أكد المدرب الوطني موسى حبيب أن قرعة كأس العالم 2026 لم تكن في صالح العديد من المنتخبات العربية والآسيوية، في ظل وقوعها أمام منتخبات أوروبية تملك خبرات كبيرة ولاعبين ينشطون في أقوى الدوريات العالمية، مشيرًا إلى أن الفارق الفني والبدني بين بعض المنتخبات الأوروبية ونظيراتها العربية والآسيوية لا يزال موجودًا، الأمر الذي يجعل مهمة التأهل أكثر صعوبة.
وأوضح حبيب في تصريح لـ«أخبار الخليج الرياضي» أن المنتخبات الأوروبية تستفيد من قوة دورياتها المحلية ووجود عدد كبير من لاعبيها في أعلى المستويات الاحترافية، ما يمنحها أفضلية واضحة من ناحية الجاهزية والخبرة والتعامل مع المباريات الكبرى، مضيفًا أن هذا الواقع لا يعني استحالة المنافسة، بل إن العديد من المنتخبات العربية والآسيوية أثبتت قدرتها على مقارعة الكبار وتقديم مستويات مميزة خلال البطولة الحالية.
وأشار حبيب إلى أن بعض المنتخبات العربية والإفريقية نجحت في فرض نفسها بقوة في المونديال بفضل امتلاكها لاعبين محترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى، الأمر الذي انعكس بصورة إيجابية على أدائها داخل الملعب، معتبرا أن المنتخب المغربي يمثل النموذج الأبرز في هذا الجانب، بعدما واصل تقديم عروض قوية ومقنعة تؤكد التطور المستمر الذي تشهده الكرة المغربية عامًا بعد عام.
وأضاف حبيب أن المنتخب المغربي يعد من أبرز المنتخبات القادرة على الذهاب بعيدًا في البطولة، في ظل امتلاكه مجموعة متميزة من اللاعبين الذين ينشطون في أكبر الأندية الأوروبية، إلى جانب الاستقرار الفني والهوية الواضحة التي يتمتع بها الفريق، مؤكدًا أن ما يقدمه المنتخب المغربي في السنوات الأخيرة لم يعد مفاجئًا، بل أصبح نتيجة طبيعية لعمل متواصل وتخطيط طويل الأمد.
وأشاد حبيب بالنجم المغربي أشرف حكيمي، معتبرًا إياه أحد أبرز اللاعبين في منتخب المغرب، مشيرًا إلى أنه يواصل تقديم مستويات استثنائية سواء مع ناديه الفرنسي باريس سان جيرمان أو منتخب بلاده، لافتًا أن تحقيقه لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية تواليًا يعكس حجم الخبرة والجودة التي يمتلكها، كما أن شخصيته القيادية داخل الملعب تساعد المنتخب المغربي كثيرًا في المباريات الكبرى، إلى جانب وجود مجموعة من اللاعبين المميزين الذين يمثلون أندية أوروبية كبيرة ويملكون خبرة واسعة في المنافسات الدولية.
وأكد حبيب أن المنتخبات العربية استحقت الوصول إلى كأس العالم بعدما اجتازت التصفيات بجدارة، إلا أن مجاراة المنتخبات الأوروبية على مدار البطولة تبقى تحديًا صعبًا، خاصة من الناحية البدنية وسرعة الأداء والخبرة الاحترافية، مضيفًا أن المنتخبات العربية قادرة على المنافسة في مباراة أو مباراتين، لكن الحفاظ على المستوى نفسه طوال البطولة يتطلب جاهزية كبيرة وعمقًا في قائمة اللاعبين.
وفيما يتعلق بحظوظ التأهل، أوضح حبيب أن الفرصة لا تزال قائمة أمام عدد من المنتخبات العربية للوصول إلى الدور المقبل، سواء عبر احتلال المركزين الأول والثاني في المجموعة أو من خلال المنافسة على بطاقات أفضل المنتخبات أصحاب المركز الثالث، مشيرًا إلى أن المنتخبين المغربي والمصري باتا الأقرب لحسم التأهل بعد المستويات التي قدماها والنتائج الإيجابية التي حققاها، في حين لا تزال حظوظ السعودية والجزائر والعراق وقطر قائمة، حيث إن تحقيق الفوز في الجولة الأخيرة قد يمنحها فرصة العبور إلى الدور التالي ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث.
واختتم حبيب تصريحه بالتأكيد على أن النسخة الحالية من كأس العالم أثبتت أن الفوارق بين المنتخبات بدأت تتقلص تدريجيًا، وأن المنتخبات العربية أصبحت أكثر قدرة على المنافسة بفضل وجود عدد كبير من لاعبيها في الدوريات الأوروبية، معربًا عن أمله في أن تواصل المنتخبات العربية تقديم مستويات مشرفة وتحقيق نتائج إيجابية خلال الأدوار المقبلة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك