العدد : ١٧٦٣٤ - السبت ٠٤ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٣٤ - السبت ٠٤ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ محرّم ١٤٤٨هـ

الصفحة الأخيرة

طاجيكستان تفرض هويتها الوطنية على أسماء المواليد

السبت ٠٤ يوليو ٢٠٢٦ - 02:00

كانت‭ ‬تشاخنوزا‭ ‬نزاروفا‭ ‬تتوقع‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬تسجيل‭ ‬مولودتها‭ ‬في‭ ‬السجل‭ ‬المدني‭ ‬مجرّد‭ ‬إجراء‭ ‬روتيني،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬السلطات‭ ‬في‭ ‬طاجيكستان‭ ‬رفضت‭ ‬الاسم‭ ‬الذي‭ ‬اختارته‭ ‬لطفلتها‭ ‬لأنّه‭ ‬لا‭ ‬يحمل‭ ‬طابعا‭ ‬طاجيكيا‭ ‬كافيا،‭ ‬في‭ ‬بلد‭ ‬تمتد‭ ‬فيه‭ ‬سياسات‭ ‬الهوية‭ ‬إلى‭ ‬اختيار‭ ‬أسماء‭ ‬المواليد‭. ‬وتقول‭ ‬نزاروفا‭ ‬المقيمة‭ ‬في‭ ‬دوشانبي،‭ ‬عاصمة‭ ‬طاجيكستان،‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭: ‬‮«‬اخترنا‭ ‬اسم‭ ‬دونيو‭. ‬أردنا‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬شهادة‭ ‬ميلاد،‭ ‬لكن‭ ‬هذا‭ ‬الاسم‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مدرجا‭ ‬في‭ ‬قائمة‭ ‬الأسماء‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬لجنة‭ ‬اللغة‭ ‬والمصطلحات‮»‬‭. ‬وتضم‭ ‬هذه‭ ‬القائمة‭ ‬المُحدّثة‭ ‬في‭ ‬فبراير‭ ‬بعد‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬بدء‭ ‬اعتمادها‭ ‬3461‭ ‬اسما‭ ‬وافقت‭ ‬عليها‭ ‬السلطات‭ ‬الرافضة‭ ‬للأسماء‭ ‬التي‭ ‬تُعتبر‭ ‬غريبة‭ ‬عن‭ ‬الثقافة‭ ‬الطاجيكية‭ ‬الفارسية،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬مساعيها‭ ‬لمواجهة‭ ‬انتشار‭ ‬الإسلام‭ ‬المتشدد‭ ‬والحدّ‭ ‬من‭ ‬النفوذ‭ ‬الروسي‭. ‬وبعد‭ ‬شهر‭ ‬من‭ ‬ولادة‭ ‬ابنتها‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬نزاروفا‭ ‬تنتظر‭ ‬أن‭ ‬تُحلّ‭ ‬المسألة‭. ‬وتقول‭ ‬المرأة‭ ‬الثلاثينية‭: ‬‮«‬يُطلب‭ ‬منّا‭ ‬التواصل‭ ‬مع‭ ‬وزارة‭ ‬العدل‭ ‬التي‭ ‬تُحيلنا‭ ‬إلى‭ ‬اللجنة‭. ‬لكن‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬أي‭ ‬إرشادات‭ ‬بشأن‭ ‬ما‭ ‬يجب‭ ‬فعله‭ ‬عندما‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬الاسم‭ ‬مُدرجا‭ ‬في‭ ‬القائمة‭. ‬لا‭ ‬أحد‭ ‬يستجيب‭ ‬لطلبنا‮»‬‭. ‬وتواجه‭ ‬غوردوفاريد‭ ‬مامادجونوفا،‭ ‬الحامل‭ ‬بابنتها‭ ‬الثانية،‭ ‬المشكلة‭ ‬نفسها،‭ ‬فهي‭ ‬ترغب‭ ‬في‭ ‬تسميتها‭ ‬ياسمينا‭. ‬ولا‭ ‬تتضمّن‭ ‬القائمة‭ ‬الجديدة‭ ‬هذا‭ ‬الاسم‭. ‬وتقول‭ ‬المرأة‭ ‬البالغة‭ ‬27‭ ‬عاما،‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تُقرر‭ ‬بعد‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬‮«‬ستختار‭ ‬اسما‭ ‬آخر‭ ‬أو‭ ‬تقبل‮»‬‭ ‬بالأسماء‭ ‬المُقترحة،‭ ‬إنّ‭ ‬النسخة‭ ‬الطاجيكية‭ ‬منه‭ ‬هي‭ ‬يوسومان‭ ‬أو‭ ‬يوسامين‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬البلد‭ ‬العلماني‭ ‬ذي‭ ‬الغالبية‭ ‬المسلمة‭ ‬الذي‭ ‬يقطنه‭ ‬نحو‭ ‬عشرة‭ ‬ملايين‭ ‬نسمة‭ ‬يندرج‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬ضمن‭ ‬سياسة‭ ‬إعادة‭ ‬صياغة‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية‭ ‬الطاجيكية‭ ‬التي‭ ‬ينتهجها‭ ‬الرئيس‭ ‬إمام‭ ‬علي‭ ‬رحمون‭ ‬الذي‭ ‬يتولى‭ ‬السلطة‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬1992،‭ ‬ويُحكم‭ ‬قبضته‭ ‬على‭ ‬الإسلام‭ ‬وينأى‭ ‬بنفسه‭ ‬عن‭ ‬الإرث‭ ‬السوفيتي‭. ‬ويُقدّم‭ ‬رحمون‭ ‬الملقّب‭ ‬بـ«مؤسس‭ ‬السلام‭ ‬والوحدة‭ ‬الوطنية‮»‬‭ ‬نفسه‭ ‬كمدافع‭ ‬عن‭ ‬الهوية‭ ‬الطاجيكية‭ ‬في‭ ‬بلد‭ ‬مازالت‭ ‬آثار‭ ‬الحرب‭ ‬الأهلية‭ (‬1992-1997‭) ‬التي‭ ‬انتصر‭ ‬فيها‭ ‬الشيوعيون‭ ‬السابقون‭ ‬على‭ ‬الديمقراطيين‭ ‬الإسلاميين‭ ‬حاضرة‭ ‬فيه‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا