العدد : ١٧٦٢٠ - السبت ٢٠ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٥ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٢٠ - السبت ٢٠ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٥ محرّم ١٤٤٨هـ

ألوان

«تحولات المعنى».. الهوية والبيئة المحلية

كتبت‭: ‬زينب‭ ‬إسماعيل

السبت ٢٠ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

 

يكثف‭ ‬معرض‭ ‬‮«‬تحولات‭ ‬المعنى‮»‬‭ ‬رمزيات‭ ‬الهوية‭ ‬والبيئة‭ ‬المحلية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مشاريع‭ ‬تخرج‭ ‬لـ24‭ ‬طالبة‭ ‬من‭ ‬قسم‭ ‬الفنون‭ ‬الجميلة‭ ‬بجامعة‭ ‬البحرين‭. ‬تستغرق‭ ‬الرمزيات‭ ‬في‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬معانٍ‭ ‬متعددة‭ ‬تربطها‭ ‬بالإنسان‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬3‭ ‬مشاريع‭ ‬فنية‭ ‬تجمع‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬اللوحات‭ ‬المرسومة‭ ‬والمجسمات‭ ‬اليدوية‭.‬

ويجسد‭ ‬مشروع‭ ‬‮«‬التحولات‭ ‬البيئية‭ ‬في‭ ‬البحرين‭: ‬من‭ ‬الذاكرة‭ ‬إلى‭ ‬التحول‮»‬‭ ‬حوارًا‭ ‬بصريًا‭ ‬بين‭ ‬الإنسان‭ ‬والطبيعة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬3‭ ‬أعمال‭ ‬فنية‭ ‬تستلهم‭ ‬البيئات‭ ‬البحرية‭ ‬والزراعية‭ ‬والحيوانية‭ ‬في‭ ‬البحرين‭. ‬تتناغم‭ ‬خامتا‭ ‬الخشب‭ ‬والكرتون‭ ‬المعاد‭ ‬تدويره‭ ‬للتعبير‭ ‬عن‭ ‬التحولات‭ ‬البيئية‭ ‬بين‭ ‬الماضي‭ ‬والحاضر،‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لاستحضار‭ ‬ذاكرة‭ ‬المكان‭ ‬والتأمل‭ ‬في‭ ‬مستقبل‭ ‬البيئة‭.‬

وعبر‭ ‬مشروع‭ ‬‮«‬هوية‭ ‬المكان‮»‬،‭ ‬يتم‭ ‬تقديم‭ ‬أفكار‭ ‬تصميم‭ ‬نصب‭ ‬ميدانية،‭ ‬لدوارات‭ ‬الشوارع‭ ‬وفق‭ ‬هوية‭ ‬تاريخية‭ ‬وثقافية‭ ‬لمناطق‭ ‬محلية‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬وذلك‭ ‬عبر‭ ‬استطلاع‭ ‬استكشافي‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬20‭ ‬دوارا‭ ‬بمختلف‭ ‬المناطق،‭ ‬بهدف‭ ‬ابتكار‭ ‬تصاميم‭ ‬تحاكي‭ ‬الهوية‭ ‬المحلية‭ ‬بلمسة‭ ‬إبداعية‭ ‬فنية‭ ‬لزيادة‭ ‬الوعي‭ ‬وتجميل‭ ‬الشوارع‭.‬

أما‭ ‬مشروع‭ ‬‮«‬جماليات‭ ‬الاختلاف‭: ‬قراءة‭ ‬تشكيلية‭ ‬للجسد‭ ‬والإدراك‭ ‬في‭ ‬حالات‭ ‬الإعاقة‮»‬،‭ ‬فتنطلق‭ ‬فكرته‭ ‬من‭ ‬تفكيك‭ ‬المفهوم‭ ‬التقليدي‭ ‬للجمال‭ (‬الجمال‭ ‬المعياري‭ ‬الكلاسيكي‭) ‬الذي‭ ‬يربط‭ ‬الجمال‭ ‬بالكمال‭ ‬الجسدي‭ ‬والتناسق،‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬تاريخياً‭ ‬إلى‭ ‬تهميش‭ ‬الجسد‭ ‬المختلف‭.‬

ويضم‭ ‬سلسلة‭ ‬لوحات‭ ‬فنية‭ ‬تجريبية‭ ‬‮«‬تدمج‭ ‬بين‭ ‬الواقعية‭ ‬التعبيرية‭ ‬والسريالية‮»‬‭ ‬وتقوم‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬تمثيل‭ ‬أجساد‭ ‬ذوي‭ ‬الإعاقة‭ ‬الحركية‭ ‬والإدراكية‭ ‬بطريقة‭ ‬بصرية‭ ‬مبتكرة‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬إظهار‭ ‬الإعاقة‭ ‬كعجز‭ ‬أو‭ ‬نقص،‭ ‬يركز‭ ‬المشروع‭ ‬على‭ ‬المساحات‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬البتر‭ ‬أو‭ ‬الفقد‭ ‬ويحولها‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬مركز‭ ‬الجمال‮»‬‭ ‬في‭ ‬اللوحة‭.‬

وفي‭ ‬‮«‬بين‭ ‬الظل‭ ‬والنور‮»‬،‭ ‬تقدم‭ ‬الطالبات‭ ‬قراءة‭ ‬بصرية‭ ‬لجدلية‭ ‬الخير‭ ‬والشر‭ ‬بوصفهما‭ ‬حالتين‭ ‬متداخلتين‭ ‬داخل‭ ‬التجربة‭ ‬الإنسانية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الأعمال‭ ‬الفنية‭ ‬التي‭ ‬تتناول‭ ‬مفاهيم‭ ‬الاختيار،‭ ‬وتأثير‭ ‬السلوك‭ ‬الفردي‭ ‬على‭ ‬المجتمع،‭ ‬والعلاقة‭ ‬بين‭ ‬القرار‭ ‬ونتيجته،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬الصراع‭ ‬الداخلي‭ ‬الذي‭ ‬يعيشه‭ ‬الإنسان‭ ‬بين‭ ‬الظاهر‭ ‬والخفي‭. ‬تعتمد‭ ‬الأعمال‭ ‬على‭ ‬الرمزية‭ ‬والتباين‭ ‬بين‭ ‬الضوء‭ ‬والظل،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الدمج‭ ‬بين‭ ‬الواقعية‭ ‬والتجريد،‭ ‬بهدف‭ ‬تحويل‭ ‬المفاهيم‭ ‬النفسية‭ ‬والفلسفية‭ ‬إلى‭ ‬تجربة‭ ‬بصرية‭ ‬معاصرة‭ ‬تفتح‭ ‬المجال‭ ‬للتأمل‭ ‬والتفسير‭. ‬كما‭ ‬يسعى‭ ‬المشروع‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬صياغة‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬الفن‭ ‬والمتلقي،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توظيف‭ ‬الأعمال‭ ‬ضمن‭ ‬فضاء‭ ‬تفاعلي‭ ‬يحاكي‭ ‬البيئة‭ ‬اليومية،‭ ‬بحيث‭ ‬يصبح‭ ‬المشاهد‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬التجربة‭ ‬وليس‭ ‬مجرد‭ ‬متلقٍ‭ ‬لها‭.‬

ويقدم‭ ‬مشروع‭ ‬‮«‬طبقات‭ ‬الهوية‭: ‬الإنسان‭ ‬بين‭ ‬المجتمع‭ ‬والذاكرة‮»‬‭ ‬منظورًا‭ ‬بصريًا‭ ‬شاملاً‭ ‬حول‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬الفرد‭ ‬والمجتمع،‭ ‬وكيف‭ ‬يتم‭ ‬تشكيل‭ ‬الهوية‭ ‬الإنسانية‭ ‬داخل‭ ‬سياقات‭ ‬بيئية‭ ‬واجتماعية‭ ‬متغيرة‭. ‬ويشمل‭ ‬4‭ ‬أعمال‭ ‬فنية‭ ‬مترابطة‭ ‬تبني‭ ‬سردًا‭ ‬بصريًا‭ ‬لتشكيل‭ ‬الهوية‭. ‬وترتبط‭ ‬بالصراع‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬الذات‭ ‬تحت‭ ‬الضغط‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬ودور‭ ‬الذاكرة‭ ‬في‭ ‬تشكيل‭ ‬الأنا‭ ‬وصمود‭ ‬النساء‭ ‬وسط‭ ‬تغير‭ ‬الأدوار‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬التراث‭ ‬الجماعي‭ ‬البحريني‭.‬

أما‭ ‬مشروع‭ ‬‮«‬تآلف‮»‬‭ ‬فيقدم‭ ‬قراءة‭ ‬بصرية‭ ‬للعلاقة‭ ‬التكاملية‭ ‬بين‭ ‬الإنسان‭ ‬والطبيعة‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الاستدامة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أعمال‭ ‬مترابطة‭ ‬تستلهم‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬وتعيد‭ ‬صياغتها‭ ‬بلغة‭ ‬تشكيلية‭ ‬معاصرة‭. ‬وتستند‭ ‬الأعمال‭ ‬إلى‭ ‬رموز‭ ‬مستوحاة‭ ‬من‭ ‬البيئة‭ ‬البحرينية،‭ ‬لتأكيد‭ ‬الترابط‭ ‬بين‭ ‬الوعي‭ ‬البيئي،‭ ‬والهوية‭ ‬المحلية،‭ ‬والمسؤولية‭ ‬الإنسانية‭ ‬تجاه‭ ‬استدامة‭ ‬الحياة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا