(العربية.نت): وسط استمرار المحادثات الفنية بين إيران وأمريكا، كشف مصدر دبلوماسي مطلع أن رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، زار مسقط، أمس، «لبدء عملية إجراء محادثات بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي والعراق حول فتح مضيق هرمز وتشغيله مستقبلاً»، وفق ما أفادت وكالة رويترز.
كما أوضح أن «الخطط جارية لعقد محادثات مصالحة إقليمية منفصلة بين طهران ودول الخليج».
كذلك أشار المصدر إلى أن هذه المحادثات ستكون منفصلة عن المفاوضات الأمريكية الإيرانية، والترتيبات المتعلقة بإزالة الألغام من المضيق، وتركز على التشغيل المستقبلي له.
وكان سلطان عُمان هيثم بن طارق قد بحث مع رئيس مجلس الوزراء القطري، أمس، مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية الجارية عبر الوساطة الباكستانية القطرية ومستجدات الجهود الدبلوماسية المبذولة لإنهاء حالة الحرب والتوصل إلى تسوية نهائية للأزمة من جوانبها كافة، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء العمانية.
كما أكد سلطان عمان ضرورة الدفع بهذه الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وأهمية تكامل المساعي في هذا الشأن.
فيما ثمّن رئيس الوزراء القطري الدور المحوري الذي تضطلع به مسقط في دعم مسارات الحوار، وتهيئة قنوات التواصل، وتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف.
أتت تلك الزيارة القطرية، بعد زيارة لكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي لمسقط، إثر أيام قليلة من أولى جولات المحادثات في سويسرا بين إيران وأمريكا، وعقب توقيع مذكرة التفاهم في 18 يونيو.
ولطالما أكدت إيران خلال الفترة الماضية أن وضع المضيق بعد الحرب التي تفجرت في 28 فبراير بينها وبين إسرائيل وأمريكا لن يعود كما كان عليه الوضع قبل الحرب.
فرغم التزمها بفتح هذا الممر الحيوي بلا رسوم مدة 60 يوما إثر توقيع مذكرة التفاهم مع الجانب الأمريكي، ألمحت طهران إلى إمكانية فرض «خدمات أو رسوم إدارة» مضيق هرمز من قبل الدول المشاطئة له.
في حين أعلنت مسقط الثلاثاء إتاحة خيار استخدام ممر بحري مؤقت لجميع السفن الراغبة في العبور عبر مضيق هرمز، وذلك انطلاقا من مسؤوليتها تجاه المضيق وأهميته للاقتصاد العالمي، والتزامها بمبادئ القانون الدولي وقانون البحار بما يضمن حرية الملاحة. وشددت على أن هذا الإجراء يأتي من دون فرض أي رسوم عبور، وبما يتماشى مع نتائج الجهود والمساعي التي توصلت إليها الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية.
وجددت مسقط وطهران في بيان مشترك مؤخرا الالتزام بالحفاظ على مضيق هرمز ممراً مائياً آمناً مفتوحاً للملاحة الدولية، وأكدتا أهمية مواصلة التعاون لتعزيز السلامة البحرية، وحرية الملاحة، والاستقرار الإقليمي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك