أوقفت شركة الطاقة الفرنسية الرئيسية أمس الخميس مفاعلين نوويين كإجراء لحماية البيئة، وذلك لتجنب تصريف كميات كبيرة من المياه الساخنة في الأنهار التي تشهد ارتفاعا في درجات الحرارة جراء موجة حرّ قياسية.
وتستخدم محطات توليد الطاقة، التي تُعدّ أساسية لإنتاج الكهرباء في البلاد، مياه الأنهار لتبريد مفاعلاتها، ما يؤدي إلى تسخين المياه التي تُعاد إلى النهر.
وأعلنت شركة كهرباء فرنسا أمس الخميس أنها أغلقت مؤقتا مفاعلين في محطة نوجان سور سين للطاقة على نهر السين شمال فرنسا، ومحطة بوجيه على نهر الرون بالقرب من مدينة ليون جنوب شرق البلاد، التزاماً بالقيود المفروضة على درجات حرارة الأنهار.
وكانت محطة نوجان سور سين قد خفّضت الإنتاج في مفاعل آخر قبل أيام «للحد من ارتفاع درجة الحرارة بين المياه المسحوبة من نهر السين والمياه المُعادة إليه، ومن ثم حماية الحياة النباتية والحيوانية المائية».
ويأتي إيقاف الإنتاج وخفضه في المفاعلات النووية الفرنسية البالغ عددها 57 في إطار الوفاء بالالتزامات البيئية المصممة لحماية الحياة النباتية والحيوانية في المجاري المائية المستخدمة لتبريد المنشآت النووية.
وخلال موجات الحر قد تضطر شركة كهرباء فرنسا إلى تقليص إنتاج الكهرباء أو وقفه بالكامل، إذ إن تصريف مياه التبريد الأكثر دفئاً من مياه الأنهار قد يرفع حرارتها أكثر، علماً أن الفارق الحراري يتراوح بين بضعة أعشار الدرجة وعدة درجات مئوية وفقاً للموقع.
وتعاني فرنسا بشدة من موجة حر قياسية قاتلة تجتاح أوروبا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك