أكد شوريون بالغ الاستنكار والرفض للتصريحات التي أدلى بها رئيس تحرير صحيفة «كيهان» الإيرانية، والتي تضمنت مزاعم باطلة تمس سيادة مملكة البحرين ووحدتها الوطنية، مؤكدين أن هذه الادعاءات تتعارض مع الحقائق التاريخية الثابتة والمرتكزات القانونية التي حسمها المجتمع الدولي منذ عقود، حيث أكد شعب البحرين بإرادته الحرة تمسكه بهويته الوطنية واستقلال دولته تحت قيادة آل خليفة الكرام، وهو ما وثقته الأمم المتحدة وأقره مجلس الأمن الدولي واعترفت به مختلف دول العالم.
أكد فؤاد أحمد الحاجي، عضو مجلس الشورى أن التصريحات المتكررة الصادرة عن رئيس تحرير صحيفة «كيهان» الإيرانية تمثل تجاوزًا مرفوضًا للأعراف الدولية ومساسًا بسيادة مملكة البحرين ووحدتها الوطنية، مشددًا على أن استقلال البحرين وسيادتها حقيقة تاريخية وقانونية راسخة أقرها المجتمع الدولي، وتستند إلى إرادة شعبية موثقة ومعترف بها أمميًا.
وأوضح الحاجي أن الادعاءات التي تحاول التشكيك في هوية البحرين الوطنية أو الانتماء الأصيل لشعبها لا تعدو كونها مزاعم واهية تتجاهل حقائق التاريخ والقانون الدولي، مؤكدًا أن الشعب البحريني بمختلف مكوناته يقف صفًا واحدًا خلف حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، دفاعًا عن سيادة الوطن واستقلال قراره الوطني.
وأشار الحاجي إلى أن مثل هذه التصريحات الاستفزازية لا تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، بل تتعارض مع مبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، داعيًا إلى تغليب لغة الحوار والاحترام المتبادل بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويعزز فرص التنمية والاستقرار.
وأكد علي حسين الشهابي، نائب رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشورى أن التصريحات الصادرة عن رئيس تحرير صحيفة «كيهان» الإيرانية تمثل تجاوزًا سياسيا وإعلاميا، وينطوي على تجاهل صريح لأحد المبادئ الأساسية التي يقوم عليها القانون الدولي، والمتمثل في حق الشعوب في تقرير مصيرها، وهو الحق الذي مارسه شعب البحرين بإرادته الحرة، وأقره المجتمع الدولي بصورة واضحة لا تقبل التأويل أو التشكيك.
وأضاف الشهابي أن شعب البحرين قدم على مدى عقود نموذجًا متقدمًا في التعايش والتسامح والانفتاح واحترام التنوع، في ظل دولة المؤسسات والقانون التي يقود مسيرتها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، مؤكدًا أن الحفاظ على السلم والاستقرار الإقليميين يقتضي احترام سيادة الدول وحقوق الشعوب وعدم توظيف الخطابات السياسية والإعلامية لإثارة النزعات التي تتعارض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأوضح الشهابي أن قضية البحرين حُسمت تاريخيًا وقانونيًا من خلال الآلية الأممية التي استندت إلى استطلاع إرادة الشعب البحريني، حيث أكدت الأمم المتحدة في عام 1970 رغبة شعب البحرين في الاستقلال وإقامة دولته ذات السيادة، وهو ما يجعل أي محاولة لإنكار هذه الإرادة أو الانتقاص منها مساسًا بحق أصيل من حقوق الإنسان الجماعية التي كفلتها المواثيق والاتفاقيات الدولية.
وأشار الشهابي إلى أن احترام الهوية الوطنية للشعوب وخياراتها السيادية يعد من المرتكزات الجوهرية لمنظومة حقوق الإنسان، وأن الادعاءات التي تنسب لشعب البحرين هوية أو انتماءً سياسيًا يخالف إرادته المعلنة والمعترف بها دوليًا تمثل افتراءً على حقه في التعبير عن ذاته الوطنية وفي تحديد مستقبله السياسي بحرية واستقلال.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك