موريستاون - (أ ف ب): بعد تحقيق فوز مدو في مباراته الأولى خلال النسخة الأخيرة في قطر، يسعى المنتخب السعودي لكرة القدم إلى تكرار إنجازه في افتتاح مشواره أمام منافس أمريكي جنوبي هو الأوروغواي الاثنين في ميامي ضمن مونديال 2026، فيما ترصد مصر فوزا غير مسبوق عندما تلاقي بلجيكا في سياتل. لم تبلغ السعودية الأدوار الإقصائية في كأس العالم منذ وصولها إلى ثمن النهائي في مشاركتها الأولى عام 1994 في الولايات المتحدة، وبالتالي سيكون ذلك الهدف المنشود بعد 32 عاما.
ولا يضم منتخب «الصقور الخضر» سوى لاعب واحد محترف خارجيا هو مدافع نيس الفرنسي سعود عبد الحميد، كما لم تكن تحضيراته مثالية مع وصول المدرب الجديد اليوناني يورغوس دونيس قبل أقل من شهرين على انطلاق البطولة خلفا للفرنسي هيرفيه رونار المقال من منصبه. ويأمل الاخضر في أن تمنحه أجواء الحدث دفعة معنوية، خصوصا بعدما حقق مفاجأة مدوية بالفوز على الأرجنتين، بطلة العالم لاحقا، 2-1 في الجولة الأولى من دور المجموعات في نسخة 2022.
وتدرك السعودية جيدا أهمية المباراة لأنها ستلاقي إسبانيا المرشحة الى اللقب في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثامنة في 21 يونيو الحالي، قبل لقاء الرأس الأخضر في الثالثة الأخيرة في 27 منه.
في المقابل، لم يستدع المدرب الأرجنتيني للأوروغواي مارسيلو بييلسا أي لاعب ينشط في الدوري المحلي، في سابقة هي الأولى من نوعها.
وقاد بييلسا فريقه لبداية قوية في تصفيات كونميبول، مع انتصارات على البرازيل والأرجنتين خلال المباريات الست الأولى، لكن «سيليستي» أضاع نقاطا في تسع من آخر 12 مباراة في التصفيات، وعجز عن التسجيل في ثماني منها.
إسبانيا مرشحة فوق العادة
وفي المجموعة ذاتها، تدخل إسبانيا، أحد أبرز المنتخبات المرشحة للقب، غمار المنافسة بمواجهة منتخب الرأس الأخضر الطامح إلى تحقيق المفاجأة وكتابة صفحة جديدة في تاريخه بعد مفاجأته المدوية في التأهل للمرة الاولى.
وكان هذا البلد في الواقع مستعمرة للبرتغال، جارة إسبانيا، حتى عام 1975، لكنه منذ استقلاله وانضمامه إلى الاتحاد الدولي (فيفا) اقترب تدريجيا من بلوغ النهائيات حتى حقق ذلك أخيرا.
ويتمثل هدفه في أن يصبح أول منتخب إفريقي يبلغ الأدوار الإقصائية في مشاركته الأولى منذ غانا عام 2006. وتملك إسبانيا، بطلة أوروبا، الحظ الأوفر للفوز باللقب لكن عليها محو خيبات النسخ الاخيرة كونها لم تتجاوز دور الـ16 في آخر ثلاث مشاركات.
فوز غير مسبوق للفراعنة
لم يسبق لمصر أن حققت أي فوز في كأس العالم، وهي تواجه تحديا كبيرا هنا إذ تلاقي بلجيكا المتألقة في سياتل ضمن المجموعة السابعة.
وتشارك مصر في النهائيات للمرة الرابعة فقط، بعد مشوار تصفيات أول خال من الهزائم (8 انتصارات، تعادلان) منذ عام 1934! ويقود الإدارة الفنية للفراعنة هدافهم التاريخي حسام حسن الذي نجح في بناء قاعدة دفاعية صلبة، حيث حافظت مصر على نظافة شباكها في أربع من آخر خمس مباريات، لكن الاستثناء كان الخسارة أمام البرازيل 1-2 في آخر مباراة دولية ودية.
ستكون المواجهة الرسمية الاولى بين المنتخبين اللذين التقيا وديا عشية انطلاق النسخة الاخيرة في قطر وفازت مصر وقتها 2-1 في الكويت.
وتعول مصر على قائدها ووصيف هدافيها التاريخيين محمد صلاح (67 هدفا) الذي لا يفصله سوى هدفين عن تحطيم الرقم القياسي التاريخي الذي يملكه مدربه حسن. وتأمل بلجيكا بقيادة مدربها الفرنسي رودي غارسيا، في التعويض بعد خروجها من دور المجموعات عام 2022، مستندة إلى سجل قوي يتمثل في خسارة واحدة فقط خلال آخر 15 مباراة في دور المجموعات بالمونديال (8 انتصارات، 6 تعادلات).
وفي المجموعة ذاتها، تلعب إيران التي تأثرت مشاركتها بالتوترات الناجمة عن الحرب مع الولايات المتحدة، مع نيوزيلندا في لوس أنجليس في مواجهة في المتناول نسبيا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك