كتب: علي ميرزا
أبدى دولي اليد والإداري السابق خالد الناجم عدم ميله وتأييده لقرار رفع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026 المقامة في أمريكا والمكسيك وكندا إلى 48 منتخبا، إذ يرى أن الإبقاء على نظام الـ 32 منتخبا كان الخيار الأمثل من وجهة نظره، مشيرا إلى أن الزيادة في عدد المشاركين من شأنها ستؤدي حتما إلى تراجع المستوى الفني العام للبطولة، إذ ستشهد مرحلة دور المجموعات مباريات وصفها بـ«الهامشية» أو ضعيفة فنيا تفتقر إلى الإثارة والندية التي عهدها المتابعون في النسخ السابقة، مما قد يؤثر على جاذبية البطولة للمشاهدين
وتحدث عن مباراة البرازيل والمغرب والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل منهما، وقال بأنه تابع المباراة، وقد كانت تجربة لافتة بكل المقاييس بحسب تعبيره، إذ أثار النضج التكتيكي الكبير للمنتخب المغربي إعجابه، وقال بأن المغرب أثبت أنه يمتلك أسلوب لعب يضاهي أعرق المدارس الكروية العالمية، مما يجعله رقما صعبا وخصما يحسب له ألف حساب.
وتابع قائلا ضمن السياق نفسه: بأن اللاعب الواعد في صفوف المنتخب المغربي أيوب بوعدي خطف أنظاره، إذ قدم الأخير أداء وصفه بالاستثنائي في تحركاته في وسط الملعب، وأظهر شخصية كروية واثقة، وقدرة عالية على التحكم بزمام الأمور، أمام عملاق بحجم المنتخب البرازيلي.
ويضم الناجم صوته إلى صوت من يرى أن البطولة الحقيقية ستبدأ فعليا مع انطلاق دور الـ 16، فهذه المرحلة هي التي تشهد تصفية الكبار وبدء المواجهات المباشرة بين أقوى المنتخبات التي أثبتت جدارتها، وستتصاعد حدة الإثارة والندية بشكل أكبر وأكثر وضوحا مع الوصول إلى محطة ربع النهائي.
ومن جانبه، أكد مدرب كرة اليد الكابتن علي العنزور أن الرياضة في الوقت الحالي أصبحت صناعة متكاملة، لا تقتصر على المنافسة الرياضية فقط، بل تشمل الجوانب التجارية والتسويقية والاستثمارية، إلى جانب تطوير البنية التحتية للدول المستضيفة.
وقال إن استضافة الأحداث الرياضية الكبرى تمثل مشروعا طويل الأمد يهدف إلى تطوير مختلف القطاعات، وليس مجرد تنظيم بطولة لفترة محدودة. وأضاف أن الدول تنفق مليارات الدولارات على هذه الأحداث من أجل بناء المنشآت وتطوير المرافق والخدمات، مستشهدا بدولة قطر التي أنفقت نحو 220 مليار دولار استعداداً لاستضافة كأس العالم 2022.
وأشار العنزور إلى أن المنتخبات المشاركة تستفيد أيضا من العوائد المالية للبطولة، إذ تحصل المنتخبات المتأهلة على مكافآت مالية كبيرة، فيما تنال المنتخبات صاحبة المراكز المتقدمة جوائز أكبر، ما يجعل جميع الأطراف مستفيدة من الحدث.
ومن هذا المنطلق، أبدى تأييده لزيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم، لما لذلك من آثار إيجابية على الجوانب الرياضية والاقتصادية والاستثمارية والإعلامية.
وأضاف أن مستوى المنافسة يرتفع بشكل طبيعي مع تقدم البطولة، حيث تتضح نقاط القوة والضعف لدى المنتخبات، وتبدأ الأجهزة الفنية في وضع خطط واستراتيجيات أكثر دقة لكل مرحلة. وأوضح أن النجاح في الأدوار المتقدمة يتطلب جهدا فنيا وبدنيا ونفسيا كبيرا، لذلك تحرص المنتخبات على الاستعانة بطواقم متخصصة في الجوانب الفنية والنفسية والطبية.
وختم بالتأكيد على أهمية برامج الاستشفاء والترفيه للاعبين خلال البطولات الكبرى، لما لها من دور في المحافظة على جاهزيتهم البدنية والذهنية طوال فترة المنافسات.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك