في خطوة تعكس التوجه المتسارع نحو رقمنة الصناعة المالية الإسلامية، وقّع المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية مذكرة تفاهم مع شركة عُملة، بهدف تعزيز الابتكار، ودعم التحول الرقمي، وتسريع تبني التقنيات الناشئة بما يسهم في بناء منظومة مالية إسلامية أكثر كفاءة واستدامة وجاهزية للمستقبل.
وجرى توقيع مذكرة التفاهم في المقر الرئيسي لشركة عُملة بمدينة الرياض، المملكة العربية السعودية، بما يجسد التزام الطرفين بتعزيز التعاون الاستراتيجي لدعم تطور قطاع المالية الإسلامية، وتمكينه من مواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد الرقمي العالمي.
وتأتي هذه الشراكة في ظل النمو المتسارع للتقنيات المالية الحديثة، حيث تفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات البنية التحتية المالية الرقمية، وتقنيات السجلات الموزع (DLT) ، والحلول القائمة على تقنية البلوك تشين، إلى جانب إعداد البحوث والدراسات المتخصصة، وتنفيذ برامج بناء القدرات، وإطلاق المبادرات المعرفية التي تعزز الوعي بالتقنيات الناشئة، وتشجع الابتكار، وتدعم تبادل المعرفة والخبرات بين مختلف الجهات الفاعلة في الصناعة.
وقد وقع مذكرة التفاهم كل من حمزة باوزير، الأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، ومحمد الجاسر، الرئيس التنفيذي لشركة عُملة.
وبهذه المناسبة، صرّح حمزة باوزير قائلاً: «يسرنا إبرام هذه الشراكة مع شركة عُملة، التي تمثل نموذجاً واعداً في مجال الابتكار والتقنيات المالية. وفي ظل التحول الرقمي المتسارع الذي يشهده القطاع المالي العالمي، تبرز أهمية بناء شراكات استراتيجية تجمع بين الخبرة المؤسسية والحلول التقنية المتقدمة. ومن خلال هذه المذكرة، نتطلع إلى دعم تبادل المعرفة، وتعزيز بناء القدرات، وتطوير مبادرات نوعية تسهم في تسريع التحول الرقمي، وترسيخ مكانة المالية الإسلامية كقطاع أكثر كفاءة ومرونة وقدرة على مواكبة متطلبات المستقبل».
من جانبه، قال محمد الجاسر: «نفخر بتوقيع هذه المذكرة مع المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، باعتباره المظلة الدولية الرائدة التي تجمع مؤسسات المالية الإسلامية حول العالم، وتسهم في تطوير الصناعة والارتقاء بممارساتها. وتمثل هذه الشراكة منصة مهمة لدمج الخبرة المتخصصة في المالية الإسلامية مع أحدث الحلول التقنية والبنية التحتية الرقمية، بما يدعم تطوير تطبيقات عملية تسهم في تسريع التحول الرقمي، وتعزيز الابتكار، ورفع كفاءة الخدمات المالية الإسلامية، وتوسيع آفاق نموها على المستويين الإقليمي والدولي».
تؤكد هذه الشراكة التزام المجلس العام وشركة عُملة بدعم مستقبل المالية الإسلامية من خلال توظيف التقنيات الناشئة، وتعزيز الابتكار، وبناء منظومة مالية رقمية أكثر تكاملاً واستدامة، بما يسهم في ترسيخ تنافسية الصناعة واستعدادها لمواكبة التطورات المتسارعة في الاقتصاد العالمي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك