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬الزخم‭ ‬الذي‭ ‬أظهرته‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬توحيد‭ ‬مواقفها،‭ ‬وترجمة‭ ‬هذا‭ ‬التوافق‭ ‬إلى‭ ‬مبادرات‭ ‬سياسية‭ ‬وأمنية‭ ‬ودبلوماسية‭ ‬تعزز‭ ‬الأمن‭ ‬الجماعي،‭ ‬وترسخ‭ ‬استقرار‭ ‬المنطقة،‭ ‬وتؤكد‭ ‬أن‭ ‬وحدة‭ ‬الصف‭ ‬الخليجي‭ ‬ستظل،‭ ‬وفق‭ ‬رؤية‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم،‭ ‬الأساس‭ ‬المتين‭ ‬لحماية‭ ‬مكتسبات‭ ‬دول‭ ‬المجلس،‭ ‬وصون‭ ‬مصالح‭ ‬شعوبها،‭ ‬وترسيخ‭ ‬الأمن‭ ‬والسلام‭ ‬والتنمية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬


 

دعم‭ ‬إماراتي‭ ‬لموقف‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬الأمن

الجماعي‭ ‬وتعزيز‭ ‬الشراكة‭ ‬الخليجية‭ ‬الأمريكية

أكد‭ ‬اللواء‭ ‬الركن‭ ‬بحري‭ ‬أحمد‭ ‬محمد‭ ‬السبب‭ ‬الطنيجي،‭ ‬قائد‭ ‬القوات‭ ‬البحرية‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬سابقاً،‭ ‬أن‭ ‬الاجتماع‭ ‬الوزاري‭ ‬الخليجي‭ ‬الأمريكي‭ ‬يمثل‭ ‬إحدى‭ ‬أهم‭ ‬آليات‭ ‬الحوار‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬ويأتي‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬متغيرات‭ ‬إقليمية‭ ‬ودولية‭ ‬متسارعة‭ ‬تستوجب‭ ‬تنسيق‭ ‬المواقف‭ ‬وتعزيز‭ ‬العمل‭ ‬المشترك‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬الخليج‭ ‬العربي،‭ ‬كما‭ ‬يعكس‭ ‬متانة‭ ‬الشراكة‭ ‬القائمة‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬المنطقة‭ ‬وتعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬لمواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬المشتركة‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬أهمية‭ ‬الاجتماع‭ ‬الخليجي‭ ‬الأمريكي‭ ‬تنبع‭ ‬من‭ ‬كونه‭ ‬يشكل‭ ‬منصة‭ ‬استراتيجية‭ ‬للتشاور‭ ‬والتنسيق‭ ‬حول‭ ‬القضايا‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭ ‬ذات‭ ‬الاهتمام‭ ‬المشترك،‭ ‬ويسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الأمن‭ ‬الجماعي‭ ‬وترسيخ‭ ‬الاستقرار‭ ‬الإقليمي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تعزيز‭ ‬الشراكة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬وتطوير‭ ‬التعاون‭ ‬الدفاعي‭ ‬والأمني،‭ ‬وتبادل‭ ‬المعلومات‭ ‬والخبرات،‭ ‬كما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬أمن‭ ‬الممرات‭ ‬البحرية‭ ‬وضمان‭ ‬حرية‭ ‬الملاحة‭ ‬والتجارة‭ ‬الدولية،‭ ‬وتوسيع‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬المجالات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتقنية‭ ‬والطاقة‭ ‬بما‭ ‬يخدم‭ ‬المصالح‭ ‬المشتركة‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الاجتماع‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬أمن‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬مسؤولية‭ ‬جماعية‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬التنسيق‭ ‬والشراكة‭ ‬واحترام‭ ‬القانون‭ ‬الدولي،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬قدرة‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬الراهنة‭ ‬والمستقبلية‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬الاجتماع‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬وحدة‭ ‬الموقف‭ ‬الخليجي‭ ‬عبر‭ ‬تنسيق‭ ‬الرؤى‭ ‬السياسية‭ ‬والأمنية‭ ‬تجاه‭ ‬القضايا‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية،‭ ‬كما‭ ‬يدعم‭ ‬مسيرة‭ ‬التكامل‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬وترسيخ‭ ‬مبدأ‭ ‬التضامن‭ ‬والتشاور‭ ‬المستمر‭ ‬لتعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬الأمني‭ ‬والدفاعي‭ ‬المشترك،‭ ‬وتعزيز‭ ‬المكانة‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭ ‬لمجلس‭ ‬التعاون‭ ‬كشريك‭ ‬استراتيجي‭ ‬فاعل،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الاجتماع‭ ‬له‭ ‬انعكاسات‭ ‬إيجابية،‭ ‬وفرض‭ ‬حرية‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬واستمرار‭ ‬التزام‭ ‬الجانبين‭ ‬بدعم‭ ‬أمن‭ ‬الخليج‭ ‬وتعزيز‭ ‬الاستقرار‭ ‬الإقليمي‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التحديات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بأمن‭ ‬الملاحة‭ ‬والطاقة‭ ‬والتوازنات‭ ‬الإقليمية‭.‬

ولفت‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يسهم‭ ‬الاجتماع‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬وحدة‭ ‬الموقف‭ ‬الخليجي‭ ‬تجاه‭ ‬القضايا‭ ‬الأمنية،‭ ‬ورفع‭ ‬مستوى‭ ‬التنسيق‭ ‬الدفاعي‭ ‬والأمني‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ ‬يوجه‭ ‬رسالة‭ ‬يؤكد‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬رفض‭ ‬أي‭ ‬تهديد‭ ‬لأمن‭ ‬الخليج‭ ‬أو‭ ‬الملاحة‭ ‬الدولية،‭ ‬ودعم‭ ‬الحلول‭ ‬السياسية‭ ‬والحوار،‭ ‬مع‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬عناصر‭ ‬الردع‭ ‬اللازمة‭ ‬لمنع‭ ‬التصعيد‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬حرية‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬الذي‭ ‬يشكل‭ ‬أهم‭ ‬الممرات‭ ‬البحرية‭ ‬العالمية،‭ ‬وحماية‭ ‬الملاحة‭ ‬الدولية‭ ‬وخطوط‭ ‬إمدادات‭ ‬الطاقة،‭ ‬وتطوير‭ ‬التعاون‭ ‬البحري،‭ ‬ورفع‭ ‬مستوى‭ ‬التنسيق‭ ‬الأمني،‭ ‬مع‭ ‬طمأنة‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭ ‬بشأن‭ ‬استقرار‭ ‬الأمن‭ ‬البحري‭ ‬وتدفق‭ ‬التجارة‭ ‬والطاقة‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬الاجتماع‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬أمن‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬يمثل‭ ‬مسؤولية‭ ‬مشتركة،‭ ‬وأن‭ ‬حماية‭ ‬حرية‭ ‬الملاحة‭ ‬تعد‭ ‬ركيزة‭ ‬أساسية‭ ‬لاستقرار‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي،‭ ‬مع‭ ‬أهمية‭ ‬استمرار‭ ‬الشراكة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭ ‬لمواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬الإقليمية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬أمن‭ ‬الممرات‭ ‬البحرية،‭ ‬وضمان‭ ‬حرية‭ ‬الملاحة‭ ‬وفق‭ ‬القانون‭ ‬الدولي،‭ ‬ودعم‭ ‬الحلول‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬لخفض‭ ‬التوترات‭ ‬الإقليمية‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الاجتماع‭ ‬الذي‭ ‬يعقد‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬يبرز‭ ‬الدور‭ ‬المحوري‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬وحدة‭ ‬الموقف‭ ‬واستمرار‭ ‬التنسيق‭ ‬الخليجي‭ ‬الأمريكي‭ ‬لتعزيز‭ ‬الأمن‭ ‬الإقليمي،‭ ‬ودعم‭ ‬وحدة‭ ‬الموقف‭ ‬الخليجي،‭ ‬وتطوير‭ ‬آليات‭ ‬العمل‭ ‬المشترك،‭ ‬وتعزيز‭ ‬العمل‭ ‬الخليجي‭ ‬المشترك‭ ‬انطلاقاً‭ ‬من‭ ‬نهجها‭ ‬الداعم‭ ‬للتوافق‭ ‬والتنسيق‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬المجلس،‭ ‬واستمرار‭ ‬جهودها‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬وحدة‭ ‬الصف‭ ‬الخليجي،‭ ‬وتنسيق‭ ‬المواقف‭ ‬المشتركة،‭ ‬وتطوير‭ ‬آليات‭ ‬التعاون‭ ‬السياسي‭ ‬والأمني‭ ‬والاقتصادي،‭ ‬ودعم‭ ‬الشراكات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬التي‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬حفظ‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار،‭ ‬وترسيخ‭ ‬دور‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬بوصفه‭ ‬الإطار‭ ‬الرئيسي‭ ‬للعمل‭ ‬الخليجي‭ ‬المشترك‭.‬

وبيّن‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الدور‭ ‬يعكس‭ ‬حرص‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬التضامن‭ ‬الخليجي،‭ ‬وتأكيد‭ ‬نهج‭ ‬الحوار‭ ‬والتوافق‭ ‬بما‭ ‬يخدم‭ ‬المصالح‭ ‬العليا‭ ‬لدول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬وشعوبها‭.‬

واختتم‭ ‬بالتأكيد‭ ‬أن‭ ‬الاجتماع‭ ‬الخليجي‭ ‬الأمريكي‭ ‬يمثل‭ ‬محطة‭ ‬استراتيجية‭ ‬لتعزيز‭ ‬الشراكة‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭ ‬وترسيخ‭ ‬منظومة‭ ‬الأمن‭ ‬الإقليمي،‭ ‬كما‭ ‬يعكس‭ ‬التزام‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬بالحفاظ‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬المنطقة‭ ‬واستقرارها،‭ ‬وتواصل‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬أداء‭ ‬دورها‭ ‬الفاعل‭ ‬في‭ ‬توحيد‭ ‬المواقف‭ ‬الخليجية‭ ‬وتعزيز‭ ‬العمل‭ ‬المشترك‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬المصالح‭ ‬المشتركة‭ ‬وترسيخ‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬والتنمية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

ومن‭ ‬جهته،‭ ‬أكد‭ ‬محمد‭ ‬الحمادي‭ ‬كاتب‭ ‬ومحلل‭ ‬سياسي‭ ‬من‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة،‭ ‬أن‭ ‬الاجتماع‭ ‬الوزاري‭ ‬الخليجي–الأمريكي‭ ‬يمثل‭ ‬مؤشراً‭ ‬على‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬التنسيق‭ ‬السياسي‭ ‬والأمني‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬بيئة‭ ‬إقليمية‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تواجه‭ ‬تحديات‭ ‬معقدة‭ ‬ومتغيرة‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬الأحداث‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬المنطقة‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الماضية،‭ ‬وما‭ ‬رافقها‭ ‬من‭ ‬تهديدات‭ ‬للملاحة‭ ‬الدولية،‭ ‬واستهداف‭ ‬للبنية‭ ‬التحتية،‭ ‬وتصاعد‭ ‬للمخاطر‭ ‬الأمنية،‭ ‬قد‭ ‬كشفت‭ ‬أن‭ ‬أمن‭ ‬الخليج‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬قضية‭ ‬محلية‭ ‬أو‭ ‬إقليمية‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬منظومة‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬العالمي،‭ ‬ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق‭ ‬تكتسب‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الاجتماعات‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة‭ ‬لأنها‭ ‬تؤكد‭ ‬وجود‭ ‬رؤية‭ ‬مشتركة‭ ‬تجاه‭ ‬أولويات‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬حماية‭ ‬الممرات‭ ‬البحرية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الردع،‭ ‬ودعم‭ ‬الحلول‭ ‬الدبلوماسية،‭ ‬ومنع‭ ‬انزلاق‭ ‬المنطقة‭ ‬إلى‭ ‬مواجهات‭ ‬أوسع‭.‬

وأضاف‭ ‬في‭ ‬تقديره‭ ‬أن‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬مخرجات‭ ‬الاجتماع‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬تأكيد‭ ‬وحدة‭ ‬الموقف‭ ‬الخليجي،‭ ‬فكلما‭ ‬تحدثت‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬بصوت‭ ‬واحد‭ ‬ازدادت‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬التأثير‭ ‬في‭ ‬مواقف‭ ‬شركائها‭ ‬الدوليين،‭ ‬وأصبحت‭ ‬أكثر‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬مصالحها‭ ‬الاستراتيجية،‭ ‬وقد‭ ‬أثبتت‭ ‬التجارب‭ ‬أن‭ ‬التحديات‭ ‬العابرة‭ ‬للحدود‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬التعامل‭ ‬معها‭ ‬بجهود‭ ‬منفردة،‭ ‬بل‭ ‬تتطلب‭ ‬تنسيقاً‭ ‬سياسياً‭ ‬وأمنياً‭ ‬مستمراً‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الأداء‭ ‬الخليجي‭ ‬يستحق‭ ‬الإشادة‭ ‬بالدور‭ ‬الذي‭ ‬يقوده‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬الذي‭ ‬حرص‭ ‬منذ‭ ‬تولي‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬رئاسة‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬على‭ ‬ترسيخ‭ ‬نهج‭ ‬التوافق‭ ‬والتشاور‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء،‭ ‬وتعزيز‭ ‬العمل‭ ‬الخليجي‭ ‬المشترك‭ ‬باعتباره‭ ‬الخيار‭ ‬الأكثر‭ ‬فاعلية‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬الإقليمية،‭ ‬وقد‭ ‬عكست‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬رئاستها،‭ ‬إدراكاً‭ ‬عميقاً‭ ‬لأهمية‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬وحدة‭ ‬الصف‭ ‬الخليجي،‭ ‬وعلى‭ ‬أن‭ ‬أمن‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ،‭ ‬وأن‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬تتطلب‭ ‬رؤية‭ ‬جماعية‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬التضامن‭ ‬والمسؤولية‭ ‬المشتركة،‭ ‬وترجمة‭ ‬هذه‭ ‬الوحدة‭ ‬إلى‭ ‬مواقف‭ ‬سياسية‭ ‬متماسكة‭ ‬تحظى‭ ‬باحترام‭ ‬الشركاء‭ ‬الدوليين،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتهم‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭.‬

كما‭ ‬أوضح‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬الشراكة‭ ‬الخليجية–الأمريكية‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بالبعد‭ ‬العسكري،‭ ‬بل‭ ‬يشمل‭ ‬أيضاً‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الاقتصاد‭ ‬والطاقة‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬والأمن‭ ‬السيبراني،‭ ‬وهي‭ ‬ملفات‭ ‬أصبحت‭ ‬تشكل‭ ‬ركائز‭ ‬أساسية‭ ‬للأمن‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬القرن‭ ‬الحادي‭ ‬والعشرين‭.‬

واختتم‭ ‬بتأكيد‭ ‬أن‭ ‬قيمة‭ ‬هذا‭ ‬الاجتماع‭ ‬تُقاس‭ ‬بقدرته‭ ‬على‭ ‬تحويل‭ ‬التوافق‭ ‬السياسي‭ ‬إلى‭ ‬سياسات‭ ‬عملية‭ ‬تعزز‭ ‬أمن‭ ‬المنطقة‭ ‬واستقرارها،‭ ‬فالتحديات‭ ‬المقبلة‭ ‬تتطلب‭ ‬مؤسسات‭ ‬خليجية‭ ‬أكثر‭ ‬تنسيقاً،‭ ‬وشراكات‭ ‬دولية‭ ‬أكثر‭ ‬فاعلية،‭ ‬ورؤية‭ ‬استراتيجية‭ ‬طويلة‭ ‬المدى‭ ‬تضع‭ ‬استقرار‭ ‬المنطقة‭ ‬وتنميتها‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬الأولويات‭.‬


 

كاتب‭ ‬سعودي‭: ‬دول‭ ‬التعاون‭ ‬تتحرك‭ ‬عبر‭ ‬ثلاثة‭ ‬مسارات‭ ‬لحماية‭ ‬الأمن‭ ‬وتعزيز‭ ‬الاستقرار

أكد‭ ‬الدكتور‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬أحمد‭ ‬آل‭ ‬الدريبي‭ ‬الشهري،‭ ‬دكتوراه‭ ‬في‭ ‬الدراسات‭ ‬الفكرية‭ ‬المعاصرة‭ ‬عضو‭ ‬جمعية‭ ‬كتاب‭ ‬الرأي‭ ‬السعودية،‭ ‬أن‭ ‬العرب‭ ‬قديماً‭ ‬قالت‭ ‬إن‭ ‬الصحراء‭ ‬تُعلّم‭ ‬رجالها‭ ‬الصبر‭ ‬والحكمة‭ ‬والدهاء،‭ ‬فكيف‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬هؤلاء‭ ‬الرجال‭ ‬هم‭ ‬ملوكها‭ ‬وحكامها‭ ‬وشيوخها،‭ ‬وتتجلى‭ ‬معالم‭ ‬هذه‭ ‬الرؤية‭ ‬الحكيمة‭ ‬والبصيرة‭ ‬الثاقبة‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬الأزمة‭ ‬الراهنة‭ ‬التي‭ ‬تحاول‭ ‬دولة‭ ‬إيران‭ ‬عبر‭ ‬اعتداءاتها‭ ‬الآثمة‭ ‬على‭ ‬جيرانها‭ ‬دون‭ ‬مراعاة‭ ‬لحقوق‭ ‬الجوار‭ ‬وقيم‭ ‬الدين‭ ‬والإنسانية‭ ‬إشراك‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬فيها‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬القيادة‭ ‬الخليجية‭ ‬العظيمة‭ ‬والحكيمة‭ ‬اتخذت‭ ‬وسارت‭ ‬عبر‭ ‬ثلاثة‭ ‬مسارات‭ ‬يتمثل‭ ‬أولها‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬الحكمة‭ ‬والهدوء‭ ‬وضبط‭ ‬النفس،‭ ‬والنظر‭ ‬إلى‭ ‬المصالح‭ ‬العليا‭ ‬لأوطان‭ ‬ودول‭ ‬أصبحت‭ ‬درة‭ ‬العالم‭ ‬وأيقونة‭ ‬الشعوب،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬مقدراتها‭ ‬لا‭ ‬يتأتى‭ ‬دون‭ ‬صبر‭ ‬وروية‭.‬

وبيّن‭ ‬أن‭ ‬المعلم‭ ‬الثاني‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬الوطن‭ ‬عبر‭ ‬قدرات‭ ‬عسكرية‭ ‬متطورة‭ ‬كان‭ ‬لها‭ ‬بإذن‭ ‬الله‭ ‬الأثر‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬صد‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية،‭ ‬مستعينين‭ ‬بالله‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالى‭ ‬أولاً،‭ ‬ثم‭ ‬بجهود‭ ‬أبناء‭ ‬الوطن‭ ‬الذين‭ ‬يقدمون‭ ‬أرواحهم‭ ‬ويسهرون‭ ‬على‭ ‬راحة‭ ‬الوطن‭ ‬الخليجي‭ ‬الواحد‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المعلم‭ ‬الثالث‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬الحراك‭ ‬السياسي‭ ‬الموحد‭ ‬والمتزن‭ ‬للقيادة‭ ‬الخليجية‭ ‬عبر‭ ‬جهد‭ ‬سياسي‭ ‬دؤوب‭ ‬وعمل‭ ‬مثمر‭ ‬ومؤثر،‭ ‬ومن‭ ‬تلك‭ ‬الجهود‭ ‬الاجتماع‭ ‬الخليجي‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬وزراء‭ ‬الخارجية‭ ‬بدول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬لؤلؤة‭ ‬الخليج‭ ‬مدينة‭ ‬المنامة‭ ‬عاصمة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬الشقيقة‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الاجتماع‭ ‬الخليجي‭ ‬جاء‭ ‬ليؤكد‭ ‬عمق‭ ‬التلاحم‭ ‬الخليجي‭ ‬الكبير‭ ‬واتحاد‭ ‬كلمته‭ ‬واتساق‭ ‬صفه‭ ‬وتلاحم‭ ‬أبناء‭ ‬الخليج‭ ‬قيادة‭ ‬وشعباً،‭ ‬واستنكار‭ ‬هذه‭ ‬التصرفات‭ ‬العدوانية‭ ‬ومحاولة‭ ‬الحكومة‭ ‬الإيرانية‭ ‬تغيير‭ ‬مسارات‭ ‬عداءاتها‭ ‬وتعويم‭ ‬خلافاتها‭ ‬وبث‭ ‬الفوضى‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬بما‭ ‬يؤثر‭ ‬سلباً‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬واستقراره‭ ‬وتطوره‭ ‬ونمائه‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الأمير‭ ‬فيصل‭ ‬بن‭ ‬فرحان‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الاجتماع‭ ‬الوزاري‭ ‬المشترك‭ ‬بين‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬بحضور‭ ‬أصحاب‭ ‬السمو‭ ‬والمعالي‭ ‬والسعادة‭ ‬رؤساء‭ ‬وفود‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي،‭ ‬ومعالي‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لمجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬الأستاذ‭ ‬جاسم‭ ‬البديوي،‭ ‬ومعالي‭ ‬وزير‭ ‬خارجية‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭.‬

واستعرض‭ ‬الاجتماع‭ ‬العلاقات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬التي‭ ‬تجمع‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬بالولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬وسبل‭ ‬تنميتها‭ ‬وتطويرها‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬المصالح‭ ‬المتبادلة‭ ‬ويعزز‭ ‬سبل‭ ‬الشراكة‭ ‬والتعاون‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬قائمة‭ ‬بوضوح‭ ‬على‭ ‬المصالح‭ ‬المشتركة‭ ‬بما‭ ‬يحفظ‭ ‬للمنطقة‭ ‬مصالحها‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬العليا‭.‬

كما‭ ‬تناول‭ ‬الاجتماع‭ ‬المفاوضات‭ ‬الجارية‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬والجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬الإيرانية،‭ ‬وأهمية‭ ‬أن‭ ‬تأخذ‭ ‬أي‭ ‬مسارات‭ ‬أو‭ ‬ترتيبات‭ ‬تنشأ‭ ‬عنها‭ ‬مصالح‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬وأمنها‭ ‬في‭ ‬الاعتبار،‭ ‬وأن‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬إرساء‭ ‬أمن‭ ‬المنطقة‭ ‬واستقرارها‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬راسخة‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬احترام‭ ‬السيادة‭ ‬وحسن‭ ‬الجوار‭ ‬وعدم‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الداخلية‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬مبدأ‭ ‬احترام‭ ‬السيادة‭ ‬الذي‭ ‬أشار‭ ‬إليه‭ ‬بيان‭ ‬المجلس‭ ‬يؤكد‭ ‬اتزان‭ ‬الموقف‭ ‬الخليجي‭ ‬ونظرته‭ ‬المستقبلية‭ ‬للأزمة‭ ‬الراهنة‭.‬


 

رئيس‭ ‬جمعية‭ ‬الصحفيين‭ ‬العمانية‭:‬

البحرين‭ ‬عززت‭ ‬التكامل‭ ‬والتنسيق‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون

أكد‭ ‬الدكتور‭ ‬محمد‭ ‬مبارك‭ ‬العريمي،‭ ‬رئيس‭ ‬جمعية‭ ‬الصحفيين‭ ‬العمانية،‭ ‬أن‭ ‬الاجتماع‭ ‬الوزاري‭ ‬الخليجي‭ ‬الأمريكي‭ ‬يأتي‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الشراكة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬ويجسد‭ ‬أهمية‭ ‬التنسيق‭ ‬المستمر‭ ‬لمواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬الأمنية‭ ‬والسياسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬المنطقة‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الاجتماع‭ ‬يُعد‭ ‬منصة‭ ‬مهمة‭ ‬لتعزيز‭ ‬الحوار‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬وتوحيد‭ ‬الرؤى‭ ‬بشأن‭ ‬القضايا‭ ‬الإقليمية،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار،‭ ‬وحماية‭ ‬المصالح‭ ‬المشتركة،‭ ‬وترسيخ‭ ‬أسس‭ ‬السلام‭ ‬والتنمية‭ ‬المستدامة‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أهمية‭ ‬الاجتماع‭ ‬تنبع‭ ‬من‭ ‬كونه‭ ‬يؤكد‭ ‬التزام‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬وشركائها‭ ‬بتعزيز‭ ‬الأمن‭ ‬الإقليمي،‭ ‬ودعم‭ ‬جهود‭ ‬خفض‭ ‬التوتر،‭ ‬وتطوير‭ ‬مجالات‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب،‭ ‬وأمن‭ ‬الملاحة،‭ ‬وأمن‭ ‬الطاقة،‭ ‬والتصدي‭ ‬للتحديات‭ ‬المشتركة،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬استقرار‭ ‬المنطقة‭ ‬وازدهارها‭.‬

وأضاف‭ ‬العريمي‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬الشقيقة‭ ‬تواصل‭ ‬أداء‭ ‬دور‭ ‬محوري‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬العمل‭ ‬الخليجي‭ ‬المشترك،‭ ‬انطلاقاً‭ ‬من‭ ‬نهجها‭ ‬الداعي‭ ‬إلى‭ ‬الحوار‭ ‬والتوافق‭ ‬وتنسيق‭ ‬المواقف‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭.‬

ولفت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الدور‭ ‬برز‭ ‬بصورة‭ ‬واضحة‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬رئاسة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬للقمة‭ ‬الخليجية،‭ ‬حيث‭ ‬عملت‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬وحدة‭ ‬الصف‭ ‬الخليجي‭ ‬وتعزيز‭ ‬التكامل‭ ‬والتنسيق‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء،‭ ‬بما‭ ‬يخدم‭ ‬المصالح‭ ‬المشتركة‭ ‬ويعزز‭ ‬مكانة‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬إقليمياً‭ ‬ودولياً‭.‬

وبين‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الدور‭ ‬الفاعل‭ ‬يأتي‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬توجيهات‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ملك‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬المعظم،‭ ‬التي‭ ‬تؤكد‭ ‬أهمية‭ ‬ترسيخ‭ ‬التضامن‭ ‬الخليجي،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الشراكات‭ ‬الاستراتيجية،‭ ‬ودعم‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬تحقيق‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬والتنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬لشعوب‭ ‬المنطقة‭.‬

وأكد‭ ‬أنه‭ ‬تأسيساً‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬ذُكر،‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬الاجتماع‭ ‬الوزاري‭ ‬الخليجي‭ ‬الأمريكي‭ ‬يعكس‭ ‬أهمية‭ ‬الشراكة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬الإقليمية،‭ ‬كما‭ ‬يؤكد‭ ‬المكانة‭ ‬التي‭ ‬تتمتع‭ ‬بها‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬الشقيقة‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬العمل‭ ‬الخليجي‭ ‬المشترك،‭ ‬وحرصها‭ ‬المستمر‭ ‬على‭ ‬توحيد‭ ‬المواقف‭ ‬الخليجية‭ ‬وتعزيز‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬بما‭ ‬يخدم‭ ‬مصالح‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬وشعوبها‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا