الدوحة – الوكالات: تستضيف الدوحة مبعوثين أمريكيين وإيرانيين لعقد مباحثات في إطار تنفيذ بنود مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، مع تأكيد الوسيط القطري أمس أن الطرفين لن يعقدا لقاءات مباشرة خلال الأيام المقبلة.
ورجحت طهران عقد مباحثات اليوم الأربعاء تركز على الإفراج عن أصول مجمّدة عائدة إليها، مع تعهدها في الوقت عينه الرد على أي انتهاك أمريكي لبنود مذكرة التفاهم الموقّعة بعد وساطة قادتها باكستان وقطر، بهدف إنهاء الحرب التي بدأت بهجوم أمريكي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري: إن المبعوثَين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيلتقيان في الدوحة بالوسطاء الذين يعملون على تسهيل التوصل الى اتفاق نهائي بناء على مذكرة التفاهم.
وأوضح أن زيارة ويتكوف وكوشنر «هي في إطار الالتقاء بالوسطاء هنا في قطر والتباحث حول مختلف الملفات في المنطقة التي منها ملف المفاوضات طبعا مع إيران ولبنان وغيرها».
وأضاف خلال إحاطة صحفية «بحسب علمي، ليس هناك أي لقاء رفيع المستوى بين الطرفين»، ولا «لقاءات مباشرة بين الطرفين في الأيام المقبلة».
وأفاد بأن وفدا إيرانيا «تقنيا سيسافر الى الدوحة ومنها، استنادا الى حصول تقدّم في المفاوضات».
وقال البيت الأبيض: إن كوشنر وويتكوف سيعقدان «اجتماعات رفيعة المستوى»، على أن تستمر الاجتماعات الفنية على هامش الزيارة. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: «قد يكون اجتماع الدوحة مهما، وقد لا يكون. سنرى». وكان الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي قد أعلن الاثنين أن وفدا تقنيا سيزور الدوحة هذا الأسبوع في إطار «متابعة تنفيذ الالتزامات» بموجب مذكرة التفاهم، مشددا على أن الوفد سيلتقي الوسطاء وليس الجانب الأمريكي. وكرر بقائي ذلك أمس، بقوله خلال مؤتمر صحفي: «ما يُفترض أن يجري في الدوحة، وعلى الأرجح غدا (الأربعاء)، هو مفاوضات مع الجانب القطري» تتعلق خصوصا بـ«الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة».
ونصّت مذكرة التفاهم التي وقّعها الجانبان في 17 يونيو، على بنود عدة من أبرزها وقف الحرب على مختلف الجبهات، وإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكي عن موانئ إيران، والإفراج عن قسم من أصول طهران المجمّدة، وإجراء مفاوضات بهدف التوصل الى اتفاق نهائي خلال مهلة 60 يوما قابلة للتمديد. وفي إيران، حيث نجا الحكام الدينيون من الحرب لكنهم يواجهون غضبا داخليا بسبب الاقتصاد المنهك، قُتل اثنان من عناصر الحرس الثوري في ما وصفه الحرس بأنه إطلاق نار «إرهابي» في إقليم بغرب البلاد.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك