العدد : ١٧٧٠٢ - الخميس ١٠ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٠٢ - الخميس ١٠ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

الرياضة

الدولي القيم ونظرته لكأس العالم يقول:
بناء منظومات قادرة على المنافسة تحد حقيقي أمام الكرة العربية

السبت ٢٠ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

يعد‭ ‬الحكم‭ ‬الدولي‭ ‬للكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬أحمد‭ ‬القيم‭ ‬أن‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬نهائيات‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬إنجازا‭ ‬تاريخيا‭ ‬بحد‭ ‬ذاته‭ ‬للمنتخبات‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تعتد‭ ‬الظهور‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬المستوى‭ ‬الكروي‭ ‬العالمي،‭ ‬وأن‭ ‬هذا‭ ‬الوصول‭ ‬من‭ ‬وجهة‭ ‬نظره‭ ‬يعتبر‭ ‬ثمرة‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬والتخطيط‭ ‬والطموح‭.‬

وتوقف‭ ‬القيم‭ ‬عند‭ ‬محطة‭ ‬التأهل‭ ‬هذه،‭ ‬واعتبرها‭ ‬وحدها‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬كافية‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬الحديثة،‭ ‬فمجاراة‭ ‬كبار‭ ‬المنتخبات‭ ‬العالمية‭ ‬تتطلب‭ ‬منظومة‭ ‬متكاملة‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬احترافية‭ ‬ومعايير‭ ‬فنية‭ ‬وبدنية‭ ‬وذهنية‭ ‬عالية،‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬تتوافر‭ ‬في‭ ‬اللاعب‭ ‬العربي‭ ‬منذ‭ ‬المراحل‭ ‬العمرية‭ ‬المبكرة‭ ‬وحتى‭ ‬وصوله‭ ‬إلى‭ ‬المنتخب‭ ‬الأول‭.‬

وردا‭ ‬على‭ ‬سؤالنا‭ ‬تحدث‭ ‬القيم‭ ‬عن‭ ‬المنتخب‭ ‬العراقي‭ ‬الملقب‭ ‬بـ‭ ‬‮«‬أسود‭ ‬الرافدين‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬سطع‭ ‬نجمه‭ ‬في‭ ‬الآونة‭ ‬الأخيرة‭ ‬المنتخبات‭ ‬يبرز‭ ‬المنتخب‭ ‬العراقي‭ ‬الذي‭ ‬فرض‭ ‬نفسه‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬العربي‭ ‬والآسيوي‭ ‬مستنداً‭ ‬إلى‭ ‬قاعدة‭ ‬جماهيرية‭ ‬عريضة‭ ‬ومواهب‭ ‬واعدة‭ ‬وإرث‭ ‬كروي‭ ‬عريق‭.‬

وتابع‭ ‬قائلا‭: ‬وفي‭ ‬مباراته‭ ‬الأولى‭ ‬بالمونديال،‭ ‬أمام‭ ‬المنتخب‭ ‬النرويجي،‭ ‬ورغم‭ ‬الخسارة‭ ‬الثقيلة‭ ‬والغياب‭ ‬الطويل‭ ‬عن‭ ‬النهائيات،‭ ‬فقد‭ ‬أثبت‭ ‬لاعبوه‭ ‬أنهم‭ ‬قادرون‭ ‬على‭ ‬مقارعة‭ ‬المنافسين‭ ‬وعدم‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بدور‭ ‬المشاركة‭.‬

وأضاف‭ ‬في‭ ‬السياق‭ ‬ذاته‭: ‬لكن‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬العالمية‭ ‬لا‭ ‬ترحم‭ ‬التفاصيل‭ ‬الصغيرة،‭ ‬فالأخطاء‭ ‬الفردية‭ ‬أو‭ ‬لحظات‭ ‬التراجع‭ ‬الذهني‭ ‬قد‭ ‬تكلف‭ ‬الكثير‭ ‬أمام‭ ‬منتخبات‭ ‬تملك‭ ‬خبرة‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬استثمار‭ ‬أنصاف‭ ‬الفرص‭. ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬للمنتخب‭ ‬العراقي‭ ‬الذي‭ ‬دفع‭ ‬ثمن‭ ‬بعض‭ ‬الهفوات‭ ‬البسيطة،‭ ‬فتحولت‭ ‬المباراة‭ ‬من‭ ‬فرصة‭ ‬لتحقيق‭ ‬نتيجة‭ ‬إيجابية‭ ‬إلى‭ ‬خسارة‭ ‬قاسية‭ ‬نسبياً‭ ‬لا‭ ‬تعكس‭ ‬بالضرورة‭ ‬مجريات‭ ‬الأداء‭ ‬بالكامل‭.‬

ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬الأهم‭ ‬من‭ ‬النتيجة‭ ‬هو‭ ‬قدرة‭ ‬الفريق‭ ‬على‭ ‬التعلم‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬الدروس‭ ‬المستخلصة‭.‬

وقال‭: ‬المنتخبات‭ ‬الكبيرة‭ ‬لم‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬مكانتها‭ ‬الحالية‭ ‬إلا‭ ‬عبر‭ ‬تراكم‭ ‬الخبرات‭ ‬والتعلم‭ ‬من‭ ‬الإخفاقات‭. ‬وإذا‭ ‬نجح‭ ‬المنتخب‭ ‬العراقي‭ ‬في‭ ‬معالجة‭ ‬أخطائه‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬الجوانب‭ ‬الإيجابية‭ ‬التي‭ ‬أظهرها،‭ ‬فإنه‭ ‬سيكون‭ ‬قادرا‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬مستويات‭ ‬تليق‭ ‬بتاريخ‭ ‬الكرة‭ ‬العراقية‭ ‬وطموحات‭ ‬جماهيرها‭ ‬في‭ ‬المباريات‭ ‬المقبلة‭.‬

واعتبر‭ ‬القيم‭ ‬ما‭ ‬تطرق‭ ‬إليه‭ ‬ليس‭ ‬واقعا‭ ‬مقتصرا‭ ‬على‭ ‬العراق‭ ‬وحده،‭ ‬بل‭ ‬ينطبق‭ ‬على‭ ‬معظم‭ ‬المنتخبات‭ ‬العربية‭ ‬التي‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬تقليص‭ ‬الفجوة‭ ‬مع‭ ‬المدارس‭ ‬الكروية‭ ‬الكبرى‭. ‬ولعل‭ ‬الاستثناء‭ ‬الأبرز‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬هو‭ ‬المنتخب‭ ‬المغربي،‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يكتف‭ ‬بالمشاركة‭ ‬أو‭ ‬المنافسة‭ ‬المشرفة،‭ ‬بل‭ ‬نجح‭ ‬في‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬أدوار‭ ‬متقدمة‭ ‬بفضل‭ ‬مشروع‭ ‬رياضي‭ ‬متكامل‭ ‬جمع‭ ‬بين‭ ‬التخطيط‭ ‬طويل‭ ‬الأمد‭ ‬والاستثمار‭ ‬في‭ ‬المواهب‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬والاحتراف‭ ‬الحقيقي‭.‬

ومن‭ ‬هنا،‭ ‬والكلمة‭ ‬للقيم‭ ‬فإن‭ ‬التحدي‭ ‬الحقيقي‭ ‬أمام‭ ‬الكرة‭ ‬العربية‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬بناء‭ ‬منظومات‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬المنافسة‭ ‬والثبات‭ ‬والاستمرارية،‭ ‬بحيث‭ ‬تتحول‭ ‬المشاركة‭ ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬إنجاز‭ ‬تاريخي‭ ‬إلى‭ ‬محطة‭ ‬طبيعية‭ ‬ضمن‭ ‬مشروع‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬مقارعة‭ ‬الكبار‭ ‬وتحقيق‭ ‬الإنجازات‭ ‬على‭ ‬أعلى‭ ‬المستويات‭.‬

‭            ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا