أرلينغتون - (أ ف ب): كشفت نتائج كأس العالم المخيبة لآمال القارة الآسيوية عن اتساع الفجوة بين أفضل منتخبات القارة الأكبر وبقية المنافسين، بعدما نجح منتخبان فقط من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في بلوغ الأدوار الإقصائية.
وكان عدد قياسي بلغ تسعة منتخبات من الاتحاد الآسيوي قد تأهل إلى النهائيات في أميركا الشمالية عقب توسيع البطولة إلى 48 منتخبا، لكن مع ختام دور المجموعات السبت، لم يتبقَّ سوى أستراليا واليابان.
ومن أصل 27 مباراة خاضتها منتخبات آسيا في دور المجموعات، فازت في ثلاث فقط.
وفي المقابل، شكّلت المشاركة الإفريقية قصة نجاح، إذ تأهلت تسعة منتخبات من أصل عشرة إلى دور الـ32.
قال الإيطالي فابيو كانافارو، بطل مونديال 2006 والمدرب الحالي لأوزبكستان «المجال الذي نحتاج إلى التحسن فيه هو كرة القدم الآسيوية (ككل)، وليس أوزبكستان فقط».
واحتلت أوزبكستان التي تشارك في كأس العالم للمرة الأولى، المركز الأخير في مجموعتها من دون نقاط وبفارق أهداف بلغ (-9).
وأضاف كانافارو الذي سبق له التدريب في الصين بما في ذلك فترة قصيرة كمدرب للمنتخب «باستثناء اليابان وأستراليا وربما إيران... كل منتخب (آسيوي) يحتاج إلى التحسن».
وخرجت منتخبات الأردن والعراق والسعودية وقطر، بطلة آسيا، من الدور الأول بعد احتلالها المراكز الأخيرة في مجموعاتها.
وتتواجه اليابان مع البرازيل في هيوستن الاثنين، فيما تلتقي أستراليا مع مصر في أرلينغتون بولاية تكساس في الثالث من يوليو.
وأقرّ رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بأن منتخبات القارة لم ترتقِ إلى التوقعات.
قال الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة «إن تأهل ممثلَين اثنين يبرز المستوى المرتفع للغاية للمنافسة العالمية». وأضاف «هذا يُظهر أنه رغم إحراز منتخباتنا تقدما وإظهارها روحا قتالية كبيرة، فإن الفجوة على مستوى النخبة العالمية ما زالت قائمة، وعلينا مواصلة العمل لسدّها».
الآمال المتبقية
في كأس العالم 2022 في قطر التي ضمّت 32 منتخبا، بلغت أستراليا واليابان وكوريا الجنوبية دور الـ16.
غير أن المنتخبات الثلاثة خَسرت، ولم يسبق لأي منتخب آسيوي الفوز بكأس العالم، ويبقى أفضل إنجاز هو وصول كوريا الجنوبية إلى نصف النهائي على أرضها في 2002. هذا العام، خسر الأردن الذي يشارك للمرة الأولى، مبارياته الثلاث، بينها أمام الأرجنتين بطلة العالم 1-3 السبت.
وقال المدرب المغربي للأردن جمال سلامي إن الفريق سيستفيد من هذه التجربة، مع اقتراب كأس آسيا في مطلع العام المقبل.
أضاف «رأينا كيف أن تسعة منتخبات إفريقية تأهلت فيما خرجت سبعة منتخبات آسيوية. لماذا؟ لأن اللاعبين الأفارقة يحترفون في الدوريات الأوروبية الكبيرة».
وأردف قائلا «أهم شيء لكرة القدم الأردنية حتى يصبح الدافع أكبر (لتحقيق نتائج) هو أن يصبح لديهم لاعبون في دوريات فيها تنافسية أقوى وأعلى».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك