أكد المونتنيغري إيفان، مدرب منتخبنا الوطني للكرة الطائرة للرجال، أن حصول المنتخب على المركز الرابع في البطولة الآسيوية التي اختتمت مؤخرا في الهند يعد نتيجة إيجابية ومشرفة، خصوصا في ظل المستوى الفني المرتفع الذي شهدته المنافسات ومشاركة عدد من المنتخبات التي تمتلك خبرات كبيرة على الصعيد القاري.
وأوضح إيفان، في حديثه عقب انتهاء مشاركة المنتخب مباشرة، أن الجهاز الفني وضع منذ البداية هدفا واقعيا يتمثل في بلوغ الدور نصف النهائي، مشيرا إلى أن اللاعبين نجحوا في تحقيق هذا الهدف بجدارة، وقال: عندما ننظر إلى قوة المنافسة في البطولة والمستويات المتقاربة بين عديد من المنتخبات، فإن الوصول إلى الدور نصف النهائي يعتبر إنجازا مهما، ويعكس حجم التطور الذي يشهده المنتخب البحريني خلال السنوات الأخيرة.
وكان منتخبنا قد أنهى مشواره في البطولة بالمركز الرابع، بعدما خسر أمام منتخب الهند في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، ليكتفي بالمركز الرابع على سلم الترتيب العام.
وفي معرض رده على سؤال حول ما إذا كانت الخسارة الثقيلة أمام منتخب الهند بثلاثة أشواط نظيفة في الدور الأول قد ألقت بظلالها على المسيرة اللاحقة للمنتخب، نفى إيفان ذلك تماما، مؤكدا أن اللاعبين أظهروا شخصية قوية وقدرة كبيرة على تجاوز الخسارة، وقال: «لم يكن لتلك النتيجة أي تأثير سلبي في مشوارنا في البطولة، بل ربما كانت نقطة تحول إيجابية بالنسبة لنا، إذ قدم اللاعبون ردة فعل رائعة، ونجحوا في استعادة ثقتهم بأنفسهم بسرعة، وهو ما تجسد في الانتصارين المستحقين اللذين حققناهما على حساب كازاخستان وأستراليا.
وأضاف أن المشكلة الحقيقية التي واجهت المنتخب لم تكن مرتبطة بالجانب الفني أو النفسي، وإنما بضغط جدول المباريات وتلاحقها بصورة مرهقة، موضحا أن المنتخب خاض مواجهات حاسمة في أوقات متأخرة من المساء، قبل أن يضطر لخوض مباراة الدور نصف النهائي في وقت مبكر من اليوم التالي، وهو ما قلل من فرص استعادة اللاعبين لطاقتهم البدنية والذهنية.«
وشدد إيفان على أن الإرهاق البدني كان العامل الأبرز في ضياع فرصة الصعود إلى منصة التتويج، وقال: خوض سبع مباريات قوية خلال فترة زمنية قصيرة يمثل تحديا كبيرا لأي منتخب، وعندما لا يحصل اللاعبون على الوقت الكافي للاستشفاء واستعادة تركيزهم، فإن ذلك ينعكس بشكل مباشر على الأداء داخل الملعب. لقد استنزف اللاعبون كثيرا من طاقاتهم، وكان لذلك أثر واضح في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع.
وأشار مدرب المنتخب إلى أن طبيعة البطولة الطويلة والمكثفة تفرض على المنتخبات امتلاك قائمة واسعة من اللاعبين القادرين على تقديم الإضافة، مؤكدا أن الجهاز الفني اعتمد سياسة التدوير بين اللاعبين من أجل المحافظة على التوازن البدني والفني للفريق، وقال: «كنا ندرك منذ البداية أن البطولة ستكون شاقة للغاية، ولذلك قمنا بتوزيع الجهد بين اللاعبين والاستفادة من جميع العناصر المتاحة، كما قمنا بتغيير بعض الخيارات التكتيكية وفقا لطبيعة كل منافس».
ورغم عدم التتويج بإحدى الميداليات، أكد إيفان أن المنتخب خرج بمكاسب عديدة، وفي مقدمتها تأكيد جودة اللاعبين الشباب وقدرتهم على المنافسة أمام منتخبات القارة الكبرى، موضحا أن هذه المشاركة ستشكل محطة مهمة في مسيرة تطور المنتخب مستقبلا.
وأضاف: ما لمسته خلال البطولة هو أن لدينا مجموعة واعدة من اللاعبين الشباب الذين يمتلكون إمكانات كبيرة. ربما نفتقد حاليا القدرة على حسم بعض التفاصيل الصغيرة في المباريات الكبرى، لكن هذه الأمور تأتي مع تراكم الخبرات والاحتكاك المستمر، أنا على ثقة بأن هذا الجيل سيكون أكثر نضجا وقدرة على التعامل مع اللحظات الحاسمة في البطولات المقبلة.
وردا على سؤال بشأن السرعة الكبيرة التي تتميز بها المنتخبات الآسيوية، والتي يرى البعض أنها شكلت عقبة أمام منتخبنا، رفض إيفان هذا الطرح، مؤكدا أن المنتخب أثبت امتلاكه منظومة دفاعية منظمة وقادرة على مجاراة هذا الأسلوب.
وقال: سرعة أداء المنتخبات الآسيوية لم تكن عائقا بالنسبة لنا، وقد أثبتنا ذلك بصورة واضحة في مباراتينا أمام الصين تايبيه وكوريا الجنوبية. أظهر اللاعبون انضباطا تكتيكيا كبيرا، وتمكنا من احتواء سرعة منافسينا الهجومية والرد عليها بفعالية وفي التوقيت المناسب، وهو ما يؤكد أن منتخب البحرين بات قادرا على التنافس مع أقوى منتخبات القارة على مختلف المستويات الفنية والبدنية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك