أكد الدكتور حمد إبراهيم العبد الله، عميد كلية عبد الله بن خالد للدراسات الإسلامية، أهمية المرحلة الراهنة في مسار الذاكرة الوطنية، واصفًا إياها بمحطةٍ تستوجب التأمل العميق والقراءة الواعية، وأوضح أن الأمر الملكي السامي الصادر عن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، بإنشاء «لجنة توثيق ملحمة الصمود الوطني»، ينم عن إدراكٍ استراتيجيٍ عميقٍ بأن حماية الأوطان تستلزم جهودًا متعددة الأبعاد.
وبين أن هذه الجهود تتضمن تحصين الجغرافيا بالقوة والعزيمة إلى جانب تحصين الذاكرة المؤسسية والمجتمعية، وأشار إلى أن توثيق الصمود الوطني في مواجهة الاعتداءات الغاشمة يُرسخ الأساس المتين لسرديةٍ وطنيةٍ جامعةٍ تؤكد أن التلاحم الوثيق بين القيادة والشعب يُشكل القوة الحقيقية التي تُحبط التدخلات الخارجية كافة وتقطع الطريق أمام أية محاولاتٍ للعبث بأمن الوطن واستقراره.
وأضاف أن القراءة المتأنية في تشكيل هذه اللجنة واختصاصاتها تُبرز رؤيةً شاملةً ومتكاملةً، تعكس مشروعًا وطنيًا متقدمًا في تصوره وأهدافه، وشدد على أن هذا المشروع يُمثل رافدًا وطنيًا حيويًا يُستثمر بفاعليةٍ في المناهج التعليمية والرسائل الإعلامية.
وختم تصريحه مؤكدا أن هذا النهج الذي أرسى دعائمه جلالة الملك المعظم برؤيةٍ ثاقبةٍ، يؤسس لمدرسةٍ بحرينيةٍ أصيلةٍ في إدارة التحديات وتوثيقها. وأوضح أن هذه المدرسة تُدرك يقينًا أن الصمود يُمثل ثقافةً مؤسسيةً ومجتمعيةً تتطلب الحفظ والنقل المستمر للأجيال القادمة، لضمان بقاء مملكة البحرين، في ظل مسيرتها التنموية الشاملة، قادرةً دائمًا على استدعاء روح التكاتف الوطني لمواجهة أي تحدٍ يطرق أبوابها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك