العدد : ١٧٦٢٤ - الأربعاء ٢٤ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٩ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٢٤ - الأربعاء ٢٤ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٩ محرّم ١٤٤٨هـ

أخبار البحرين

أقَـــرِّي صِغـار الطّير

الأربعاء ٢٤ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

آخر‭ ‬قصيدة‭ ‬كتبها‭ ‬الشاعر‭ ‬الكبير‭ ‬علي‭ ‬عبدالله‭ ‬خليفة‭ ‬قبل‭ ‬رحيله‭ ‬في‭ ‬حب‭ ‬البحرين‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬على‭ ‬المملكة‭ ‬وخص‭ ‬بها‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭. ‬

فاردْ‭ ‬جَناح‭ ‬العَــزم

‭            ‬يَا‭ ‬كبيرٍ‭ ‬عَـلى‭ ‬الرّيح

‭                           ‬مِـنْ‭ ‬وينْ‭ ‬مَا‭ ‬هَـبَّتْ‭ ‬

يَا‭ ‬وَطَـنْ،‭ ‬يَا‭ ‬اللّي‭ ‬فُـوق‭ ‬الـشّـدايِـدْ،

‭                           ‬دُوم‭ ‬عَـالي،‭ ‬ومِـتْـعَـلّي،

مَا‭ ‬هِي‭ ‬جِـدِيدة‭ ‬ظُرُوف‭ ‬الحَـرْب‭ ‬والـتَّـهْـديــدْ،

حَـرْبكْ‭ ‬عَـلى‭ ‬العِـدا،‭ ‬وخِسّة‭ ‬الأنْـذَال،‭ ‬مَا‭ ‬وَنَّتْ،

وَلا‭ ‬انْـتَ‭ ‬عَـنْها‭ ‬مِـتْخلّي‭.‬

■■■

نـقْـرا‭ ‬صَحَايِـفْ‭ ‬مَجْدِ‭ ‬تاريْخِـكْ‭ . .‬

حَـتّى‭ ‬نـتْأَمًّـلْ،

حَتّى‭ ‬الـزّمَنْ‭ ‬يَـعْـطِي‭ ‬كِـلِّ‭ ‬مَا‭ ‬عِـنْـدَه،

وَلا‭ ‬يْـخَـلّي،

وشْهالحَـرب‭ ‬هَـذي‭ ‬اللّي‭ ‬انْـتَ‭ ‬تُواجهـها؟‭!‬

حَـرْبـك‭ ‬أَبَـدْ‭ .. ‬دُومْ،‭ ‬وطُـول‭ ‬الـوَقْــت،‭ ‬مَا‭ ‬وَنَّــتْ

في‭ ‬كلِّ‭ ‬يومٍ‭ ‬يَـكْـتِـب‭ ‬التَّاريخ‭ ‬لَـكْ‭ ‬مَوقِـفْ‭:‬

صَـريحٍ،‭ ‬وَاضِحٍ،‭ ‬مَكْـشُوفٍ،‭ ‬ولا‭ ‬يــوَنّي،

صَامدْ،‭ ‬وعَـزْم‭ ‬الأهَـلْ‭ ‬يا‭ ‬كـبِـيـرٍ،‭ ‬في‭ ‬وُجُـوه‭ ‬

‭                                   ‬العِـدا،‭ ‬دَايِــمْ‭ ‬عَـلى‭ ‬الظَّنِّ‭. ‬

■■■

أَقْـرا،‭ ‬وَقَـرّي‭ ‬صِغَار‭ ‬الطّيرْ،

باللِّي‭ ‬رسَخْ‭ ‬عَـبْـر‭ ‬الزَّمَنْ،‭ ‬وانْـكـتَبْ‭ ‬عَـنّي

أطْمَاعٍ‭ ‬بلا‭ ‬حَـدٍ،‭ ‬وجُورٍ‭ ‬عَـلى‭ ‬جُورْ،‭ ‬مِـتْعَـنّي

يَـا‭ ‬وَطَنْ‭ ‬رُوحِي،‭ ‬أنا‭ ‬فِـدْوَةْ‭ ‬لـتْرابِـكْ

عَـزيز،‭ ‬ودُوم‭ ‬رَايـتِـك‭ ‬في‭ ‬العـزّ‭ ‬خَـفّـاقَـةْ

كِـلْ‭ ‬شَيٍ‭ ‬قَـدَّره‭ ‬ربّي‭ ‬يصِيرْ،

عَـلى‭ ‬مَا‭ ‬يـريـد،‭ ‬سُـبْحانِه،‭ ‬

بـالرّضَـى‭ ‬تَـسْـليمْ،‭ ‬خَلِّه‭ ‬يصِيرْ

أَنا‭ ‬ويّاكْ‭ ‬في‭ ‬عَاصِـفْ‭ ‬هـيَاج‭ ‬الرَّيح،

وفِي‭ ‬لُجّ‭ ‬بَحْـر‭ ‬الشّدايدْ،‭ ‬ولا‭ ‬نـونِّي

صَحايـفْ‭ ‬تَـاريخِـنا‭ ‬بـيْـضا،

وعـزُومـنا،‭ ‬إشْـتَاخِـذْ‭ ‬مِـنْها‭ ‬الـرّيـح،‭ ‬دَخِـيلـكْ،

شالـذي‭ ‬تَخَلّي،

شَمْس‭ ‬الإِرادِةْ،‭ ‬بـقُـوّة‭ ‬الـتَـنْـويـر،‭ ‬تِـجْـمَـعْـنا

إِفْـردْ‭ ‬جَـنَاح‭ ‬العَـزِمْ،‭ ‬يا‭ ‬كبير‭.. ‬

‭                     ‬حَلِّـقْ‭ ‬في‭ ‬الأَعالي،‭ ‬وعـيْـن‭ ‬الله‭ ‬تَحْرِسْـنا‭.‬


 

مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تودع‭ ‬شاعرها‭ ‬الكبير‭ ‬علي‭ ‬عبدالله‭ ‬خليفة

رحل‭ ‬الصديق‭ ‬والأديب‭ ‬علي‭ ‬عبدالله‭ ‬خليفة‭ ‬صاحب‭ ‬القلم‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬ينسج‭ ‬من‭ ‬الفكر‭ ‬نورا،‭ ‬ورحل‭ ‬معه‭ ‬صوتٌ‭ ‬كان‭ ‬يوقظ‭ ‬المعاني‭ ‬من‭ ‬سباتها،‭ ‬ومن‭ ‬الكلمة‭ ‬حياة‭. ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬شاعرًا‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬روحًا‭ ‬عاشقة‭ ‬للجمال،‭ ‬وكاتبًا‭ ‬حمل‭ ‬همَّ‭ ‬المعرفة،‭ ‬وباحثًا‭ ‬جعل‭ ‬من‭ ‬الحقيقة‭ ‬دربًا‭ ‬ومن‭ ‬السؤال‭ ‬رسالة،‭ ‬رحل‭ ‬شاعرنا‭ ‬الكبير‭ ‬بعد‭ ‬رحلة‭ ‬زاخرة‭ ‬بالعطاء‭ ‬والإبداع‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الشعر‭ ‬والأدب‭ ‬والثقافة‭ ‬الشعبية‭ ‬وأسهم‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬في‭ ‬رفد‭ ‬الساحة‭ ‬الأدبية‭ ‬والفكرية‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬وفي‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬بإنتاجه‭ ‬الأدبي‭ ‬والمعرفي‭ ‬والشعري‭ ‬المميز‭ ‬حيث‭ ‬ان‭ ‬ديوانه‭ ‬الأول‭ ‬أنين‭ ‬الصواري‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬باكورة‭ ‬انتاجيه‭ ‬الشعري‭ ‬الذي‭ ‬صدر‭ ‬عام‭ ‬1969م،‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬صدي‭ ‬ايجابي‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬الساحة‭ ‬الأدبية‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬وفي‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬ثم‭ ‬توالت‭ ‬دواوينه‭ ‬الشعرية،‭ ‬عطش‭ ‬النخيل،‭ ‬اضاءة‭ ‬لذاكرة‭ ‬الوطن‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الدواوين‭. ‬لقد‭ ‬كان‭ ‬صاحب‭ ‬قلم‭ ‬أدبي‭ ‬جميل‭ ‬يشد‭ ‬القارئ‭ ‬له‭.‬

وكان‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬داعما‭ ‬كبيرا‭ ‬للنشاط‭ ‬الثقافي‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬وللدلالة‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬يقدم‭ ‬كل‭ ‬أنواع‭ ‬الدعم‭ ‬والمساندة‭ ‬لجمعية‭ ‬التاريخ‭ ‬والآثار‭ ‬بدول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬التي‭ ‬اتشرف‭ ‬بأني‭ ‬أحد‭ ‬أعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬ادارتها‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬ملتقياتها‭ ‬العلمية‭ ‬التي‭ ‬عقدت‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭.     ‬

عرفناه‭ ‬كريم‭ ‬الخلق،‭ ‬واسع‭ ‬الأفق،‭ ‬يزرع‭ ‬في‭ ‬المجالس‭ ‬فائدة،‭ ‬وفي‭ ‬القلوب‭ ‬محبة،‭ ‬وفي‭ ‬العقول‭ ‬أثرًا‭ ‬لا‭ ‬يزول‭. ‬كانت‭ ‬كلماته‭ ‬تسبق‭ ‬حضوره‭ ‬أحيانًا،‭ ‬لكنها‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬يومًا‭ ‬أبلغ‭ ‬من‭ ‬إنسانيته‭ ‬وتواضعه‭ ‬ونبله‭.‬

لقد‭ ‬غاب‭ ‬جسده،‭ ‬لكن‭ ‬قصائده‭ ‬وأبحاثه‭ ‬باقية‭ ‬تنبض‭ ‬بما‭ ‬أودعه‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬صدق،‭ ‬وهي‭ ‬شاهدة‭ ‬على‭ ‬جهده‭ ‬وعطائه،‭ ‬وسوف‭ ‬يكون‭ ‬أثره‭ ‬ممتدّا‭ ‬في‭ ‬دروب‭ ‬العلم‭ ‬والمعرفة‭. ‬وما‭ ‬أعظم‭ ‬عزاءنا‭ ‬أن‭ ‬الإنسان‭ ‬يرحل،‭ ‬ويبقى‭ ‬ما‭ ‬قدَّمه‭ ‬للناس‭ ‬من‭ ‬خير‭ ‬وفكر‭ ‬وجمال‭.‬

رحل‭ ‬الشاعرُ‮ ‬علي‭ ‬عبدالله‭ ‬خليفة،‭ ‬فرحلت‭ ‬معه‭ ‬صفحةٌ‭ ‬مشرقة‭ ‬من‭ ‬صفحات‭ ‬الثقافة‭ ‬البحرينية‭ ‬والخليجية،‭ ‬وقامةٌ‭ ‬أدبيةٌ‭ ‬سامقة‭ ‬كرّست‭ ‬عمرها‭ ‬للكلمة‭ ‬الجميلة‭ ‬والفكر‭ ‬المستنير‭ ‬وخدمة‭ ‬التراث‭ ‬والهوية‭.‬

لم‭ ‬يكن‭ ‬حضوره‭ ‬محصورًا‭ ‬في‭ ‬الشعر‭ ‬وحده،‭ ‬بل‭ ‬امتد‭ ‬إلى‭ ‬العمل‭ ‬الثقافي‭ ‬والمعرفي،‭ ‬فكان‭ ‬مثال‭ ‬المثقف‭ ‬الذي‭ ‬جمع‭ ‬بين‭ ‬الإبداع‭ ‬والبحث،‭ ‬وبين‭ ‬الأصالة‭ ‬والانفتاح،‭ ‬وبين‭ ‬الوفاء‭ ‬لتراثه‭ ‬والسعي‭ ‬الدائم‭ ‬إلى‭ ‬آفاق‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬المعرفة‭ ‬والجمال‭.‬

كان‭ ‬الراحل‭ ‬الكبير‭ ‬صوتًا‭ ‬شعريًا‭ ‬أصيلًا،‭ ‬حمل‭ ‬هموم‭ ‬الإنسان‭ ‬والوطن،‭ ‬وصاغ‭ ‬من‭ ‬تجربته‭ ‬الإبداعية‭ ‬قصائد‭ ‬بقيت‭ ‬حاضرة‭ ‬في‭ ‬وجدان‭ ‬القرّاء،‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬كاتبًا‭ ‬وباحثًا‭ ‬أثرى‭ ‬المكتبة‭ ‬العربية‭ ‬بإسهاماته‭ ‬الفكرية‭ ‬والثقافية،‭ ‬وأسهم‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬مكانة‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬خريطة‭ ‬الإبداع‭ ‬العربي‭. ‬واعترافا‭ ‬بما‭ ‬قدمه‭ ‬للمكتبة‭ ‬العربية‭ ‬من‭ ‬ابداع‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الشعر‭ ‬والأدب‭ ‬حصل‭ ‬على‭ ‬أوسمة‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬عربية‭ ‬ومن‭ ‬بلاده‭ ‬البحرين‭. ‬

لم‭ ‬يكن‭ ‬حضوره‭ ‬محصورًا‭ ‬في‭ ‬الشعر‭ ‬وحده،‭ ‬بل‭ ‬امتد‭ ‬إلى‭ ‬العمل‭ ‬الثقافي‭ ‬والمعرفي،‭ ‬فكان‭ ‬مثال‭ ‬المثقف‭ ‬الذي‭ ‬جمع‭ ‬بين‭ ‬الإبداع‭ ‬والبحث،‭ ‬وبين‭ ‬الأصالة‭ ‬والانفتاح،‭ ‬وبين‭ ‬الوفاء‭ ‬لتراثه‭ ‬والسعي‭ ‬الدائم‭ ‬إلى‭ ‬آفاق‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬المعرفة‭ ‬والجمال‭.‬

حبيب‭ ‬الوطن‭ ‬نم‭ ‬قرير‭ ‬العين،‭ ‬فقد‭ ‬تركت‭ ‬في‭ ‬القلوب‭ ‬مكانًا‭ ‬لا‭ ‬يُنسى،‭ ‬وفي‭ ‬الذاكرة‭ ‬صفحاتٍ‭ ‬مضيئة،‭ ‬وفي‭ ‬الحياة‭ ‬أثرًا‭ ‬طيبًا‭ ‬سيظل‭ ‬يرافق‭ ‬من‭ ‬عرفوك‭ ‬وأحبوك‭.‬

برحيله‭ ‬تفقد مملكة‭ ‬البحرين أحد‭ ‬أبرز‭ ‬رموزها‭ ‬الثقافية،‭ ‬وتفقد‭ ‬منطقة‮ ‬الخليج‭ ‬العربي‮ ‬شاعرًا‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬تشكيل‭ ‬ملامح‭ ‬المشهد‭ ‬الأدبي‭ ‬الحديث،‭ ‬وترك‭ ‬أثرًا‭ ‬سيظل‭ ‬حيًا‭ ‬في‭ ‬قصائده‭ ‬ومؤلفاته‭ ‬وفي‭ ‬ذاكرة‭ ‬الأجيال‭ ‬التي‭ ‬نهلت‭ ‬من‭ ‬عطائه‭.‬

رحم‭ ‬الله‭ ‬علي‭ ‬عبدالله‭ ‬خليفة‭ ‬رحمة‭ ‬واسعة،‭ ‬وأسكنه‭ ‬فسيح‭ ‬جناته،‭ ‬وألهم‭ ‬أسرته‭ ‬ومحبيه‭ ‬وتلامذته‭ ‬الصبر‭ ‬والسلوان‭. ‬وستبقى‭ ‬كلماته‭ ‬شاهدة‭ ‬على‭ ‬حياةٍ‭ ‬أفناها‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬الشعر‭ ‬والثقافة‭ ‬والمعرفة،‭ ‬وسيظل‭ ‬اسمه‭ ‬حاضرًا‭ ‬بين‭ ‬أعلام‭ ‬الأدب‭ ‬الذين‭ ‬تجاوزوا‭ ‬حدود‭ ‬الوطن‭.‬

رحمك‭ ‬الله‭ ‬رحمة‭ ‬واسعة،‭ ‬وأسكنك‭ ‬فسيح‭ ‬جناته،‭ ‬وجزى‭ ‬عطاءك‭ ‬خير‭ ‬الجزاء،‭ ‬وإنا‭ ‬لله‭ ‬وإنا‭ ‬إليه‭ ‬راجعون‭. ‬

 

الأستاذ‭ ‬الدكتور‭ ‬علي‭ ‬منصور‭ ‬آل‭ ‬شهاب‭ ‬

أستاذ‭ ‬التاريخ‭ ‬الإسلامي‭ ‬بجامعة‭ ‬البحرين‭ ‬سابقا


 

أستاذي‭ ‬علي‭ ‬عبدالله‭ ‬خليفة

جلسنا‭ ‬معًا‭ ‬مرارًا‭ ‬نخطّ‭ ‬كلمات‭ ‬الرثاء‭ ‬لزملاء‭ ‬ومثقفين‭ ‬رحلوا‭ ‬عنا،‭ ‬لكن‭ ‬لم‭ ‬يخطر‭ ‬ببالي‭ ‬يومًا‭ ‬أن‭ ‬يأتي‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬أكتب‭ ‬فيه‭ ‬لك‭ ‬أنت‭ ‬كلمات‭ ‬الوداع‭ ‬ومن‭ ‬دونك‭.‬

رحلت‭ ‬يا‭ ‬من‭ ‬أعجز‭ ‬عن‭ ‬أن‭ ‬أختصره‭ ‬في‭ ‬وصفٍ‭ ‬أو‭ ‬مسمّى،‭ ‬فقد‭ ‬كنت‭ ‬لي‭ ‬أبًا‭ ‬ألجأ‭ ‬إليه،‭ ‬وأخًا‭ ‬أتكئ‭ ‬عليه،‭ ‬وصديقًا‭ ‬أُفضي‭ ‬له‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬النفس،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬زميلًا‭ ‬في‭ ‬الثقافة‭ ‬والأدب،‭ ‬وشريكًا‭ ‬في‭ ‬العلم‭ ‬والعمل،‭ ‬ورفيقًا‭ ‬في‭ ‬الحلّ‭ ‬والسفر‭. ‬

كنت‭ ‬جزءًا‭ ‬أصيلًا‭ ‬من‭ ‬أيامي‭ ‬سنوات،‭ ‬حيث‭ ‬أصبحت‭ ‬مشاريعك‭ ‬مشاريعي،‭ ‬وأفكاري‭ ‬أفكارك،‭ ‬فأمسينا‭ ‬نحمل‭ ‬ذات‭ ‬الهموم‭ ‬والأحلام‭.‬

ولذلك‭ ‬جاء‭ ‬فراقك‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تحتويه‭ ‬الكلمات،‭ ‬وأقسى‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يُقاس‭ ‬بأي‭ ‬فقد‭.‬

سيبقى‭ ‬حضورك‭ ‬حيًّا‭ ‬في‭ ‬ذاكرتي،‭ ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬زاويةٍ‭ ‬تفاكرنا‭ ‬عندها،‭ ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬شخص‭ ‬عرفناه،‭ ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬مشروعٍ‭ ‬تشاركناه،‭ ‬وبذلك‭ ‬ستكون‭ ‬موجودًا‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مكانٍ‭ ‬حتى‭ ‬الفراغ‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬نشغله‭ ‬بعد‭. ‬

سأظل‭ ‬أكتبك،‭ ‬

لأملأ‭ ‬الجزء‭ ‬الذي‭ ‬رحل‭ ‬من‭ ‬روحي‭ ‬معك،

 

رحمك‭ ‬الله‭ ‬برحمته‭ ‬الواسعة،‭ ‬وأعان‭ ‬قلبي‭ ‬وعقلي‭ ‬على‭ ‬وحشةٍ‭ ‬تركها‭ ‬رحيلك‭.‬

 

د‭. ‬معصومة‭ ‬المطاوعة‭ ‬


 

في‭ ‬رثاء‭ ‬الشاعر‭ ‬علي‭ ‬عبدالله‭ ‬خليفة‭ ‬

برحيل‭ ‬الشاعر‭ ‬البحريني‭ ‬الأستاذ‭ ‬علي‭ ‬عبدالله‭ ‬خليفة‭ ‬يترجل‭ ‬عن‭ ‬المشهد‭ ‬الثقافي‭ ‬والإبداعي‭ ‬البحريني‭ ‬والخليجي‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬الأسماء‭ ‬الإبداعية‭ ‬وألمعها‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الشعر‭ ‬العربي‭ ‬الحديث‭ ‬والشعر‭ ‬الشعبي،‭ ‬وفي‭ ‬مجال‭ ‬الثقافة‭ ‬الشعبية‭ ‬البحرينية‭ ‬والخليجية‭ ‬والعربية‭ ‬برؤية‭ ‬تتسع‭ ‬لحدود‭ ‬العالم‭ ‬كله‭.  ‬ترأس‭ ‬الراحل‭ ‬المنظمة‭ ‬الدولية‭ ‬للفن‭ ‬الشعبي‭ (‬IOV‭) ‬وكانت‭ ‬له‭ ‬اليد‭ ‬الطولى‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬عشرات‭ ‬المؤتمرات‭ ‬والملتقيات‭ ‬التي‭ ‬تحتفي‭ ‬بثقافات‭ ‬الشعوب‭ ‬على‭ ‬اختلافاتها‭ ‬وتنوعها‭ ‬بحثاً‭ ‬عن‭ ‬القواسم‭ ‬المشتركة‭ ‬التي‭ ‬تؤسس‭ ‬مساحات‭ ‬إنسانية‭ ‬للتسامح‭ ‬والمشتركات‭ ‬الإنسانية،‭ ‬وهي‭ ‬مساحات‭ ‬عابرة‭ ‬للحدود‭ ‬والقارات،‭ ‬للأزمنة‭. ‬في‭ ‬سنة‭ ‬2007‭ ‬عندما‭ ‬شرعت‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬الجمع‭ ‬الميداني‭ ‬الجماعي‭ ‬للحكايات‭ ‬الشعبية‭ ‬البحرينية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إشرافي‭ ‬على‭ ‬مائة‭ ‬طالب‭ ‬من‭ ‬طلبة‭ ‬جامعة‭ ‬البحرين،‭ ‬كان‭ ‬الأستاذ‭ ‬علي‭ ‬عبدالله‭ ‬خليفة‭ ‬يراقب‭ ‬عن‭ ‬كثب‭ ‬خطواتي‭ ‬في‭ ‬المشروع،‭ ‬وبعد‭ ‬سبع‭ ‬سنوات‭ ‬اتصل‭ ‬بي‭ ‬هاتفياً‭ ‬وسألني‭ ‬عن‭ ‬الجمع‭ ‬الميداني‭ ‬الذي‭ ‬أجريه‭ ‬مع‭ ‬طلبتي،‭ ‬وأبدى‭ ‬حماسته‭ ‬الشديدة‭ ‬واستعداد‭ ‬أرشيف‭ ‬الثقافة‭ ‬الشعبية‭ ‬لتمويل‭ ‬المشروع‭ ‬كاملاً‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الشراكة‭ ‬اللوجستية‭ ‬مع‭ ‬جامعة‭ ‬البحرين‭. ‬وعندما‭ ‬دُشِن‭ ‬كتاب‭ (‬الحكايات‭ ‬الشعبية‭ ‬البحرينية‭: ‬ألف‭ ‬حكاية‭ ‬وحكاية‭) ‬في‭ ‬عام‭ ‬2019‭ ‬أخبرني‭ ‬أنَّ‭ ‬ما‭ ‬قمتُ‭ ‬به‭ ‬مع‭ ‬طلبتي‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬يومٍ‭ ‬ما‭ ‬حلما‭ ‬من‭ ‬أحلامه‭ ‬التي‭ ‬يود‭ ‬تحقيقها‭: ‬أن‭ ‬تُجمع‭ ‬الحكايات‭ ‬الشعبية‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬كتاب‭ ‬يكون‭ ‬مرجعاً‭ ‬تأسيسياً‭ ‬وذاكرة‭ ‬وطنية‭ ‬شفاهية‭ ‬تُدون‭. ‬وشرفتُ‭ ‬مع‭ ‬الأستاذ‭ ‬علي‭ ‬عبدالله‭ ‬خليفة‭ ‬مع‭ ‬سعادة‭ ‬رئيس‭ ‬جامعة‭ ‬البحرين‭ ‬الأسبق‭ ‬الأستاذ‭ ‬الدكتور‭ ‬رياض‭ ‬حمزة‭ ‬بإهداء‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬الراعي‭ ‬الأول‭ ‬للتراث‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬نسخة‭ ‬من‭ ‬الكتاب،‭ ‬وشرفتُ‭ ‬باحتفاء‭ ‬جلالته‭ ‬بالثقافة‭ ‬الشعبية‭ ‬البحرينية‭ ‬وإيمانه‭ ‬العميق‭ ‬بدورها‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬الذاكرة‭ ‬الوطنية‭ ‬البحرينية‭. ‬كان‭ ‬الأستاذ‭ ‬علي‭ ‬عبدالله‭ ‬خليفة‭ ‬داعماً‭ ‬أساسياً‭ ‬لي‭ ‬ولزملائي‭ ‬وزميلاتي‭ ‬الذين‭ ‬لديهم‭ ‬اهتمامات‭ ‬بحثية‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الثقافة‭ ‬الشعبية‭ ‬مع‭ ‬تطبيق‭ ‬المقاربات‭ ‬المنهجية‭ ‬عليها‭. ‬وكان‭ ‬تواصله‭ ‬معي‭ ‬قبل‭ ‬أشهر‭ ‬قليلة‭ ‬من‭ ‬وفاته‭ ‬بحماسته‭ ‬المعهودة‭ ‬لتدشين‭ ‬الموقع‭ ‬الإلكتروني‭ ‬الخاص‭ ‬بالحكاية‭ ‬الشعبية‭ ‬البحرينية‭.‬

على‭ ‬مدى‭ ‬عقود‭ ‬تمثّل‭ ‬شغف‭ ‬علي‭ ‬عبدالله‭ ‬خليفة‭ ‬بالثقافة‭ ‬الشعبية‭ ‬في‭ ‬دواوينه‭ ‬الشعبية،‭ ‬وكذلك‭ ‬في‭ ‬كونه‭ ‬من‭ ‬مؤسسي‭ ‬مجلة‭ (‬المأثورات‭ ‬الشعبية‭) ‬ثم‭ ‬مجلة‭ (‬الثقافة‭ ‬الشعبية‭). ‬واستطاع‭ ‬علي‭ ‬عبدالله‭ ‬خليفة‭ ‬في‭ ‬عقود‭ ‬طويلة‭ ‬أن‭ ‬يشكل‭ ‬شبكات‭ ‬تواصل‭ ‬ثقافية‭ ‬ضخمة‭ ‬حقّقت‭ ‬شراكات‭ ‬عالمية‭ ‬مستدامة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬درس‭ ‬الثقافة‭ ‬الشعبية‭ ‬العربية‭ ‬والخليجية‭. ‬إنَّ‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬الراحل‭ ‬يطول‭ ‬ويطول،‭ ‬ولكنني‭ ‬أختزل‭ ‬وصفه‭ ‬بأنه‭ ‬رجل‭ ‬المشاريع‭ ‬المؤسسية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الثقافة‭ ‬الشعبية،‭ ‬وصاحب‭ ‬أفكار‭ ‬ومبادرات‭ ‬طموحة‭ ‬وملهمة‭ ‬ومستدامة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬صون‭ ‬التراث‭ ‬الثقافي‭ ‬المادي‭ ‬وغير‭ ‬المادي‭. ‬رحم‭ ‬الله‭ ‬الأستاذ‭ ‬علي‭ ‬عبدالله‭ ‬خليفة‭ ‬وأسكنه‭ ‬فسيح‭ ‬جناته،‭ ‬وألهم‭ ‬ذويه‭ ‬جميل‭ ‬الصبر‭ ‬والسلوان،‭ ‬وإنا‭ ‬لله‭ ‬وإنا‭ ‬إليه‭ ‬راجعون‭.‬

 

د‭. ‬ضياء‭ ‬عبدالله‭ ‬الكعبي

عميدة‭ ‬كلية‭ ‬الآداب‭ - ‬جامعة‭ ‬البحرين


 

أب‭ ‬روحي‭ ‬ترك‭ ‬إرثا‭ ‬ثقافيا‭ ‬سيبقى‭ ‬للأجيال

رحيل‭ ‬الشاعر‭ ‬علي‭ ‬عبدالله‭ ‬خليفة‭ ‬يمثل‭ ‬خسارة‭ ‬كبيرة‭ ‬للمشهد‭ ‬الثقافي‭ ‬البحريني،‭ ‬باعتباره‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬الرموز‭ ‬الثقافية‭ ‬والأدبية‭ ‬الذين‭ ‬كرّسوا‭ ‬حياتهم‭ ‬لخدمة‭ ‬الثقافة‭ ‬الوطنية‭ ‬وتعزيز‭ ‬مكانة‭ ‬الأدب‭ ‬والشعر،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الراحل‭ ‬أسهم‭ ‬خلال‭ ‬مسيرته‭ ‬الحافلة‭ ‬بالعطاء‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬الحراك‭ ‬الثقافي‭ ‬البحريني‭ ‬وإبراز‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أعماله‭ ‬الشعرية‭ ‬ومبادراته‭ ‬الثقافية،‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬الداعمين‭ ‬للثقافة‭ ‬الشعبية،‭ ‬مؤمنًا‭ ‬بأهمية‭ ‬الموروث‭ ‬الشعبي‭ ‬وضرورة‭ ‬توثيقه‭ ‬وصونه‭ ‬للأجيال‭ ‬القادمة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تجسد‭ ‬في‭ ‬مشاريعه‭ ‬الرائدة،‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬مجلة‭ ‬الثقافة‭ ‬الشعبية‭.‬

تميز‭ ‬بحضوره‭ ‬الإنساني‭ ‬والثقافي‭ ‬الرفيع،‭ ‬وحرصه‭ ‬على‭ ‬احتضان‭ ‬الأجيال‭ ‬الجديدة‭ ‬من‭ ‬المبدعين‭ ‬وتشجيعهم،‭ ‬حتى‭ ‬أصبح‭ ‬معلمًا‭ ‬وملهماً‭ ‬للعديد‭ ‬من‭ ‬الأدباء‭ ‬والشعراء‭ ‬والباحثين،‭ ‬تاركًا‭ ‬بصمة‭ ‬راسخة‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬الثقافي‭ ‬البحريني‭ ‬والخليجي‭ ‬ستظل‭ ‬حاضرة‭ ‬في‭ ‬ذاكرة‭ ‬الأجيال‭.‬

تعلم‭ ‬منه‭ ‬الكثير‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬المهني‭ ‬والإنساني،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬فن‭ ‬الإدارة‭ ‬والقيادة‭ ‬الثقافية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬العمل‭ ‬معه‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬كانو‭ ‬الثقافي،‭ ‬ومجلة‭ ‬الثقافة‭ ‬الشعبية‭ ‬للدراسات‭ ‬والبحوث‭ ‬والنشر،‭ ‬وجائزة‭ ‬عيسى‭ ‬لخدمة‭ ‬الإنسانية،‭ ‬والمنظمة‭ ‬الدولية‭ ‬للفن‭ ‬الشعبي،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬إدارة‭ ‬منصاته‭ ‬ومواقعه‭ ‬الإعلامية‭ ‬منذ‭ ‬تأسيسها‭.‬

الراحل‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬بالنسبة‭ ‬إليه‭ ‬مجرد‭ ‬مسؤول‭ ‬أو‭ ‬شخصية‭ ‬ثقافية،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬الأب‭ ‬الروحي‭ ‬والمرشد‭ ‬الذي‭ ‬تعلم‭ ‬منه‭ ‬قيم‭ ‬العطاء‭ ‬والإخلاص‭ ‬والانتماء‭ ‬الصادق‭ ‬للعمل‭ ‬الثقافي،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أنه‭ ‬لمس‭ ‬من‭ ‬قرب‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬يتمتع‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬تواضع‭ ‬وحكمة‭ ‬ورحابة‭ ‬صدر،‭ ‬وحرص‭ ‬دائم‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬المبادرات‭ ‬الثقافية‭ ‬والمثقفين،‭ ‬وإيمان‭ ‬عميق‭ ‬بدور‭ ‬الثقافة‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬الإنسان‭ ‬والمجتمع،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬حضوره‭ ‬الدائم‭ ‬بعطائه‭ ‬وفكره‭ ‬ومساندته‭ ‬لكل‭ ‬جهد‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬الارتقاء‭ ‬بالمشهد‭ ‬الثقافي‭ ‬البحريني‭.‬

الإرث‭ ‬الثقافي‭ ‬والإنساني‭ ‬الذي‭ ‬تركه‭ ‬علي‭ ‬عبدالله‭ ‬خليفة‭ ‬سيظل‭ ‬مصدر‭ ‬إلهام‭ ‬للأجيال‭ ‬القادمة،‭ ‬وستبقى‭ ‬منجزاته‭ ‬شاهدة‭ ‬على‭ ‬مسيرة‭ ‬استثنائية‭ ‬حافلة‭ ‬بالعطاء‭ ‬والإبداع‭ ‬والوفاء‭ ‬للثقافة‭ ‬والوطن‭.‬

عاصم‭ ‬عبدالحي‭ ‬

المدير‭ ‬الإداري‭ ‬لمركز‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬كانو‭ ‬الثقافي

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا