(العربية نت): مع وصول الوفد الأمريكي على رأسه المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى منتجع بورجنشتوك السويسري، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية رسمياً أن وفدها سيتوجه إلى سويسرا.
وقال المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي، أمس، إن «الوفد سيطالب بتنفيذ الالتزامات الأمريكية وتحديد الكيفية التي يعتزمون الوفاء بها».
كما أضاف قائلاً: «التزمنا بتعهداتنا وأمريكا ملزمة بإجبار إسرائيل على وقف هجماتها على لبنان»، وفق ما نقلت وكالة فارس. وحذر من أن «عدم تنفيذ الالتزامات سيعرض التفاهم للخطر».
كذلك أكد أن «على الطرف الآخر اتخاذ الإجراءات اللازمة في أقرب وقت ممكن». وتابع «إذا رفض الطرف الآخر تنفيذ التزاماته فسترد إيران بالإجراءات اللازمة».
هذا وشدد على أن طهران لم توقّع على التزام لن يُنفّذ، ونهجها واضح ألا وهو «التزام مقابل التزام».
فيما كشفت مصادر العربية/الحدث أن فريق التفاوض الإيراني غادر بالفعل إلى سويسرا.
ويضم الوفد كلًا من محمد باقر قاليباف رئيس فريق التفاوض، ووزير الخارجية عباس عراقجي، وعلي باقري كني نائب المجلس الأعلى للأمن القومي، وعبد الناصر همتي محافظ البنك المركزي، وحميد بُرد نائب وزير النفط، وكاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية، إضافة إلى إسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية.
كما ذكرت مصادر «العربية/الحدث»، أن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير يلتحقان بالمفاوضين في سويسرا اليوم الأحد.
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان أن المفاوضات التقنية للتفاهم الأمريكي الإيراني ستبدأ في سويسرا اليوم الأحد.
كما أشارت إلى أن وفودا من أمريكا وإيران وباكستان وقطر ستشارك في هذه المحادثات.
أتت تلك التصريحات بعدما التقى وزير داخلية باكستان، محسن نقوي، الذي تلعب بلاده دور الوسيط بين أمريكا وإيران، في وقت سابق أمس عراقجي في طهران، حاملاً رسائل تشجيع على عدم تأجيل المحادثات مع الجانب الأمريكي.
كما أتت وسط أجواء إيجابية تحدث عنها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، مؤكداً أن ويتكوف وكوشنر وصلا سويسرا بالفعل، وملمحاً إلى احتمال سفره أيضاً إلى هناك قريباً.
فيما أعلن الحرس الثوري إغلاق مضيق هرمز مجدداً، رداً على الانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في لبنان. إلا أن مسؤولا عسكريا أمريكيا علق قائلاً: «لم نرَ أي تحركات تشير لإغلاق المضيق».
وكانت إسرائيل كثفت منذ الخميس الماضي غاراتها على الجنوب اللبناني، فيما تم إعلان عصر الجمعة اتفاقا جديدا لوقف إطلاق النار، إلا أنه لم يصمد طويلاً. إذ جدد الطيران الإسرائيلي قصف عشرات البلدات اللبنانية في الجنوب والبقاع، متهماً حزب الله بخرق الاتفاق. فيما رد الأخير بدوره ملقياً المسؤولية على الجانب الإسرائيلي.
يذكر أن البند الأول من مذكرة التفاهم التي وقعت بين إيران وأمريكا، ليل الأربعاء الماضي، كان نص على وقف القتال والحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنان.
إلا أن العديد من الوزراء الإسرائيليين في حكومة بنيامين نتنياهو هاجموا المذكرة وأكدوا أنها لا تلزم تل أبيب. بدوره كرر نتنياهو التشديد على أن قواته لن تنسحب مما سمّاها «المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان، التي تمتد على نحو 10 كيلومترات على طول الحدود اللبنانية، علماً أن المذكرة الأمريكية الإيرانية نصت على سيادة ووحدة أراضي لبنان، في إشارة إلى الانسحاب الإسرائيلي منها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك