العدد : ١٧٦٣٨ - الأربعاء ٠٨ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٣ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٣٨ - الأربعاء ٠٨ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٣ محرّم ١٤٤٨هـ

الرياضة

المدربان خالد وهشام يؤكدان: مسؤولية المدرب مستمرة خلال ركلات الجزاء الترجيحية

كتب: علي ميرزا

الخميس ٠٢ يوليو ٢٠٢٦ - 02:00

تظل‭ ‬ركلات‭ ‬الترجيح‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬اللغز‭ ‬الأكثر‭ ‬تعقيدا،‭ ‬فهي‭ ‬اللحظة‭ ‬التي‭ ‬تنحني‭ ‬فيها‭ ‬الفوارق‭ ‬الفنية‭ ‬لصالح‭ ‬الصلابة‭ ‬الذهنية‭ ‬والتحضير‭ ‬المسبق،‭ ‬ومع‭ ‬انقضاء‭ ‬جولات‭ ‬مثيرة‭ ‬من‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬2026،‭ ‬يشاركنا‭ ‬الكابتن‭ ‬خالد‭ ‬عبدالله‭ ‬والكابتن‭ ‬هشام‭ ‬عبدالقادر‭ ‬رؤيتهما‭ ‬الفنية‭ ‬حول‭ ‬المسؤولية‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬تقع‭ ‬على‭ ‬عاتق‭ ‬المدربين‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬هذه‭ ‬اللحظات‭ ‬المصيرية،‭ ‬بدءا‭ ‬من‭ ‬اختيار‭ ‬المسددين‭ ‬ووصولا‭ ‬إلى‭ ‬تحليل‭ ‬حراس‭ ‬المرمى،‭ ‬لتكشف‭ ‬لنا‭ ‬أن‭ ‬التفاصيل‭ ‬الصغيرة‭ ‬هي‭ ‬وحدها‭ ‬من‭ ‬يصنع‭ ‬الفارق‭ ‬في‭ ‬البطولات‭ ‬الكبرى‭.‬

عبر‭ ‬الكابتن‭ ‬خالد‭ ‬عبدالله،‭ ‬مدرب‭ ‬فئات‭ ‬الكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬في‭ ‬نادي‭ ‬اتحاد‭ ‬الريف،‭ ‬عن‭ ‬حزنه‭ ‬لخروج‭ ‬منتخبه‭ ‬المفضل‭ ‬ألمانيا‭ ‬من‭ ‬دور‭ ‬الـ32‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬2026،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬المنتخب‭ ‬الألماني‭ ‬كان‭ ‬يمتلك‭ ‬الإمكانات‭ ‬التي‭ ‬تؤهله‭ ‬للذهاب‭ ‬إلى‭ ‬أبعد‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬البطولة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬لا‭ ‬تعترف‭ ‬بالأسماء‭ ‬أو‭ ‬التاريخ،‭ ‬وإنما‭ ‬بمن‭ ‬يستثمر‭ ‬الفرص‭ ‬ويتعامل‭ ‬بصورة‭ ‬أفضل‭ ‬مع‭ ‬تفاصيل‭ ‬المباريات‭ ‬الحاسمة‭.‬

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بركلات‭ ‬الترجيح،‭ ‬شدد‭ ‬الكابتن‭ ‬خالد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬دور‭ ‬المدرب‭ ‬لا‭ ‬ينتهي‭ ‬بانتهاء‭ ‬الوقتين‭ ‬الأصلي‭ ‬والإضافي،‭ ‬بل‭ ‬يمتد‭ ‬حتى‭ ‬اللحظة‭ ‬الأخيرة‭ ‬من‭ ‬المباراة،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬تنفيذ‭ ‬ركلات‭ ‬الترجيح‭. ‬وأوضح‭ ‬أن‭ ‬المدرب‭ ‬يتحمل‭ ‬جزءا‭ ‬كبيرا‭ ‬من‭ ‬المسؤولية،‭ ‬كونه‭ ‬الشخص‭ ‬المعني‭ ‬باختيار‭ ‬اللاعبين‭ ‬المنفذين‭ ‬للركلات‭ ‬وترتيبهم‭ ‬وفق‭ ‬جاهزيتهم‭ ‬الفنية‭ ‬والنفسية‭ ‬وقدرتهم‭ ‬على‭ ‬تحمل‭ ‬الضغوط‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬المدرب‭ ‬لا‭ ‬يكتفي‭ ‬باختيار‭ ‬المسددين،‭ ‬بل‭ ‬يحرص‭ ‬أيضا‭ ‬على‭ ‬تزويد‭ ‬لاعبيه‭ ‬بتوجيهات‭ ‬دقيقة‭ ‬تتعلق‭ ‬بطريقة‭ ‬التسديد‭ ‬والزوايا‭ ‬المناسبة،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬منحهم‭ ‬الثقة‭ ‬والهدوء‭ ‬اللازمين‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬الموقف‭. ‬واستدرك‭ ‬قائلا‭: ‬إن‭ ‬بعض‭ ‬اللاعبين‭ ‬أصحاب‭ ‬الخبرة‭ ‬الكبيرة‭ ‬يفضلون‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأحيان‭ ‬اتخاذ‭ ‬قراراتهم‭ ‬الخاصة‭ ‬أثناء‭ ‬التنفيذ،‭ ‬اعتمادا‭ ‬على‭ ‬قراءتهم‭ ‬لتحركات‭ ‬حارس‭ ‬المرمى‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬اللحظة‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬نجاح‭ ‬ركلة‭ ‬الترجيح‭ ‬لا‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬المهارة‭ ‬الفنية‭ ‬وحدها،‭ ‬بل‭ ‬يتأثر‭ ‬بعوامل‭ ‬عديدة،‭ ‬منها‭ ‬الحالة‭ ‬النفسية‭ ‬للاعب،‭ ‬ومستوى‭ ‬تركيزه،‭ ‬وثقته‭ ‬بنفسه،‭ ‬ومدى‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬عزل‭ ‬الضغوط‭ ‬الجماهيرية‭ ‬والإعلامية،‭ ‬وبين‭ ‬أن‭ ‬الأمر‭ ‬يصبح‭ ‬أكثر‭ ‬صعوبة‭ ‬عندما‭ ‬تكون‭ ‬الركلة‭ ‬حاسمة‭ ‬ومصيرية،‭ ‬إذ‭ ‬تتضاعف‭ ‬الضغوط‭ ‬الذهنية‭ ‬ويزداد‭ ‬العبء‭ ‬النفسي‭ ‬على‭ ‬اللاعب‭.‬

ونوه‭ ‬الكابتن‭ ‬خالد‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬حراس‭ ‬المرمى‭ ‬في‭ ‬المنتخبات‭ ‬المحترفة‭ ‬لا‭ ‬يدخلون‭ ‬ركلات‭ ‬الترجيح‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬إعداد‭ ‬مسبق،‭ ‬بل‭ ‬يدرسون‭ ‬اللاعبين‭ ‬المنافسين‭ ‬بعناية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬متابعة‭ ‬تسجيلاتهم‭ ‬وتحليل‭ ‬عاداتهم‭ ‬في‭ ‬التنفيذ‭ ‬والزوايا‭ ‬التي‭ ‬يفضلون‭ ‬التسديد‭ ‬إليها،‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لتوقع‭ ‬وجهة‭ ‬الكرة‭ ‬وزيادة‭ ‬فرص‭ ‬التصدي‭ ‬لها‭.‬

واختتم‭ ‬حديثه‭ ‬بتأكيد‭ ‬أن‭ ‬ركلات‭ ‬الترجيح‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬تسديدات‭ ‬من‭ ‬مكان‭ ‬الجزاء،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬معركة‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬الإعداد‭ ‬الفني‭ ‬والقراءة‭ ‬التكتيكية‭ ‬والصلابة‭ ‬الذهنية‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الضغط،‭ ‬وغالبا‭ ‬ما‭ ‬تكون‭ ‬التفاصيل‭ ‬الصغيرة‭ ‬هي‭ ‬الفاصل‭ ‬بين‭ ‬الفرح‭ ‬والحسرة‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬اللحظات‭ ‬الحاسمة‭.‬

وأوضح‭ ‬الكابتن‭ ‬هشام‭ ‬عبدالقادر،‭ ‬مدرب‭ ‬فئات‭ ‬الكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬في‭ ‬نادي‭ ‬المحرق،‭ ‬أن‭ ‬ميوله‭ ‬الكروية‭ ‬كانت‭ ‬تميل‭ ‬تاريخيا‭ ‬إلى‭ ‬المنتخب‭ ‬الإيطالي،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬النسخة‭ ‬الحالية‭ ‬من‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬أصبح‭ ‬يؤازر‭ ‬المنتخب‭ ‬المغربي،‭ ‬لما‭ ‬يقدمه‭ ‬من‭ ‬مستويات‭ ‬مميزة‭ ‬وشخصية‭ ‬تنافسية‭ ‬لافتة‭ ‬وروح‭ ‬قتالية‭ ‬عالية‭ ‬داخل‭ ‬المستطيل‭ ‬الأخضر‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬مسؤولية‭ ‬المدرب‭ ‬لا‭ ‬تتوقف‭ ‬عند‭ ‬إعطاء‭ ‬التعليمات‭ ‬من‭ ‬على‭ ‬الخطوط،‭ ‬بل‭ ‬تمتد‭ ‬حتى‭ ‬اللحظات‭ ‬الأخيرة‭ ‬من‭ ‬المباراة،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬ركلات‭ ‬الترجيح‭ ‬إن‭ ‬وصلت‭ ‬المواجهة‭ ‬إليها‭. ‬وقال‭ ‬إننا‭ ‬عندما‭ ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬منتخبات‭ ‬محترفة،‭ ‬فإننا‭ ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬عمل‭ ‬مؤسسي‭ ‬متكامل‭ ‬لا‭ ‬يترك‭ ‬شيئا‭ ‬للصدفة،‭ ‬وإنما‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬التحليل‭ ‬الدقيق‭ ‬والإحصائيات‭ ‬والقراءات‭ ‬الفنية‭ ‬والنفسية‭ ‬لكل‭ ‬لاعب‭ ‬ومنافس‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬لكل‭ ‬مدرب‭ ‬استراتيجيته‭ ‬الخاصة‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬التفاصيل‭ ‬الدقيقة‭ ‬للمباراة،‭ ‬بدءا‭ ‬من‭ ‬اختيار‭ ‬اللاعبين‭ ‬المنفذين‭ ‬لركلات‭ ‬الترجيح‭ ‬وترتيبهم،‭ ‬مرورا‭ ‬بتحديد‭ ‬من‭ ‬يسدد‭ ‬أولا‭ ‬ومن‭ ‬يتحمل‭ ‬الضغوط‭ ‬في‭ ‬اللحظات‭ ‬الحاسمة،‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬تهيئة‭ ‬اللاعبين‭ ‬ذهنيا‭ ‬ونفسياً‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬السيناريوهات‭ ‬المحتملة‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬حراس‭ ‬المرمى‭ ‬في‭ ‬المنتخبات‭ ‬الكبرى‭ ‬لا‭ ‬يعتمدون‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬ردود‭ ‬الفعل،‭ ‬بل‭ ‬يدخلون‭ ‬المباراة‭ ‬وهم‭ ‬مزودون‭ ‬بملفات‭ ‬تحليلية‭ ‬وقراءات‭ ‬تفصيلية‭ ‬عن‭ ‬اللاعبين‭ ‬المنافسين،‭ ‬تشمل‭ ‬الزوايا‭ ‬المفضلة‭ ‬للتسديد‭ ‬وعاداتهم‭ ‬في‭ ‬التنفيذ،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يعكس‭ ‬حجم‭ ‬التحضير‭ ‬الذي‭ ‬يسبق‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬المباريات‭ ‬الكبيرة‭.‬

واختتم‭ ‬حديثه‭ ‬بتأكيد‭ ‬أن‭ ‬مسؤولية‭ ‬المدرب‭ ‬تبدأ‭ ‬قبل‭ ‬صافرة‭ ‬البداية‭ ‬بفترة‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التخطيط‭ ‬والإعداد‭ ‬والدراسة،‭ ‬وتستمر‭ ‬طوال‭ ‬مجريات‭ ‬المباراة،‭ ‬ولا‭ ‬تنتهي‭ ‬حتى‭ ‬بعد‭ ‬إطلاق‭ ‬صافرة‭ ‬الختام،‭ ‬حيث‭ ‬تبدأ‭ ‬مرحلة‭ ‬التقييم‭ ‬واستخلاص‭ ‬الدروس‭ ‬والاستعداد‭ ‬للاستحقاقات‭ ‬المقبلة‭.‬

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا