النبطية – (أ ف ب): توجه سكان في جنوب لبنان إلى بلداتهم أمس الأحد مستغلين توقف القتال بين إسرائيل وحزب الله منذ مساء السبت، مع تحذير الجيش اللبناني لهم من التسرع في العودة. وفي مدينة النبطية التي تعرضت لضربات عنيفة في الأيام الأخيرة وتركزت المعارك في محيطها، شاهد مراسلو وكالة فرانس برس عددا من السكان يعودون لتفقد منازلهم ومحالهم. ومن هؤلاء محمد سلوم الذي كان يتفقد متجره، وأكد أنه سيغادر مجددا الى مدينة صيدا الواقعة الى الشمال من النبطية، حيث لجأ بسبب الحرب. وقال لوكالة فرانس برس «النبطية مدينة منكوبة»، لكنه أردف «إن شاء الله، ستعود المدينة إلى الحياة خلال شهرين أو ثلاثة».
من جهته، قال رئيس بلدية النبطية عباس بدر الدين لفرانس برس إن «حجم الدمار في مدينة النبطية خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية يوازي نحو نصف ما حصل» خلال بقية الحرب. وتركزت العمليات العسكرية الإسرائيلية مؤخرا في منطقة النبطية. وقال مصرف لبنان السبت إن ضربة إسرائيلية استهدفت فرعه في المدينة التي تعد من الأكبر في جنوب البلاد. وشدد الجيش اللبناني أمس الأحد على «ضرورة تريث الأهالي في العودة إلى القرى والبلدات الحدودية الجنوبية، والالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة، حفاظا على سلامتهم من خطر الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية».
وفي مدينة صور الساحلية، أفاد مراسل لفرانس برس بأن العديد من السكان قاموا بتفقد ممتلكاتهم، لكن كثيرين منهم أكدوا أنهم لا يعتزمون العودة إليها حاليا، الى أن تتضح نتائج المباحثات في سويسرا بين إيران والولايات المتحدة بشأن اتفاق نهائي لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط. وتتمسك إيران بوقف إطلاق النار في لبنان وفق ما ورد في مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، محذّرة من أنها لن تدخل في محادثات بشأن اتفاق أوسع مع واشنطن ما لم يتم ذلك.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك