أكد أحمد بن سلمان المسلم رئيس مجلس النواب أن الأمر الملكي السامي الصادر عن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، بشأن إنشاء وتشكيل لجنة توثيق ملحمة الصمود الوطني تتولى رصد وتوثيق الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي واجهتها مملكة البحرين، يجسد الرؤية الثاقبة لجلالة الملك المعظم، وحرص جلالته الأبوي على صون الذاكرة الوطنية للأجيال، وترسيخ الحقائق التاريخية، وتوثيق ملحمة وطنية سطر فيها شعب مملكة البحرين بقيادته الحكيمة ودعم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء أروع صور التلاحم والصمود في وجه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت أمننا واستقرارنا ووحدتنا الوطنية.
وأضاف أن تشكيل هذه اللجنة الوطنية الرفيعة التي تضم في عضويتها ممثلين عن عدد من الجهات الحكومية هو تأكيد لأن توثيق هذه الملحمة هو «مهمة وطنية جامعة» تتضافر فيها جهود كل مؤسسات الدولة.
وأشاد باختيار الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة لرئاسة اللجنة لما يتمتع به من كفاءة وخبرة استراتيجية وما يمثله مركز «دراسات» من بيت خبرة وطني مشهود له بالمهنية.
وأوضح رئيس مجلس النواب أن الأهداف النبيلة التي حددها الأمر الملكي السامي للجنة والمتمثلة في تعزيز مفهوم الذاكرة الوطنية المؤسسية ورصد وتوثيق كل أشكال الصمود والتكاتف وإعداد سجل وطني رسمي مثبت بالحقائق والأدلة واستثمار المخرجات تعليمياً وإعلامياً وبحثياً تمثل نقلة نوعية في التعامل مع تاريخنا المعاصر فالتوثيق ليس ترفاً فكرياً بل هو حصانة للأوطان وسلاح في معركة الوعي ورد على محاولات التزييف والتشويه التي تمارسها آلة الدعاية المعادية.
وأشار إلى إن مجلس النواب وانطلاق من دوره الوطني والتشريعي والرقابي يثمن عاليا هذه الخطوة المباركة، ويؤكد دعمه الكامل لأعمال اللجنة فالدبلوماسية البرلمانية ستكون سنداً لهذا الجهد الوطني عبر إسناد المخرجات التي ستعتمدها اللجنة وتحويلها إلى مناهج تعليمية ورسائل إعلامية ومواقف برلمانية في المحافل الإقليمية والدولية.
وأضاف أن ما قامت به إيران ووكلاؤها من اعتداءات لم يستهدف مملكة البحرين وحدها، بل استهدف الأمن القومي الخليجي والعربي بأكمله، وأن توثيق هذه الملحمة هو توثيق لصفحة من صفحات الدفاع عن الأمة الخليجية والعربية كلها، وهو رسالة للأجيال القادمة بأن الوحدة الوطنية هي السلاح الأمضى والأقوى، مؤكدا أن مجلس النواب سيضع كل إمكاناته لدعم اللجنة وسيتابع مخرجاتها انطلاقاً من إيماننا بأن الأمة التي لا تحفظ تاريخها لا تصنع مستقبلها.
كما أكد علي بن صالح الصالح، رئيس مجلس الشورى، أن الأمر الملكي السامي الصادر عن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظَّم، بإنشاء وتشكيل لجنة توثيق ملحمة الصمود الوطني، يؤصلُ رؤية ملكية تحفظ الذاكرة البحرينية وتعمّق مسيرة التعاضد الوطني، والتكاتف المجتمعي لمواجهة جميع التحديات، مشيرًا إلى أن الأمر الملكي يجسد التوجه الحكيم لجلالة الملك المعظَّم في ترسيخ الذاكرة الوطنية المؤسسية، وصون الحقائق التاريخية الموثقة، وحفظ ما سطّره شعب مملكة البحرين الوفي من مواقف وطنية مشرّفة جسّدت أسمى معاني الولاء والانتماء والتكاتف في مواجهة الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أمن المملكة واستقرارها.
وأكد رئيس مجلس الشورى أن الأمر الملكي السامي يعكس الحرص الملكي الدائم على توثيق المحطات الوطنية المفصلية بمنهجية مؤسسية رصينة تستند إلى الحقائق والأدلة، بما يرسخ للأجيال القادمة صورةً ناصعةً لما أبدته القيادة الحكيمة والشعب البحريني الأصيل من صمودٍ وثباتٍ وتلاحمٍ وطني، أسهم في حماية المكتسبات الوطنية وصون الأمن والاستقرار والحفاظ على مسيرة التنمية والتقدم، مشيرًا إلى أن إنشاء لجنة متخصصة لتوثيق هذه الملحمة الوطنية يشكل خطوة استراتيجية لتعزيز مفهوم الذاكرة الوطنية وترسيخ سردية وطنية موثقة، لتبقى منارة ومصدر فخر واعتزاز لجميع الأجيال.
وأشاد بالجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وما قامت به من تسخيرٍ شاملٍ لكل الإمكانيات والقدرات والكفاءات الوطنية للتعامل مع الاعتداءات الإيرانية الآثمة وتداعياتها المختلفة، واتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة للحفاظ على أمن الوطن واستقراره وسلامة المواطنين والمقيمين، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية وحماية الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية ومساكن المواطنين، بما عكس كفاءة العمل الحكومي وجاهزية مؤسسات الدولة وقدرتها على إدارة الظروف الاستثنائية بكفاءة واقتدار.
وثمن الجهود الجبارة والمخلصة التي بذلها الرجال البواسل في قوة دفاع البحرين والحرس الوطني ووزارة الداخلية وما أظهروه من يقظةٍ عالية وجاهزيةٍ متقدمة وكفاءةٍ احترافية في التصدي للاعتداءات الإيرانية الآثمة، والدفاع عن أمن المملكة وسيادتها وحماية مقدراتها الوطنية، مؤكدًا أن ما قدموه من تضحيات وجهود وطنية مخلصة يستحق التوثيق ضمن سجلٍ وطني رسمي، يبقى مضيئًا بأسمى معاني التضحية والإخلاص والإيثار والفداء من أجل أن تبقى مملكة البحرين شامخة بالعزة والمجد.
وأعرب عن بالغ الاعتزاز بالثقة الملكية السامية باختيار الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد بن عبدالله آل خليفة، وزير المواصلات والاتصالات رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات»، رئيسًا للجنة توثيق ملحمة الصمود الوطني، مؤكدًا أن هذا الاختيار يجسد ما يتمتع به من خبرات وطنية متراكمة وكفاءة قيادية رفيعة وإلمامٍ عميقٍ بمختلف الجوانب المعرفية والتوثيقية والاستراتيجية، بما يعزز قدرة اللجنة على أداء مهامها الوطنية وتحقيق أهدافها وفق أعلى المعايير المهنية والمؤسسية.
ونوه بما تضمنه الأمر الملكي السامي من تمثيلٍ وطنيٍ متكامل للجهات المعنية في عضوية اللجنة، مؤكدًا أن هذا التنوع المؤسسي يعكس نهج العمل الوطني المتكامل، ويُسهم في إنجاز مشروع وطني رائد يوثق ملحمة الصمود الوطني توثيقًا علميًا ومهنيًا رصينًا يحفظ الحقائق الوطنية ويصونها للأجيال القادمة.
وأشار إلى أن ملحمة الصمود الوطني، والثبات والوقوف صفًا متعاضدًا مع القيادة الحكيمة، ستظل شاهدًا على ما تحلّى به أبناء مملكة البحرين من عزيمةٍ وإخلاصٍ، مؤكدًا أن توثيق هذه المرحلة الوطنية المهمة سيُسهم في تعزيز الوعي الوطني وترسيخ قيم الانتماء والولاء والتكاتف المجتمعي، وإبراز النموذج الوطني الراسخ في التلاحم الوطني والقدرة على تجاوز التحديات وتحويلها إلى منجزات وطنية، تعزز مسيرة التنمية والنهضة والازدهار لمملكة البحرين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك