العدد : ١٧٦٣٣ - الجمعة ٠٣ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٣٣ - الجمعة ٠٣ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ محرّم ١٤٤٨هـ

أخبار البحرين

في جلسة مجلس الأمن الطارئة.. وزير الخارجية يؤكد:
الاعتداءات الإيرانية الآثمة على البحرين ليست حدثا عابرا بل سلسلة متصلة

الجمعة ٠٣ يوليو ٢٠٢٦ - 02:00

على‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬إلزام‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬بوقفها‭ ‬فورا‭ ‬واعتماد‭ ‬آلية‭ ‬فعالة‭ ‬للتنفيذ‭ ‬والمساءلة

808‭ ‬اعتداءات‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬الحرب‭.. ‬منها‭ ‬203‭ ‬صواريخ‭ ‬باليستية‭ ‬و605‭ ‬مسيرات

3‭ ‬شهداء‭ ‬و465‭ ‬مصابا‭.. ‬ولولا‭ ‬التدابير‭ ‬الاستباقية‭ ‬لكانت‭ ‬الخسائر‭ ‬أشد‭ ‬فداحة

اعتداءات‭ ‬إيران‭ ‬ووكلائها‭ ‬لا‭ ‬تستهدف‭ ‬البحرين‭ ‬وحدها‭ ‬بل‭ ‬تهدد‭ ‬أمن‭ ‬المنطقة‭ ‬بأسرها


أكد‭ ‬الدكتور‭ ‬عبداللطيف‭ ‬بن‭ ‬راشد‭ ‬الزياني‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬أنّ‭ ‬ما‭ ‬تعرّضت‭ ‬له‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬مؤخراً‭ ‬من‭ ‬اعتداءات‭ ‬إيرانية‭ ‬آثمة‭ ‬بالصواريخ‭ ‬الباليستية‭ ‬والطائرات‭ ‬المسيّرة،‭ ‬واستهدف‭ ‬المناطق‭ ‬الحيوية‭ ‬المأهولة‭ ‬بالسكان‭ ‬المدنيين،‭ ‬ليس‭ ‬حدثاً‭ ‬عابراً،‭ ‬بل‭ ‬سلسلةٌ‭ ‬متّصلةٌ‭ ‬من‭ ‬الاعتداءات‭ ‬المتكررة‭ ‬بدأت‭ ‬منذ‭ ‬الثامن‭ ‬والعشرين‭ ‬من‭ ‬فبراير،‭ ‬واستمرّت‭ ‬حتى‭ ‬بعد‭ ‬توقيع‭ ‬مذكرة‭ ‬التفاهم‭ ‬بين‭ ‬أمريكا‭ ‬وإيران،‭ ‬ومازالت‭ ‬إلى‭ ‬يومنا‭ ‬هذا‭.‬

ودعا‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬تأكيد‭ ‬إدانته‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬المتكرّرة،‭ ‬وإلزام‭ ‬النظام‭ ‬الإيرانيّ‭ ‬بوقفها‭ ‬فوراً‭ ‬والامتثال‭ ‬التامّ‭ ‬للقرار‭ ‬2817‭ (‬2026‭)‬،‭ ‬والتزاماته‭ ‬بموجب‭ ‬القانون‭ ‬الدوليّ،‭ ‬واعتماد‭ ‬آليةٍ‭ ‬فعّالةٍ‭ ‬لمتابعة‭ ‬التنفيذ‭ ‬والمساءلة‭.‬

جاء‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬الجلسة‭ ‬الطارئة‭ ‬لمجلس‭ ‬الأمن‭ ‬التي‭ ‬عقدت‭ ‬أمس،‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬طلب‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬لمناقشة‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬المتكرّرة‭ ‬على‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭.‬

 

وقال‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬إن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بادرت‭ ‬إلى‭ ‬طلب‭ ‬عقد‭ ‬هذه‭ ‬الجلسة‭ ‬الطارئة،‭ ‬إدراكاً‭ ‬منها‭ ‬لمسؤولية‭ ‬المجلس‭ ‬الأصيلة‭ ‬في‭ ‬صون‭ ‬السلم‭ ‬والأمن‭ ‬الدوليين،‭ ‬وثقةً‭ ‬بأنّ‭ ‬هذا‭ ‬المجلس،‭ ‬الذي‭ ‬أدان‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬والأردن‭ ‬في‭ ‬قراره‭ ‬رقم‭ ‬2817‭ (‬2026‭)‬،‭ ‬لن‭ ‬يظلّ‭ ‬متفرّجاً‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬التحدّي‭ ‬الصارخ‭ ‬لإرادته‭.‬

وأضاف‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬كثافةً‭ ‬سكانية،‭ ‬فهي‭ ‬الأولى‭ ‬عربياً‭ ‬والثالثة‭ ‬عالمياً،‭ ‬حيث‭ ‬تتداخل‭ ‬المنشآت‭ ‬الصناعية‭ ‬والحيوية‭ ‬مع‭ ‬الأحياء‭ ‬السكنية‭ ‬في‭ ‬حيّزٍ‭ ‬محدود،‭ ‬وقد‭ ‬استُهدفت‭ ‬أراضيها‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬الحرب‭ ‬بما‭ ‬مجموعه‭ ‬ثمانمائةٍ‭ ‬وثمانية‭ ‬اعتداءات،‭ ‬منها‭ ‬مائتان‭ ‬وثلاثة‭ ‬صواريخ‭ ‬باليستية،‭ ‬وستّمائةٍ‭ ‬وخمس‭ ‬طائراتٍ‭ ‬مسيّرة‭.‬

وقال‭ ‬إن‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬استهدف‭ ‬الأعيان‭ ‬المدنية‭ ‬والمنشآت‭ ‬الحيوية‭ ‬والمناطق‭ ‬السكنية،‭ ‬فأوقع‭ ‬في‭ ‬صفوف‭ ‬المدنيين‭ ‬الآمنين،‭ ‬من‭ ‬مواطنين‭ ‬ومقيمين،‭ ‬ثلاثة‭ ‬شهداء‭ ‬وأربعمائةٍ‭ ‬وخمسةً‭ ‬وستّين‭ ‬مصاباً،‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬نساءٌ‭ ‬وأطفال،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬لولا‭ ‬التدابير‭ ‬الاستباقية‭ ‬التي‭ ‬اتّخذتها‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬لكانت‭ ‬الخسائر‭ ‬أشدّ‭ ‬فداحة،‭ ‬موضحًا‭ ‬أن‭ ‬آثار‭ ‬تلك‭ ‬الاعتداءات‭ ‬لم‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬الخسائر‭ ‬المادية‭ ‬والبشرية،‭ ‬بل‭ ‬امتدّت‭ ‬إلى‭ ‬ترويع‭ ‬الآمنين‭ ‬وبثّ‭ ‬الذعر‭ ‬في‭ ‬نفوس‭ ‬السكان‭ ‬وإرباك‭ ‬حياتهم‭ ‬الطبيعية،‭ ‬وهو‭ ‬فعلٌ‭ ‬يحظره‭ ‬القانون‭ ‬الدوليّ‭ ‬الإنسانيّ‭ ‬الذي‭ ‬يُجرّم‭ ‬الأعمال‭ ‬التي‭ ‬يكون‭ ‬غرضها‭ ‬الأساسيّ‭ ‬بثّ‭ ‬الرعب‭ ‬بين‭ ‬المدنيين‭.‬

وقال‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬إنّ‭ ‬الدقّة‭ ‬في‭ ‬انتقاء‭ ‬هذه‭ ‬الأهداف،‭ ‬وتكرار‭ ‬استهداف‭ ‬أعيانٍ‭ ‬بعينها،‭ ‬يكشف‭ ‬أنّ‭ ‬هذه‭ ‬الاعتداءات‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬عشوائيةً‭ ‬ولا‭ ‬عرضية،‭ ‬بل‭ ‬تنمّ‭ ‬عن‭ ‬استهدافٍ‭ ‬متعمَّدٍ‭ ‬مخطَّطٍ‭ ‬له‭ ‬سلفاً،‭ ‬ويجري‭ ‬وفق‭ ‬نهجٍ‭ ‬مُمنهَجٍ‭ ‬لا‭ ‬كردود‭ ‬أفعالٍ‭ ‬آنية‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬الوقائع‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬تدحض‭ ‬الادّعاء‭ ‬بأنّ‭ ‬هذه‭ ‬الاعتداءات‭ ‬تستهدف‭ ‬وجوداً‭ ‬عسكرياً‭ ‬وليس‭ ‬مدنيًا،‭ ‬متسائلاً‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬مبرّر‭ ‬استهداف‭ ‬محطّةٍ‭ ‬لتحلية‭ ‬المياه،‭ ‬ومناطق‭ ‬سكنيةٍ‭ ‬آهلة،‭ ‬ومنشآتٍ‭ ‬مدنية،‭ ‬ومرافق‭ ‬حيوية؟‭ ‬وقال‭ ‬إن‭ ‬المملكة‭ ‬وثّقت‭ ‬كلّ‭ ‬اعتداءٍ‭ ‬منذ‭ ‬وقوعه،‭ ‬وقدّمت‭ ‬إلى‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬ورئاسة‭ ‬المجلس‭ ‬رسائل‭ ‬رسمية‭ ‬بكل‭ ‬الوثائق‭ ‬المتعلقة‭ ‬بها،‭ ‬بما‭ ‬يقطع‭ ‬الطريق‭ ‬على‭ ‬أيّ‭ ‬ادّعاءٍ‭ ‬بالمبالغة‭ ‬أو‭ ‬التسييس‭.‬

وقال‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬إن‭ ‬المملكة‭ ‬وزعت‭ ‬على‭ ‬أعضاء‭ ‬المجلس‭ ‬نسخاً‭ ‬من‭ ‬توثيقٍ‭ ‬مصوّرٍ‭ ‬لجانبٍ‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الاعتداءات،‭ ‬يُظهر‭ ‬آثار‭ ‬استهداف‭ ‬منشآتٍ‭ ‬صناعيةٍ‭ ‬حيوية،‭ ‬ومبانٍ‭ ‬سكنيةٍ‭ ‬آهلة،‭ ‬ومرافق‭ ‬مدنيةٍ‭ ‬وتعليميةٍ‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬الدبلوماسية،‭ ‬وما‭ ‬هو‭ ‬إلّا‭ ‬عيّنةٌ‭ ‬يسيرةٌ‭ ‬لا‭ ‬تحيط‭ ‬بكامل‭ ‬الأضرار،‭ ‬غير‭ ‬أنّها‭ ‬تكفي‭ ‬وحدها‭ ‬لتكشف‭ ‬طبيعة‭ ‬ما‭ ‬جرى‭ ‬من‭ ‬استهداف‭ ‬متعمَّد‭ ‬لحياة‭ ‬المدنيين،‭ ‬وليس‭ ‬لأهدافٍ‭ ‬عسكريةٍ‭ ‬كما‭ ‬تزعم‭ ‬إيران‭.‬

وأوضح‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬أن‭ ‬طائرةٍ‭ ‬مسيّرةٍ‭ ‬إيرانية،‭ ‬استهدفت‭ ‬فجر‭ ‬الخامس‭ ‬من‭ ‬أبريل،‭ ‬وحداتٍ‭ ‬تشغيليةً‭ ‬في‭ ‬شركة‭ ‬الخليج‭ ‬لصناعة‭ ‬البتروكيماويات‭ ‬بمنطقة‭ ‬سترة،‭ ‬فأصابت‭ ‬خزّاناً‭ ‬للأمونيا‭ ‬داخل‭ ‬محيطٍ‭ ‬سكنيٍّ‭ ‬مأهول،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أنه‭ ‬لولا‭ ‬الإجراءات‭ ‬الاستباقية‭ ‬وقرار‭ ‬تفريغ‭ ‬الخزّان‭ ‬لأفضى‭ ‬تسرّب‭ ‬الغاز‭ ‬السامّ‭ ‬إلى‭ ‬كارثةٍ‭ ‬إنسانيةٍ‭ ‬جسيمة،‭ ‬إذ‭ ‬استلزم‭ ‬احتواء‭ ‬الخطر‭ ‬تحديد‭ ‬منطقةٍ‭ ‬احترازيةٍ‭ ‬بنطاق‭ ‬كيلومترين‭ ‬وإجلاء‭ ‬السكان‭ ‬المجاورين،‭ ‬مشددًا‭ ‬على‭ ‬أنّ‭ ‬استهداف‭ ‬منشأةٍ‭ ‬تحتوي‭ ‬على‭ ‬موادّ‭ ‬خطرةٍ‭ ‬في‭ ‬محيطٍ‭ ‬مدنيٍّ‭ ‬مأهولٍ‭ ‬يرقى‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬جريمة‭ ‬حرب،‭ ‬وهو‭ ‬التكييف‭ ‬ذاته‭ ‬الذي‭ ‬أعلنته‭ ‬السلطات‭ ‬الوطنية،‭ ‬ويُحظَر‭ ‬صراحةً‭ ‬بموجب‭ ‬البروتوكول‭ ‬الإضافي‭ ‬الأول‭ ‬لاتفاقيات‭ ‬جنيف‭.‬

وقال‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬إن‭ ‬هذه‭ ‬الاعتداءات‭ ‬المتواصلة‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬بها‭ ‬إيران‭ ‬ووكلاؤها‭ ‬لا‭ ‬تستهدف‭ ‬البحرين‭ ‬وحدها،‭ ‬بل‭ ‬تمتدّ‭ ‬لتهدّد‭ ‬أمن‭ ‬المنطقة‭ ‬بأسرها،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬استهداف‭ ‬محيط‭ ‬مطار‭ ‬الكويت‭ ‬الدوليّ،‭ ‬أحد‭ ‬أهمّ‭ ‬المرافق‭ ‬المدنية‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭ ‬الشقيقة،‭ ‬ما‭ ‬يشكّل‭ ‬تهديداً‭ ‬خطيراً‭ ‬لسلامة‭ ‬الطيران‭ ‬المدنيّ‭ ‬وأمن‭ ‬الملاحة‭.‬

وأشار‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬إلى‭ ‬استهداف‭ ‬طائرةٍ‭ ‬مسيّرةٍ‭ ‬محطّة‭ ‬براكة‭ ‬للطاقة‭ ‬النووية‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬الشقيقة،‭ ‬ما‭ ‬تسبب‭ ‬في‭ ‬اشتعال‭ ‬حريق‭ ‬في‭ ‬مولّدٍ‭ ‬كهربائيٍّ‭ ‬خارج‭ ‬النطاق‭ ‬الداخليّ‭ ‬للمحطّة،‭ ‬وأوصل‭ ‬المنطقة‭ ‬إلى‭ ‬حافة‭ ‬كارثةٍ‭ ‬في‭ ‬الأمان‭ ‬النووي‭.‬

وقال‭ ‬إن‭ ‬هذا‭ ‬يكمل‭ ‬مشهد‭ ‬الاعتداءات‭ ‬من‭ ‬منشأةٍ‭ ‬كيميائية،‭ ‬إلى‭ ‬مطارٍ‭ ‬مدنيّ،‭ ‬إلى‭ ‬محطّةٍ‭ ‬نووية؛‭ ‬وليس‭ ‬كما‭ ‬تدعي‭ ‬إيران‭ ‬أنه‭ ‬استهداف‭ ‬لأهدافٍ‭ ‬عسكرية،‭ ‬وإنما‭ ‬هو‭ ‬اعتداء‭ ‬مُمنهَج‭ ‬على‭ ‬البنية‭ ‬الأساسية‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬عليها‭ ‬حياة‭ ‬المدنيين‭ ‬في‭ ‬بلداننا‭.‬

وأكد‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬أنّ‭ ‬هذه‭ ‬الاعتداءات‭ ‬تشكّل‭ ‬انتهاكاً‭ ‬صريحاً‭ ‬لميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬وقرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬رقم‭ ‬2817‮ ‬‭(‬2026‭)‬،‭ ‬الذي‭ ‬حظي‭ ‬بدعم‭ ‬مائةٍ‭ ‬وستٍّ‭ ‬وثلاثين‭ ‬دولة،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أنها‭ ‬استمرّت‭ ‬حتى‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تعهّدت‭ ‬إيران،‭ ‬بموجب‭ ‬مذكرة‭ ‬التفاهم،‭ ‬بوقفٍ‭ ‬دائمٍ‭ ‬للعمليات‭ ‬العسكرية،‭ ‬لكنها‭ ‬نقضت‭ ‬هذا‭ ‬التعهّد‭ ‬في‭ ‬غضون‭ ‬أيام‭.‬

وأكد‭ ‬الوزير‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬ليس‭ ‬بحدثٍ‭ ‬معزول،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬جزءٌ‭ ‬من‭ ‬نهج‭ ‬متكرّرٍ‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬الوفاء‭ ‬بالالتزامات‭ ‬الدولية،‭ ‬يجعل‭ ‬العبرة‭ ‬ليس‭ ‬فيمن‭ ‬يوقّع‭ ‬الاتفاق،‭ ‬بل‭ ‬بمن‭ ‬يلتزم‭ ‬بتنفيذه‭.‬

وأكد‭ ‬الوزير‭ ‬مطالبة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بالوقف‭ ‬الفوريّ‭ ‬والكامل‭ ‬لهذه‭ ‬الاعتداءات،‭ ‬ودعوة‭ ‬المجلس‭ ‬إلى‭ ‬اعادة‭ ‬تأكيد‭ ‬إدانة‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬المتكررة،‭ ‬وإلزام‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬بوقفها‭ ‬فورًا،‭ ‬والامتثال‭ ‬التام‭ ‬للقرار‭ ‬2817،‭ ‬والتزاماته‭ ‬بموجب‭ ‬القانون‭ ‬الدولي،‭ ‬واعتماد‭ ‬آلية‭ ‬فعالة‭ ‬للتنفيذ‭ ‬والمتابعة،‮ ‬مؤكدًا‭ ‬احتفاظ‭ ‬المملكة‭ ‬بحقّها‭ ‬المشروع‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬النفس،‭ ‬وفق‭ ‬المادة‭ ‬الحادية‭ ‬والخمسين‭ ‬من‭ ‬الميثاق،‭ ‬مع‭ ‬التزامها‭ ‬بأعلى‭ ‬درجات‭ ‬ضبط‭ ‬النفس‭ ‬والبحث‭ ‬عن‭ ‬الحلول‭ ‬السلمية‭.‬

واختتم‭ ‬الدكتور‭ ‬عبداللطيف‭ ‬الزياني‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬كلمته‭ ‬بتأكيد‭ ‬أن‭ ‬مصداقية‭ ‬المجلس‭ ‬تُقاس‭ ‬بقدرته‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬الدول‭ ‬الآمنة‭ ‬وردع‭ ‬المعتدي،‭ ‬وأنّ‭ ‬جدوى‭ ‬قراراته‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬مدى‭ ‬تنفيذها‭ ‬لا‭ ‬في‭ ‬مجرّد‭ ‬صدورها،‭ ‬وأنّ‭ ‬أوّل‭ ‬الطريق‭ ‬وآخره‭ ‬أن‭ ‬تتوقّف‭ ‬هذه‭ ‬الاعتداءات‭ ‬فوراً،‭ ‬وأن‭ ‬يكون‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬عند‭ ‬مستوى‭ ‬هذه‭ ‬المسؤولية‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا