موريستاون - (أ ف ب): عانى مهاجم المنتخب المغربي لكرة القدم اسماعيل صيباري في طفولته من تشوّه خلقي على مستوى القدمين، وهي معضلة صحية أكد الأطباء لوالديه آنذاك صعوبة عودته الى المشي بسببها، لكنه خضع لبروتوكول علاجي طويل وشاق تضمن الاعتماد على تجهيزات طبية حركية مخصصة لمساعدته على الوقوف والمشي.
قال بثقة عن تلك الفترة في تصريح لتلفزيون «فينستروم» السويدي: «كانت قدماي مقوستين إلى الداخل وكنت أستعين بآلات للمشي والطبيب المعالج أبلغ والدي بأنني قد لا أتمكن من المشي لبقية حياتي». وأضاف: «لكن أنا مسلم وأثق بالله وأمي صلت من أجلي، كنت أريد حياة طبيعية فقط وليس بالضرورة أن أكون لاعب كرة قدم، لكن شكرا لله، أملك قدمين طبيعيتين وجسدا متعافيا».
لم تكن تلك المشكلة الوحيدة في طريقه إلى التألق، بل استبعده نادي أندرلخت البلجيكي من تشكيلته بسبب زيادة في الوزن، وهو الإحباط الذي لم يثنِ عزيمته، بل دفعه الى العمل المضاعف لإثبات ذاته من جديد حتى وصل إلى القمة وبات هدفا للعملاق البافاري بايرن ميونيخ الألماني.
وعندما يلتقي المنتخب المغربي مع هايتي اليوم الأربعاء في أتلانتا في الجولة الثالثة الأخيرة، ستُسلّط الأنظار على صيباري لقيادة «أسود الأطلس» إلى الفوز الثاني تواليا وبلوغ دور الـ32 في نهائيات كاس العالم في أمريكا الشمالية.
لفت صيباري (25 عاما) الأنظار بشكل لافت في الولايات المتحدة بتسجيله هدفي منتخب بلاده حتى الآن، الأول بتسديدة ساقطة جميلة في مرمى البرازيل (1-1)، والثاني بتسديدة أجمل من داخل المنطقة في مرمى اسكتلندا (1-0).
هدفه هز الشباك أمام هايتي كي يصبح أول لاعب إفريقي يسجل في مباريات دور المجموعات الثلاث في كأس العالم، ومعه معادلة أو تحطيم الرقم القياسي في عدد الأهداف للاعب مغربي في المونديال والذي يحمله مهاجم اتحاد جدة السعودي يوسف النصيري (3)، الغائب الأبرز عن النهائيات بقرار فني من المدرب محمد وهبي. الغريب أن صيباري ليس قلب هجوم بل لاعب وسط وظّفه مدربه وهبي كمهاجم وهمي وصانع للألعاب وجناح في إطار فلسفته الكروية التي تعتمد على اللعب من دون الاعتماد على رأس الحربة التقليدي رقم 9.
وقال في تصريح لموقع الاتحاد الدولي (فيفا): «إنها أجمل لحظة في مسيرتي»، مضيفا: «لأن اللعب في كأس العالم مع منتخب بلادك هو حلم الجميع، وقد تمكنت من تحقيقه بتسجيل هدفين في مباراتين».
وتابع: «لكن الأهم هو تجاوز مرحلة المجموعات والوصول إلى أبعد نقطة ممكنة» ملمحا إلى انجاز المغرب في نسخة 2022 في قطر عندما بلغوا نصف النهائي في سابقة لمنتخب إفريقي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك